تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تركيا تتهم فرنسا بالتصرف مثل "بلطجي" في شرق المتوسط وتوجه تحذيرا شديد اللهجة لليونان

سفينة الأبحاث الزلزالية التركية ترافقها سفن تابعة للبحرية التركية أثناء إبحارها في البحر الأبيض المتوسط، قبالة أنطاليا، تركيا، 10 أغسطس/ آب 2020.
سفينة الأبحاث الزلزالية التركية ترافقها سفن تابعة للبحرية التركية أثناء إبحارها في البحر الأبيض المتوسط، قبالة أنطاليا، تركيا، 10 أغسطس/ آب 2020. © رويترز

غداة نشر باريس طائرتين عسكريتين وسفينتين من سلاح البحرية في شرق البحر الأبيض المتوسط لإظهار دعمها لليونان في أزمتها مع تركيا، اتهمت أنقرة الجمعة باريس بالتصرف مثل "بلطجي" في شرق المتوسط. ووجهت تحذيرا شديد اللهجة لليونان، في وقت تجتمع فيه الدول الأوروبية لدعم أثينا. ويشهد شرق المتوسط توترا منذ أن أرسلت أنقرة الاثنين سفينة استكشاف ترافقها سفينتان عسكريتان للتنيقب عن الغاز في منطقة متنازع عليها. 

إعلان

ردا على نشر باريس طائرتين عسكريتين وسفينتين من سلاح البحرية في شرق المتوسط لإظهار دعمها لليونان، اتهم وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو فرنسا بالتصرف مثل "بلطجي"، كما وجه تحذيرا شديد اللهجة لليونان، في وقت تجتمع فيه الدول الأوروبية لدعم أثينا.  

ويشهد شرق المتوسط توترا منذ أن أرسلت أنقرة الاثنين سفينة استكشاف ترافقها سفينتان عسكريتان في منطقة متنازع عليها ثرية بالاحتياطات الغازية وتطالب بها اليونان.

 

تركيا تهدد اليونان
02:38

وقال أوغلو إنه "يجب على فرنسا خاصة وقف اتخاذ تدابير تفاقم التوتر"، في سياق ازدياد حدة التوتر بين أنقرة وباريس على خلفية الوضع في المتوسط، وكذلك بشأن ملفي ليبيا وسوريا. 

وتجتمع دول الاتحاد الأوروبي الجمعة على مستوى وزراء الخارجية للتعبير عن تضامنها مع اليونان، علاوة على تداول الوضع في بيلاروس. 

وقبل الاجتماع، دعت ألمانيا إلى "بذل كافة الجهود لتجنب تصعيد جديد" بين أنقرة وأثينا. 

وفي إشارة إلى تدهور الوضع، أكدت أنقرة الجمعة أنها ردت على محاولة اعتداء على سفينة البحث "عروج ريس".

وقال اردوغان الجمعة إن سفينة عسكرية تركية "أردت عليهم  بطريقة مناسبة فعادوا إلى مرفئهم"، وأضاف أنه "في حال تواصل ذلك، سيتم الرد". 

بدورها، تحدثت صحيفة "كاثيميريني" اليونانية عن اصطدام فرقاطة يونانية بسفينة تركية الأربعاء، لكن لم تؤكد قيادة الأركان اليونانية حصول الحادثة. 

ألمانيا تلعب دور الوسيط

ومنذ بداية الأزمة، لجأت تركيا إلى التصعيد تارة والتهدئة تارة أخرى، فأصدرت رسائل بعضها كانت حازمة بينما دعت في أخرى للحوار. 

وأكد وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو الجمعة أن بلاده "لا ترغب في التصعيد"، بل تدعم عقد "حوار هادئ"، لكنه حمّل أثينا مسؤولية التوتر ودعاها إلى "التصرّف بمنطق سليم". 

وضمن جهودها للوساطة، تحدثت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل الخميس مع الرئيس التركي ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس. 

وأعلن اردوغان أنه أكد لميركل أن السفينة التركية ستواصل عمليات البحث حتى 23 أغسطس/آب، وأضاف أنه وافق على إجراء محادثات بعد ذلك التاريخ من أجل "تهدئة الأوضاع". 

وأعلنت أنقرة الأسبوع الماضي تعليق عمليات البحث عن الغاز استجابة لطلب من برلين، قبل أن تستأنفها بعد بضعة أيام متهمة أثينا بأنها "لم تف بوعودها". 

وأدى اكتشاف احتياطات غاز ضخمة في شرق المتوسط خلال الأعوام الماضية إلى تصاعد التوتر بين تركيا واليونان، الجارتان التي لم تخل علاقتهما من الأزمات تاريخيا. 

وتدين أثينا ما تعتبره انتهاكا لمجالها البحري من طرف أنقرة، إذ نُشرت سفينة البحث التركية جنوب جزيرة كاستيلوريزو اليونانية.  

لكن تركيا التي تتهم اليونان بتبني "مقاربة متطرفة"، ترفض الإقرار بأن هذه الجزيرة الصغيرة التي تبعد كيلومترين عن السواحل التركية وأكثر من 500 كلم عن السواحل اليونانية تحد هامش تحركها. 

ولدعم مطالباتها في شرق المتوسط، وقعت تركيا العام الماضي اتفاق ترسيم حدود بحرية مثيرا للجدل مع حكومة الوفاق الوطني الليبية المعترف بها من الأمم المتحدة. لكن، رفضت أغلب دول المنطقة الاتفاق. 

وفي محاولة للتصدي لأنقرة، وقعت اليونان الأسبوع الماضي اتفاقا مشابها مع مصر أثار غضب الحكومة التركية. 

 

فرانس24/ أ ف ب 

   

                  

   

                  

   

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.