تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصريون يدلون بأصواتهم في انتخابات مجلس الشيوخ لاختيار 200 من أعضائه

المقترعون المصريون ينتظرون للإدلاء بأصواتهم خارج مدرسة تستخدم كمركز اقتراع خلال انتخابات مجلس الشيوخ في القاهرة، مصر، 11 أغسطس/ آب 2020
المقترعون المصريون ينتظرون للإدلاء بأصواتهم خارج مدرسة تستخدم كمركز اقتراع خلال انتخابات مجلس الشيوخ في القاهرة، مصر، 11 أغسطس/ آب 2020 © رويترز
5 دقائق

توجه المصريون الثلاثاء إلى مراكز الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في انتخابات مجلس الشيوخ الجديد لاختيار 200 عضو من أصل 300 في المجلس الذي يشهد منافسة كبيرة من قبل المرشحين الداعمين للرئيس المصري بعدما كُمّمت معظم أصوات المعارضة داخل وخارج المجلس التشريعي منذ توليه مقاليد الحكم في 2014. ومن المتوقع أن تعلن النتائج في 19 آب/أغسطس وسيتم تخصيص 10% على الأقل من المقاعد للنساء.

إعلان

أملا في تحريك الركود الذي أصاب المشهد السياسي المصري، يدلي المصريون الثلاثاء وعلى مدار يومين بأصواتهم في انتخابات مجلس الشيوخ الجديد.

يختيار المصريون أعضاء المجلس الذين سيشغلون 200 من أصل 300 مقعد في مجلس الشيوخ الذي يشهد منافسة كبيرة من قبل المرشحين الداعمين للسيسي بعدما كُمّمت معظم أصوات المعارضة داخل وخارج المجلس التشريعي منذ توليه مقاليد الحكم في 2014.

السيسي يدلي بصوته

وبث التلفزيون الرسمي إدلاء السيسي بصوته في الانتخابات في لجنة انتخابية في شرق القاهرة.

كما نقل التلفزيون قيام رئيس الحكومة مصطفى مدبولي ومجموع الوزراء وبابا الأقباط تواضروس الثاني بالإدلاء بأصواتهم في لجان مختلفة القاهرة.

وعلى الصفحة الرسمية للكنيسة القبطية الأرثوذكسية، أظهرت تعليقات بعض المستخدمين عدم موافقتهم على إجراء الانتخابات، إذ وصف أحدهم المشهد بـ"المسرحية الهزلية". وتساءل آخر "هل نحن نعرفهم (المرشحين) حتى ننتخبهم؟". 

وسيعيّن السيسي الذي تولى السلطة بعد الإطاحة بالرئيس الإسلامي الراحل محمد مرسي عقب تظاهرات شعبية حاشدة ضد الأخير في 2013، الأعضاء المئة المتبقين في مجلس الشيوخ.

مرشحون غير معروفين

وخلال الفترة الماضية، ظهرت لوحات إعلانية كبيرة في الشوارع تروّج لمرشحين غير معروفين يخوضون الانتخابات سواء في العاصمة أو المحافظات الأخرى، كما انتشرت مقاطع فيديو عبر الإنترنت حول دور مجلس الشيوخ مع حث الناس على الإدلاء بأصواتهم.

وتأتي الانتخابات بعدما أعادت مصر دور مجلس الشيوخ في استفتاء أُجري العام الماضي على تعديلات دستورية وافق المصريون عليها وتسمح بتمديد الولاية الرئاسية الثانية للسيسي إلى ست سنوات بدلا من أربع، والترشح لولاية جديدة ما يسمح له بالبقاء في السلطة حتى عام 2030.

ويذكر أن مجلس الشيوخ والذي كان يعرف بـ"الشورى" سابقا، تقرر إلغاؤه بعد الإطاحة بمرسي.

وفي عهد الرئيس الأسبق الراحل حسني مبارك، والذي أطيح به في انتفاضة كانون الثاني/يناير 2011، كان مجلس الشورى مخصصًا إلى حد كبير للنخبة وأعضاء الحزب الوطني الديمقراطي المنحل حاليا والحاكم آنذاك.

 صلاحيات محدودة

ولا يتمتع مجلس الشيوخ، الذي تمتد ولايته لخمس سنوات، سوى بصلاحيات رسمية قليلة، اذ يختص، وفقا لما نشر في الجريدة الرسمية، "بدراسة واقتراح ما يراه كفيلاً بتوسيد دعائم الديمقراطية، ودعم السلام الاجتماعي والمقومات الأساسية للمجتمع".

وقال النائب في البرلمان المصري محمد أبو حامد لوكالة الأنباء الفرنسية "لم يحدث في تاريخ التشريع المصري إلا في حالات نادرة جدا أن لم يؤخذ برأيه (مجلس الشيوخ)".

لكنه أوضح "ومع ذلك، من الناحية القانونية، (فإن) آراءه غير ملزمة".

ومن ضمن الأمور التي يتم أخذ رأي مجلس الشيوخ فيها، بحسب الجريدة الرسمية، "الاقتراحات الخاصة بتعديل مادة أو أكثر من مواد الدستور" و"معاهدات الصلح والتحالف وجميع المعاهدات التي تتعلق بحقوق السيادة".

في المقابل، يتمتع مجلس النواب بسلطات أكبر، لكن البعض لطالما انتقدوا دور البرلمان الذي لا يضم سوى تكتل معارض صغير يعرف باسم 25/30.

وتشهد مصر منذ بداية عهد السيسي حملة أمنية تستهدف الإسلاميين، وخصوصا جماعة الإخوان المسلمين التي أعلنتها مصر "تنظيما إرهابيا" نهاية 2013، وامتدت الحملة لتطال النشطاء اليساريين والعلمانيين والصحافيين والمدونين وغيرهم.

كذلك تفرض السلطات قيودا مشددة على الاحتجاجات وحجبت كثيرا من المواقع الإلكترونية التي توجه انتقادات للنظام. وأشارت المنظمات الحقوقية إلى تراجع الحريات المكتسبة في انتفاضة 2011 إلى حد كبير.

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.