تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اليونان تندد ب"الاستفزاز" التركي على وقع تصاعد الخلاف البحري

5 دقائق
إعلان

اثينا (أ ف ب)

طالبت اليونان الثلاثاء بأن تسحب تركيا سفينة تنقيب هي في قلب خلاف متصاعد بينهما حول الحقوق البحرية، محذرة بأنها ستدافع عن سيادتها ودعت إلى اجتماع عاجل لوزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي لتسوية الأزمة.

وتفاقم التوتر الاثنين عندما ارسلت أنقرة سفينة المسح الزلزالي "عروج ريس" ترافقها سفن لسلاح البحرية التركي، إلى قبالة سواحل جزيرة كاستيلوريزو اليونانية بشرق المتوسط.

وفي تصريحات متلفزة حض وزير الخارجية اليوناني نيكوس ديندياس أنقرة على إخراج السفينة عروج ريس "فورا" من المياه اليونانية.

وقال ديندياس "نحض تركيا على الخروج فورا من الجرف القاري اليوناني" مضيفا "نوضح أن اليونان ستدافع عن سيادتها".

وهذه أحدث حلقة في سلسلة الخلافات المتعلقة باستكشاف موارد الطاقة في شرق البحر المتوسط الغني بالغاز، والذي يعد مصدرا للخلافات المتكررة بين تركيا وجيرانها ومن بينهم اليونان وقبرص وإسرائيل.

وبناء على تعليمات رئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس، قال ديندياس إنه طلب من مجلس الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي عقد اجتماع طارئ لمناقشة "استفزاز تركيا المتصاعد وأخطائها".

وقال متحدث باسم وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل أن الوضع "مثير جداً للقلق" ويتعين تسويته من خلال الحوار.

وقال المتحدث بيتر ستانو للصحافة "إن الأحداث على الأرض تظهر للأسف أنه ... يجب فعل المزيد لنزع فتيل التوتر والعودة عن النهج السلبي جدا والمؤسف للتصعيد".

وأضاف "لهذا السبب قال (بوريل) إنه يبذل كل الجهود الضرورية لإعادة إطلاق الحوار، الحوار الإيجابي البناء ولتسهيل العودة للحوار، وهذه الجهود مستمرة".

وحددت البحرية اليونانية الثلاثاء موقع السفينة التركية إلى جنوب شرق جزيرة كريت، ترافقها قطع بحرية تركية، وتراقبها بوارج حربية يونانية.

وأظهرت صورة رسمية تركية السفينة عروج ريس ترافقها خمس سفن حربية.

وأعلنت تركيا أن عروج ريس ستقوم بعمليات بحث بين 10 و23 آب/أغسطس في منطقة تقع بين جزيرة كريت جنوب اليونان وجزيرة قبرص وقبالة مدينة أنطاليا التركية.

وأعلن وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو الثلاثاء إن بلاده ستكثف عمليات البحث عن مصادر الطاقة في شرق المتوسط ولن "تتنازل" عن حقوقها.

وقال تشاوش أوغلو إن أنقرة ستقوم بإصدار تراخيص لإجراء عمليات بحث وتنقيب في مناطق جديدة من "الجزء الغربي من جرفنا القاري" اعتبارا من نهاية آب/أغسطس.

وقال للصحافيين "سنقوم بإجراء جميع أنواع عمليات المسح الزلزالي وأنشطة الحفر. تصميمنا مطلق".

وأضاف "سندافع عن حقوق تركيا ... في شرق المتوسط ولن نتنازل بأي شكل عن هذا".

وكادت أن تقع أزمة مماثلة الشهر الماضي لكن تم تفاديها بعد أن سحبت تركيا السفينة عروج ريس لإجراء محادثات مع اليونان وألمانيا التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي.

لكن الأجواء توترت الأسبوع الماضي بعد أن وقعت اليونان ومصر على اتفاق لإقامة منطقة اقتصادية خالصة في المنطقة البحرية.

- عداء وانعدام ثقة -

التقى ميتسوتاكيس الإثنين بقادته العسكريين وتحدث إلى رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال والأمين العام للحلف الأطلسي ينس ستولتنبرغ.

واعتبر جوزيب بوريل الأحد ان سلوك تركيا "مثير جداً للقلق" ومقدمة لمزيد من "العداء وانعدام الثقة".

وبدت لهجة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أكثر تصالحا بعد اجتماع مع وزرائه في وقت لاحق الإثنين.

وقال في خطاب إلى الأمة "فلتجتمع دول المتوسط جميعا لإيجاد صيغة تحمي حقوق كل بلد".

لكنه أضاف "لا يمكننا السماح (لدول) بتجاهل دولة كبيرة مثل تركيا وأن تسعى لسجننا في شواطئنا".

ومن ناحيته حض ستولتنبرغ على احترام القانون الدولي، وذلك خلال محادثاته الاثنين مع رئيس الوزراء اليوناني.

وكتب ستولتنبرغ في تغريدة "يجب تسوية المسألة انطلاقاً من روح التضامن بين الحلفاء وطبقاً للقانون الدولي".

وقالت وزارة الخارجية التركية إن الاتفاق اليوناني المصري "لاغ وباطل".

بدورها، نددت مصر وقبرص واليونان باتفاق مثير للجدل، يشمل اتفاقية أمنية، تم توقيعه العام الماضي بين أنقرة والحكومة المعترف بها من الأمم المتحدة في ليبيا.

ووقعت اليونان وقبرص وإسرائيل في كانون الثاني/يناير اتفاقا بشأن مشروع خط أنابيب ضخم لنقل الغاز من شرق المتوسط إلى أوروبا رغم معارضة تركيا له.

بورز-جبه/غد/ص ك

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.