تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قيمة "أبل" تتعدى عتبة 2 ترليون دولار ومديرها تيم كوك يدخل نادي أصحاب المليارات

شركة أبل الأمريكية ترفع قيمتها في السوق إلى 2000 مليار دولار للمرة الأولى في تاريخها
شركة أبل الأمريكية ترفع قيمتها في السوق إلى 2000 مليار دولار للمرة الأولى في تاريخها © كيمهيرو هوشينو أ ف ب
8 دقائق

رفعت شركة "أبل" الأمريكية للتكنولوجيا من قيمتها في السوق بشكل لافت لتصل إلى 2 ترليون دولار. وهي أول شركة في العالم تبلغ هذا المستوى بعد أن وصل سعر الأسهم في بورصة "وول ستريت" بنيويورك إلى حوالي 468 دولار. ويرجح مختصون اقتصاديون في مجال التكنولوجيا هذا الارتفاع الكبير إلى زيادة المبيعات والطلبات خلال فترات الإغلاق التي عرفها العالم بسبب تفشي وباء كوفيد-19 والقيادة الثابتة للمدير التنفيذي تيم كوك الذي خلف ستيف جوبز في 2011.

إعلان

لم ينعكس الحجر الصحي الذي فرض في كثير من مناطق العالم ولمدة شهور لمحاربة وباء كوفيد-19 سلبا على جميع الشركات الكبرى. بل هناك من استفاد من الإغلاق كشركة أبل الأمريكية التي أصبحت الأربعاء أول شركة أمريكية مدرجة تصل قيمتها السوقية إلى ترليوني دولار، في أحدث انعكاس لاستفادة شركات التكنولوجيا من التغيير الذي فرضه وباء كوفيد-19 في أساليب العمل.

وحقق صانع هاتف "آيفون" هذا التميز خلال تداولات الصباح مع ارتفاع سهم الشركة بنسبة 1,0 بالمئة، ليصل إلى 467,02 دولار عند الساعة 15:20 ت غ. وكانت أبل أول شركة تكنولوجيا أمريكية تصل قيمتها إلى 1 ترليون دولار في آذار/مارس 2018.

ولاحقا تبعتها شركات أمازون ومايكروسوفت والفابيت التي تملك غوغل، وجميعها تخطت قيمتها السوقية 1 ترليون دولار.

الحجر الصحي أثر إيجابا على مبيعات "أبل" في مجال التكنولوجيا

وعلى الرغم من تحقيق شركات التكنولوجيا مكاسب جراء ازدياد الطلب على خدماتها ومنتجاتها خلال فترات الإغلاق، الا أن أبل تفوقت على منافسيها عبر مبيعات قوية للأجهزة اللوحية والساعات وغيرها إضافة إلى التطبيقات الجديدة والخدمات التي اكتسبت مكانة صلبة خلال الأزمة الصحية.

وفي الفصل الأخير الذي انتهى في حزيران/يونيو، أعلنت أبل عن ارتفاع أرباحها بنسبة 8 بالمئة إلى 11,2 مليار دولار وارتفاع إيراداتها من 11 بالمئة إلى 59,7 مليار.

ويأتي ارتفاع سهم أبل وسط ازدهار تشهده أسهم شركات التكنولوجيا المدرجة في البورصات، مع انتقال الناس للعمل من المنازل وسط تفشي وباء كوفيد-19 واتباع إجراءات التباعد الاجتماعي.

وارتفع مؤشر بورصة ناسداك التي تضم أغلب شركات التكنولوجيا إلى مستويات قياسية أكثر من 30 مرة عام 2020، بما في ذلك الثلاثاء.

عائدات المدير التنفيذي لشركة أبل تصل إلى مليار دولار لأول مرة

وارتفعت أسهم "أبل" بنحو الضعف بعد انخفاض في آذار/مارس، في أداء مدهش رفع صافي عائدات المدير التنفيذي تيم كوك إلى المليار دولار للمرة الأولى، بحسب أرقام مؤشر بلومبرغ لأصحاب المليارات.

وبلغت القيمة السوقية لأبل الثلاثاء نحو 1,87 ترليون دولار، متقدمة على أقرانها في قطاع التكنولوجيا أمازون ومايكروسوفت (كلاهما 1,54 ترليون) وألفابيت المملوكة من غوغل (1,0 ترليون).

 بيع "الأكسسوارات" والتطبيقات جلبت أرباحا قياسية لشركة أبل

ورغم أن شركات تكنولوجيا كبيرة أخرى سجلت ارتفاعا كبيرا في الطلب خلال فترات الإغلاق، فإن أبل تخطت منافسيها بتحقيق مبيعات كبيرة في "الأكسسوارات" القابلة للوضع والأجهزة اللوحية، إلى جانب تطبيقات وخدمات شهدت أداء قويا خلال الأزمة الصحية.

