تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فيروس كورونا: الحذر سيد الموقف بالجزائر وسط تراجع طفيف في عدد الإصابات

مريض يتلقى العلاج في أحد مستشفيات الجزائر العاصمة.
مريض يتلقى العلاج في أحد مستشفيات الجزائر العاصمة. © صورة ملتقطة من شاشة فرانس24
5 دقائق

أعلنت السلطات الصحية الجزائرية تراجع عدد الإصابات بفيروس كورونا خلال الأيام الأخيرة. فيما حذرت من مغبة عدم التقيد بالإجراءات الصحية المفروضة منذ شهر مارس/آذار الماضي. من ناحيته، أكد وزير الصحة الجزائري عبد الرحمان بن بوزيد أن الجزائر "ستكون من بين البلدان الأولى التي ستتحصل على اللقاح ضد هذا الفيروس في حال تم اكتشافه قريبا"، مضيفا "أن 70 إلى 75 بالمئة من المواطنين سيستفيدون من عملية التطعيم غير الإجبارية" حسبه.

إعلان

سجلت الجزائر انخفاضا طفيفا في عدد المصابين بفيروس كورونا خلال الأيام الأخيرة. لكن المختصين والأطباء الذين يواجهون هذا الوباء، والذي أودى بحياة أكثر من 1000 جزائري منذ مارس/ آذار الماضي، حذروا من مغبة ترك الإجراءات الصحية المفروضة من قبل وزارة الصحة منذ شهور في جميع أنحاء البلاد.

وقال محمد بكات بركاني، وهو عضو في اللجنة العلمية لمراقبة تفشي فيروس كوفيد-19 لدى وزارة الصحة: "لا يجب أن نستنتج ونقول بأن وباء كورونا تراجع في الجزائر"، في حين وصف رئيس نقابة الأطباء تراجع عدد الإصابات بـ"الخبر المشجع".

بعض المستشفيات لا تزال تستقبل أعدادا كبيرة من المصابين بكوفيد-19

وقال في تصريح لموقع "كل شيء عن الجزائر" بالفرنسية: "هناك انخفاض بعدد الإصابات بفيروس كوفيد-19. نتمنى أن يتأكد هذا الانخفاض ويستمر في الأيام القليلة المقبلة"، مضيفا "إن الضغط الذي عرفته مستشفيات البلاد انخفض هو الآخر في غالبية مناطق البلاد، عدا ربما بعض المدن التي لا تزال المستشفيات فيها تسجل إقبالا هاما للمصابين بفيروس كوفيد-19". ولم يذكر أسماء هذه المدن.

من جهته، دعا محمد يوسفي، وهو طبيب أخصائي في قسم الأمراض المعدية في مستشفى بوفاريك جنوب العاصمة الجزائرية، إلى "الانتظار قليلا لمعرفة عما إذا كان هذا التراجع في عدد الإصابات سيمتد لفترة طويلة أم لا".

لا يمكن الجزم بأن كوفيد-19 في تراجع مستمر

وقال" الأرقام التي نشرت تعود إلى يومين فقط. فهذا لا يعني بأن الوضع سيستقر لأننا عرفنا في السابق انخفاضا في نسبة عدد الإصابات قبل أن ترتفع هذه النسبة من جديد".

نفس التحليل قام به عادل بوداغير، مسؤول قسم الإنعاش في مستشفى البليدة (جنوب الجزائر العاصمة)، حيث أكد أنه من "المبكر استخلاص أي درس فيما يتعلق بتراجع عدد الإصابات".

وقال بوداغير: "بكل صراحة، لا يمكن أن نجزم بأن فيروس كوفيد-19 تراجع نهائيا في الجزائر وذلك لأسباب عديدة، أبرزها قلة الفحوصات الطبية التي أجريت على المواطنين والوقت الطويل الذي يجب انتظاره قبل الإعلان عن النتائج"، مؤكدا أن "أسبوعا كاملا هي المدة المتوسطة لاستلام نتائج الفحوصات".

اتصالات بين الجزائر ومختبرات أجنبية للحصول على اللقاح حين توفره

وإلى ذلك، أعلن وزير الصحة الجزائري عبد الرحمان بن بوزيد أن "الجزائر ستكون من بين البلدان الأولى التي ستتحصل على اللقاح" المضاد لفيروس كوفيد-19 في حال وجد، مشيرا إلى أن ما بين "70 إلى 75 بالمئة من الجزائريين سيستفيدون من عمليات التطعيم".

وأضاف نفس الوزير في مقابلة أجراها مع الإذاعة الجزائرية الثالثة الناطقة باللغة الفرنسية أن: "بلاده أجرت اتصالات عديدة مع روسيا والصين والولايات المتحدة ومختبرات كثيرة مثل مختبر فايزر وآخر تابع لجامعة أوكسفورد ببريطانيا من أجل الحصول على اللقاح اللازم في حال تم اكتشافه".

الجزائر من بين الدول الأفريقية الأكثر تضررا بكوفيد-19

لكنه أوضح أنه "قبل أن تشتري الجزائر اللقاح ضد فيروس كوفيد-19، يجب على البلد المنتج أن يختبره على مرضاه لمعرفة عما إذا كان لديه أعراض جانبية أم لا". وأضاف: "التطعيم ضد فيروس كوفيد-19 لن يكون إجباريا على جميع الجزائريين، عدا العاملين في مجال التربية" حسبه قوله.

وتعتبر الجزائر مع جنوب أفريقيا ونيجيريا ومصر من بين الدول الأفريقية التي سجلت عددا كبيرا من الإصابات بوباء كوفيد-19. وقد تجاوز عدد الوفيات في الجزائر 1000 شخص من أصل حوالي 25 ألف مصاب بالوباء.

ما جعل الاتحاد الأوروبي يضع هذا البلد على قائمة الدول التي لا يمكن السفر إليها في الوقت الحالي.

 

فرانس24

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.