تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رئيس الوزراء العراقي يحدد السادس من يونيو 2021 موعدا لإجراء الانتخابات التشريعية المبكرة

رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي موجّهاً كلمةً إلى العراقيين في التاسع من مايو/أيار 2020.
رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي موجّهاً كلمةً إلى العراقيين في التاسع من مايو/أيار 2020. © مكتب رئيس وزراء العراق/أ ف ب
10 دقائق

قال رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي الجمعة في كلمة بثها التلفزيون إن موعد إجراء الانتخابات التشريعية المبكرة هو السادس من يونيو/حزيران عام 2021. وستشكل تلك الانتخابات سابقة في تاريخ هذا البلد الذي يشهد احتجاجات كبيرة على النظام السياسي وشهد الاقتراع فيه أحداث عنف أحيانا وكثيرا ما شابه تزوير. وتعهد الكاظمي في كلمته بتأمين تلك الانتخابات وحمايتها وتوفير مستلزماتها. ورحّبت الأمم المتحدة بإعلان الكاظمي، معتبرة إياه استجابة "لمطلب شعبي رئيسي"، كما أبدت استعدادها لـ"تقديم كل المشورة والدعم الفني" من أجل "إجراء انتخابات حرة ونزيهة وذات مصداقية".

إعلان

أعلن رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي الجمعة في كلمة متلفزة أنّ يوم السادس من يونيو/حزيران العام 2021 ستنظم فيه بلاده انتخابات تشريعية مبكرة فيما يعد سابقة في هذه الدولة التي تشهد احتجاجات على النظام السياسي ورجالاته.

وكان الكاظمي قد تعهد، بعيد تسميته في بداية مايو/أيار، أن تقود حكومته "الانتقالية" العراق نحو انتخابات مبكرة. وجاء ذلك في أعقاب الاحتجاجات التي انطلقت في أكتوبر/تشرين الأول وأدت إلى استقالة سلفه عادل عبد المهدي.

كلمة رئيس الوزراء العراقي عن الانتخابات المبكرة
47000

وقال الكاظمي "أعلن عن تاريخ السادس من حزيران (يونيو) من عام 2021 موعدا لإجراء الانتخابات النيابية". وأضاف رئيس الوزراء الذي يترأس أيضا الاستخبارات، "سنعمل بكل جهودنا على إنجاز هذه الانتخابات وحمايتها وتأمين مستلزماتها"، في بلد شهد الاقتراع فيه أحداث عنف أحيانا وكثيرا ما شابه تزوير.

ونظمت أحدث انتخابات في العراق في مايو/أيار 2018، وكان يفترض تنظيم الانتخابات القادمة في مايو/أيار 2022.

لكن بين أكتوبر/تشرين الأول وبداية العام، احتل مئات آلاف المتظاهرين ساحات في بغداد وفي كلّ مدن جنوب البلاد للدعوة إلى إسقاط النظام السياسي وجميع رجالاته. وأدان المحتجون الفساد المستشري وتقاسم المناصب بناء على الانتماءات العشائرية والطائفية، خدمة لمصالح الأحزاب التي ثبّتت مواقعها في السلطة. في المقابل، لم يحاول المتظاهرون تشكيل فريق سياسي يتبنى مطالبهم وشعاراتهم في الانتخابات المقبلة.

رئيس البرلمان العراقي يدعو إلى تقديم موعد الانتخابات وحل البرلمان
104000

وكانت الحكومة حينها قد عرضت على البرلمان قانونا جديدا للانتخابات في محاولة لتهدئة غضب الشارع. ولكن على الرغم من التصويت لمصلحة هذا القانون يقول خبراء إن البنود المتعلّقة بآليات التصويت والدوائر الانتخابية غير منجزة.

إلى ذلك، تتغلغل الأحزاب الكبرى في المفوضية العليا للانتخابات، التي تشرف على عملية الاقتراع في العراق والتي تتهم مرارا بالتحيز. ولم يتّضح بعد الدور الذي ستؤديه في الانتخابات التشريعية المقبلة.

وتعهّد الكاظمي مجددا كشف ملابسات أعمال العنف التي أوقعت 560 قتيلا و30 ألف جريح خلال الاحتجاجات التي تخلّلتها أيضا عمليات خطف واغتيالات اتّهمت الأمم المتحدة "مليشيات" بتنفيذها.

أزمة سياسية واقتصادية وصحية

ورحّبت بعثة الأمم المتحدة في العراق بإعلان الكاظمي، معتبرة أن الانتخابات المبكرة تشكل استجابة "لمطلب شعبي رئيسي". وأبدت البعثة استعدادها لـ"تقديم كل المشورة والدعم الفني" من أجل "إجراء انتخابات حرة ونزيهة وذات مصداقية في بيئة مواتية تضع مصالح البلاد فوق كل الاعتبارات الأُخرى".

واعتبرت البعثة أن من شأن تنظيم انتخابات نزيهة "أن يعيد تنشيط النظام السياسي ويبني ثقة الجمهور، ويمنح الشعب صوتا ويحقق تطلعاتهم إلى تمثيل سياسي أفضل". وتطرّق الكاظمي إلى إشراف "مراقبين دوليين" على الاستحقاق.

وشهدت الانتخابات التشريعية التي أجريت في العام 2018 نسبة مقاطعة قياسية، واقتصرت نسبة المشاركة فيها على 44,52 بالمئة وفق أرقام رسمية يعتبرها كثر مضخّمة.

وفي تلك الانتخابات عبّر ناخبون كثر عن رفضهم للأحزاب الكبرى، وقد نال الزعيم الشيعي مقتدى الصدر، المتحالف مع الحزب الشيوعي على مكافحة الفساد، ومع الجناح السياسي لهيئة الحشد الشعبي غالبية فيها.

وورث الكاظمي بلدا منهكا. فبعد عامين من الحرب على الجهاديين جاءت إثر نزاعات شبه متواصلة استمرت 40 عاما، يشهد العراق أزمة سياسية واقتصادية وتجاذبات بين حليفيه المقربين والعدوين اللدودين إيران والولايات المتحدة.

وسجّل العراق الذي يعد ثاني أكبر منتج للنفط في منظمة اوبك نحو 125 ألف إصابة بوباء كوفيد-19، ويشهد أزمة اقتصادية جراء تدهور أسعار النفط، تضاف إلى ذلك نقمة اجتماعية يمكن أن تتجدد في بلد يعد من البلدان الأكثر حرّا في العالم، ويشهد تقنينا كهربائيا تقتصر التغذية بالتيار الكهربائي فيه على بضع ساعات في اليوم.

في المقابل، يبدي العراقيون رفضهم لفرض إجراءات تقشفية يعتبرونها مجحفة في حين تبلغ كلفة الفساد والوظائف والعقود الوهمية 410 مليارات يورو، أي ما يوازي ضعفي إجمالي الناتج المحلي.

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.