تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الملك السابق خوان كارلوس يقرر مغادرة إسبانيا في ظل شبهات فساد تطاله

5 دقائق
إعلان

مدريد (أ ف ب)

قرر الملك السابق خوان كارلوس، الذي يعاد إليه الفضل في قيادة تحول إسبانيا من ديكتاتورية الجنرال فرانكو إلى الديموقراطية، الاثنين أن يغادر البلاد بعد فتح تحقيقات بحقه بشبهات فساد.

وأثارت وسائل الاعلام الاسبانية تكهنات حول وجهة الملك السابق مشيرة الى احتمال وصوله الى جمهورية الدومينيكان فيما رفض القصر الملكي التعليق.

وأبلغ الملك السابق البالغ 82 عاما نجله الملك فيليبي السادس بنيته مغادرة البلاد للإقامة في المنفى، وقد وافق الأخير على قرار والده، وفق ما جاء في بيان للديوان الملكي الإسباني.

وجاء في رسالة خوان كارلوس "مسترشدا بقناعتي بتقديم أفضل خدمة لشعب إسبانيا ومؤسساتها ولكم بصفتكم ملكا، أبلغكم بقراري الراهن بالتوجه إلى منفى خارج إسبانيا".

وأجمع الإعلام الإسباني الثلاثاء على أن الملك السابق قد غادر البلاد اعتبارا من الاثنين رغم عدم وجود تأكيد لذلك من جانب القصر الملكي او الحكومة. وأفادت صحيفة "اي بي سي" الثلاثاء أنه غادر إسبانيا نحو جمهورية الدومينيكان عبر البرتغال.

وقالت صحيفتا "لا فانغارديا" و"إل موندو" المحليتين إنه يخطط للبقاء مع أصدقاء في الدومينيكان، لكن صحيفة "إل كونفيدينثيال" الإلكترونية ذكرت أنه قد يكون في البرتغال حيث قضى فترة من شبابه لكن أيضا في فرنسا او ايطاليا حيث لديه أقارب.

ورفض متحدث باسم القصر الملكي الإدلاء بأية معلومات عن وجهة خوان كارلوس رداً على أسئلة فرانس برس. وقال "المعلومة الوحيدة التي لدينا هي تلك التي نشرت على موقع القصر الملكي أمس. هذه المعلومة الوحيدة التي نملكها".

في رسالته، أوضح خوان كارلوس لنجله أن قراره مدفوع برغبته في "تسهيل قيامه بمهامه" أمام "النتائج العامة التي سببتها أحداث ماضية في حياته الشخصية"، في إشارة إلى التحقيق الذي فتحته المحكمة العليا بحقه في حزيران/يونيو.

ويسعى التحقيق لمعرفة ما إذا كان الملك السابق مذنباً بالفساد نتيجة تلقيه عمولة ضخمة من المملكة العربية السعودية خلال منح شركات إسبانية عقداً لتشييد خط قطار فائق السرعة في السعودية.

وفي تموز/يوليو، أعرب رئيس الحكومة بيدرو سانشيز عن "قلقه" ازاء تلك المعلومات.

- "عليه أن يدفع الثمن" -

وعبرت الحكومة الاثنين في بيان عن "احترامها" لقرار الملك السابق.

وأكد محامي خوان كارلوس، خافيير سانشيز يونكو في بيان أن الملك السابق لا يسعى إلى الهرب من العدالة عبر ذهابه إلى المنفى، وهو يبقى في متناول النيابة العامة.

في الأثناء، ندد نائب رئيس الحكومة ورئيس حزب بوديموس المناهض للنظام الملكي بابلو إيغليسياس في تغريدة بـ"فرار" الملك السابق، واصفاً الخطوة بأنها "لا تليق برئيس دولة سابق".

وقال إينييغو إينشوراغا البالغ من العمر 33 عاماً لفرانس برس وهو ينزه كلبه في مدريد "أينما ذهب، عليه دفع ثمن ما قام به. هذا أمر مؤسف لأنه فعل الكثير من أجل إسبانيا، لكن من الواضح أنه وفي وقت من الأوقات في مسيرته السياسية، كان فاسداً".

من جهتها، أعربت الموظفة ماريا نوغيرا البالغة 30 عاماً عن "الغضب" منذ هذه القضية التي تجري وسط تفشي كوفيد-19، قائلةً "هذه طريقة لحفظ ماء وجه المؤسسة التي لا أحبها، إنه مجرد تنظيف للواجهة".

على موقعها الإلكتروني حيث نشرت الرسالة الرسمية، أكدت العائلة المالكة أن الملك شدد على "الأهمية التاريخية" لفترة حكم والده "في خدمة إسبانيا والديموقراطية".

وفي عام 1975، فاجأ خوان كارلوس الذي اختاره فرانسيسكو فرانكو لخلافته بعد وفاته، البلاد بقيادته تحولاً ديموقراطياً في إسبانيا إلى جانب رئيس الوزراء أدولفو سواريز. وتمكن في شباط/فبراير من عام 1981 من إفشال محاولة انقلاب.

أكسب ذلك خوان كارلوس شعبية كبيرة في بلد لا يحظى فيه النظام الملكي بكثير من القبول.

لكن صورته تمزقت تدريجياً مع خروج شائعات بالفساد بحق الملك المقرب من ممالك الخليج العربي.

في عام 2012، وفيما كان الإسبان يعانون جراء الركود الكبير، أبلغوا بأن ملكهم تعرض لكسر في الورك خلال رحلة سافاري فارهة في بوتسوانا، دفع كلفتها رجل أعمال سعودي، وكان برفقة عشيقته وهي سيدة أعمال ألمانية.

وأرغمت الفضيحة الملك على التنحي عن السلطة لابنه.

وفي 2018، نشرت تسجيلات نسبت الى عشيقة خوان كارلوس السابقة كورينا لارسن أكدت فيها أن الملك تلقى عمولة خلال منح شركات إسبانية عقدا ضخما لتشييد خط قطار فائق السرعة في السعودية. ويحقق القضاء الإسباني والسويسري بهذه الشبهات.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.