تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبرز محطات التقارب في علاقات الإمارات وإسرائيل السابقة على اتفاق التطبيع

صورة مركبة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في 28 أيار/مايو 2017 وولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في 12 حزيران/يونيو 2019
صورة مركبة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في 28 أيار/مايو 2017 وولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في 12 حزيران/يونيو 2019 © رويترز

فاجأت الإمارات وإسرائيل العالم الخميس بالإعلان عن اتفاق لتطبيع العلاقات بينهما والارتقاء بها إلى مستوى تبادل السفراء والتعاون والتنسيق في مجالات جمة أبرزها السياسية والعسكرية. بيد أن التطبيع الإماراتي الإسرائيلي لم يأت بين عشية وضحاها؛ فقرارات إقامة العلاقات بين الدول لا تكون عشوائية بل المحطة الأخيرة على درب التقارب، سريًا كان أم علنيا. وفي السنوات المنصرمة دلت الشواهد على حدوث ذلك التقارب وإن كان على حياء فجاء قرار تطبيع العلاقات تتويجا لمجهودات بذلت مسبقا لتمتين أسس ذلك التقارب وانتظار اللحظة المناسبة لإعلانه على الملأ. وفيما يلي بعض المحطات في تاريخ العلاقات بين الإمارات وإسرائيل.

إعلان

في خطوة مفاجئة أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مؤتمر صحفي الخميس عن توصل دولتي الإمارات وإسرائيل إلى اتفاق برعاية أمريكية لتطبيع العلاقات بينهما وتبادل السفراء. وتوج الاتفاق بذلك مسيرة من التقارب بين الطرفين على مدى السنوات الأخيرة الماضية.

تقارب بدأ على حياء ثم أصبح أمرا واقعا وإن لم يكن معترفا به، فالتطورات السياسية والتوترات التي تشهدها منطقة الخليج العربي من حين لآخر وتصاعد المد الإيراني ومحاولات هيمنة طهران على دول الجوار وفرض نفسها كقوة إقليمية كبرى ربما كانت عوامل أساسية وحاسمة في مد جسور التواصل ليس بين أبوظبي وحدها وتل أبيب بل بين عواصم خليجية أخرى والدولة العبرية. وزيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو لسلطنة عمان نهاية شهر أكتوبر/تشرين الأول عام 2018 واستقباله استقبالا رسميا من قبل السلطان الراحل قابوس بن سعيد لهي خير مثال على ذلك. 

تغريدة نتانياهو زيارة سلطنة عمان

الباحث حسني عبيدي، مدير "معهد الدراسات والأبحاث حول العالم العربي ومنطقة المتوسط" بمدينة جنيف السويسرية كشف في حوار سابق مع فرانس24 أن الاتصالات بين تل أبيب والعواصم الخليجية ليست وليدة اللحظة وأن نتانياهو وضع في أولويات سياسته قضية التطبيع مع دول الخليج، كما أشار إلى أن دولة البحرين متقدمة جدا في مجال العلاقات مع إسرائيل وأن الوقت قد بات مناسبا للكشف عن هذه العلاقات بصورة علنية.

بينما يرى مارتن إينديك، المتخصص في العلاقات الدولية، في حوار متلفز أجراه مع فرانس24 أن الخطر الإيراني على دول الخليج هو ما دفعها إلى تطوير حس بالمصلحة المشتركة مع إسرائيل ما أدى بالتالي إلى تطوير العديد من أشكال التعاون غير الرسمي بين الطرفين، إضافة إلى أن دول الخليج حليف قوي للولايات المتحدة الأمريكية راعية السياسة الإسرائيلية في المنطقة.

تاريخ التقارب الإسرائيلي الخليجي
01:54

ووصف عبيدي إسرائيل بالقوة "السنية" الجديدة في المنطقة بعد أن أصبحت دول الخليج تراهن أكثر عليها وعلى إمكاناتها التكنولوجية والأمنية الكبيرة في مواجهة التطورات الإقليمية المتسارعة التي تؤثر على استقرارها. وهكذا أصبح التقارب مع إسرائيل أكثر منطقية من التقارب مع إيران لأن الأولى ليست لها مطامع معلنة في السيطرة على دول الخليج العربي.

أبرز محطات التقارب الإسرائيلي الإماراتي السابقة على اتفاق التطبيع

2018 

  • وزير الاتصالات الإسرائيلي السابق أيوب كرا يشارك ويلقي كلمة في مؤتمر "المندوبين المفوضين للاتحاد الدولي للاتصالات"، الذي أقيم تحت رعاية محمد بن راشد آل مكتوم، حاكم دبي ورئيس الحكومة الإماراتية شهر أكتوبر/تشرين الأول.
  • رياضيون إسرائيليون يشاركون في بطولة غراند سلام للجودو التي أقيمت في أبوظبي ونظمها الاتحاد الدولي للجودو تحت علم بلادهم. ووزيرة الثقافة والسياحة الإسرائيلية ميري ريغيف ترافق منتخب بلدها إلى أبوظبي.

2019

  • صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية تنشر خبرا في أغسطس/آب عن إبرام دولة الإمارات صفقة ضخمة بقيمة ثلاثة مليارات دولار مع إسرائيل لتزويدها بقدرات استخباراتية متقدمة، تشمل طائرتي تجسس حديثتين.
  • "هآرتس" تكشف في أكتوبر/تشرين الأول عن عرض شركة أمنية إماراتية على ضباط سابقين في الاستخبارات الإسرائيلية العمل لديها برواتب فلكية تصل إلى مليون دولار سنويا.
  • وزارة الخارجية الإسرائيلية تعلن في ديسمبر/كانون الأول تلقي إسرائيل تهنئة رسمية من الإمارات بمناسبة عيد حانوكا اليهودي وتكشف عن إشعال أبناء الجالية اليهودية في إمارة دبي الشمعة الثامنة والأخيرة لهذا العيد.
  • وزارة الخارجية الإسرائيلية تؤكد في الشهر نفسه زيارة سرية قام بها وفد رسمي إسرائيلي برئاسة المدير العام للوزارة يوفال روتم، التقى فيها بدبي مسؤولين إماراتيين كبارا ووقع اتفاقا رسميا بشأن مشاركة إسرائيل في معرض "إكسبو 2020" الذي تستضيفه الإمارات.

2020

  • موقع أكسيوس الإخباري الأمريكي يذكر في فبراير/شباط خبر لقاء سري بين إسرائيل والإمارات في ديسمبر/كانون الأول من العام الفائت بالولايات المتحدة لتوقيع اتفاقية عدم اعتداء بينهما في خطوة وصفها بأنها تمهد لتطبيع العلاقات بين البلدين. وأكد مصدر في الحكومة الإماراتية لشبكة "سي إن إن" (CNN) الإخبارية الأمريكية نبأ اللقاء دون أن يكشف فحوى الاجتماع.
  • رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو يعلن في فبراير/شباط أنه التقى عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة السوداني في أوغندا من أجل النظر في إمكانية تطبيع العلاقات بين السودان وإسرائيل. وقال مسؤول سوداني لاحقا إن الإمارات نسقت اللقاء بين البرهان ونتانياهو.
  • إبراهيم عجمي المدير التنفيذي لشركة مبادلة الإماراتية، أحد صناديق أبوظبي للثروة السيادية، يدعو في فبراير/شباط الشركات الإسرائيلية الناشئة إلى العمل في دول الخليج.
  • فريق إسرائيلي يشارك في طواف دبي للدراجات الهوائية بقمصان تحمل ألوان علم الدولة العبرية ويحظى باستقبال مسؤولين إماراتيين في فبراير/شباط.
  • افتتاح أول مطعم إسرائيلي في يونيو/حزيران بدولة الإمارات، نتيجة الطلب المتزايد على الطعام الحلال عند اليهود "كوشير". وذلك حسب تغريدة لحساب "إسرائيل بالخليج" على تويتر.

  • إطلاق أول حساب رسمي على تويتر للجالية اليهودية في الإمارات في مايو/أيار ويضم ما يقرب من ثلاثة آلاف يهودي من دول مختلفة يقيمون في الإمارات.

  • السفير الإماراتي لدى واشنطن يوسف العتيبة ينشر مقالا في يونيو/حزيران بصحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية، يصف فيه علاقات حكومة أبوظبي مع إسرائيل بالحميمة. وأشار فيه إلى أن إسرائيل والإمارات من خلال علاقاتهما العميقة والطويلة مع الولايات المتحدة بإمكانهما خلق تعاون أمني مشترك وأكثر فعالية.

  • وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش يقول في يونيو/حزيران إن دعوة إسرائيل لمعرض "إكسبو 2020" في الإمارات هو أمر طبيعي ومنطقي، وإنه لا يمكن استثناء أي دولة من المشاركة.

  • طائرة مساعدات إماراتية ثانية للفلسطينيين تحط في يونيو/حزيران بمطار بن غوريون الإسرائيلي في رحلة مباشرة من أبوظبي إلى إسرائيل. الحكومة الفلسطينية رفضت تلك المساعدات لعدم التنسيق المسبق معها، واعتبرتها فصائل فلسطينية تطبيعا مرفوضا.

  • الإمارات تعلن رسميا نهاية يونيو/حزيران إطلاق مشاريع مشتركة مع إسرائيل في المجال الطبي ومكافحة كورونا. ووسائل إعلام إسرائيلية تكشف أن أبوظبي زودت إسرائيل بما يـقرب من 100 ألف جهاز فحص للفيروس.

  • وزارة الخارجية الإسرائيلية تكشف في يوليو/تموز من حسابها على موقع تويتر أن شركة إسرائيلية أرسلت أحد ابتكاراتها في مجال مكافحة فيروس كورونا إلى العاصمة الإماراتية أبوظبي. وشركتان إسرائيليتان توقعان اتفاقية مع عدد من الشركات الإماراتية، لتطوير حلول تكنولوجية للتعامل مع فيروس كورونا المستجد.

 

فرانس24

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.