وبرأي المحلل لدى "تكسبوننشال" للاستشارات، آفي غرينغارت فإن أبل "حققت نجاحا كبيرا في بناء منصاتها وردت على ارتفاع مبيعات أيفون بابتكار منتجات تحيط بها وخدمات تقويها". ويضيف "أن كل ذلك "يعود ويصب في مصلحة أبل".

في الربع الماضي من العام المنتهي في حزيران/يونيو، أفادت أبل عن ارتفاع أرباحها بمقدار 8 بالمئة، وصولا إلى 11,2 مليار دولار، فيما ارتفعت العائدات بنسبة 11 بالمئة عند 59,7 مليار دولار.

أبل تتقدم سوق الساعة الذكية

أظهرت نتائج تلك الفترة ارتفاعا طفيفا في عائدات الهاتف الذكي، مدعومة من مبيعات آيفون إس إي الجديد، والزيادة القوية في مبيعات أجهزة آيباد اللوحية وحواسيب ماك، لتلبية الطلب للتعليم عن بعد والعمل من المنزل.

وشكلت الخدمات أكثر من خمس عائدات أبل، مع توسع قطاعات الموسيقى والدفعات الرقمية والبث التدفقي ما عزز مداخيل أبل ستور. وتتقدم أبل سوق الساعة الذكية وسط زيادة الاهتمام بتطبيقات الصحة واللياقة البدنية.

ويرى جين مونستر من مؤسسة لوب فنتشورز في مذكرة بحثية أن "أبل دخلت أزمة الوباء بقوة وباتت منتجات الشركة أكثر أهمية في حياتنا خلال العمل والترفيه من المنزل".

وقال المحلل في غولدمان ساكس رود هول إن "الأسواق فوجئت على ما يبدو بالنتائج القوية لأبل" مشيرا إلى أنه "من الواضح أن المستهلكين والمؤسسات تنفق أكثر مما توقعنا لدعم العمل والدراسة من المنزل".

"أبل" والتوترات المتصاعدة مع الصين

أحد العوامل الرئيسية لنجاح أبل يتعلق بقيادة كوك الذي تولى إدارة المجموعة قبيل وفاة ستيف جوبز في 2011.

وتقول المحللة لدى نيدهام وشركائه لورا مارتن "هو لم يبتكر شيئا، لكن ما فعله هو مواصلة إمساك المقود بثبات، وقيادة السفينة والحفاظ على التقاليد". واعتبرت أن كوك "يستحق أن ينسب له فضل كبير في استخدام ابتكارات ستيف جوبز بأفضل طريقة".

وكوك لم يكن من مؤسسي أبل، وراتبه البالغ ثلاثة ملايين دولار في 2019 إضافة إلى مكافآت بقيمة 7,6 ملايين دولار، يعد متواضعا بحسب معايير سيليكون فالي. لكن ارتفاع قيمة أسهمه أدخله نادي أصحاب المليارات، للمرة الأولى بحسب بلومبرغ.

يبقى السؤال ما إذا كان بإمكان أبل الحفاظ على وتيرة النمو القوي في البيئة الحالية. ويرجح بعض المحللين أن يتحقق ذلك ويشيرون إلى الحاجة لبدائل هواتف ذكية وتطوير التطبيقات لشبكة الجيل الخامس.

ويقول المحلل في شركة ويدبوش سيكيوريتيز دانيال آيفز إن أبل لديها "فرصة في عقد في الأشهر الـ12 إلى 18 المقبلة، إذ نتوقع أن يكون نحو 350 مليون هاتف آيفون من 950 مليون هاتف في أنحاء العالم، أمام فرصة تطوير" التطبيقات.

لكن أبل تواجه مخاطر من جراء التوتر المتصاعد مع الصين، حيث لا تكتفي أبل بتصنيع الآيفون ومنتجات أخرى، بل تعتمد أيضا على ذلك السوق في شريحة كبيرة من المبيعات، وفق غرينغارت. وأضاف أن "أكبر نقاط المخاطر بالنسبة لأبل تتمثل في كونها تتركز كثيرا في الصين".

ومع تهديد إدارة ترامب بحظر تطبيقي "ويتشات" و"تيك توك" الصينيين، قد تواجه أبل رياحا معاكسة، بحسب المحلل. وقال غرينغارت "إذا كانت أبل غير قادرة على توفير ويتشات، سيكون من الصعب لها بيع هواتف آيفون في الصين، لأن ذلك هو أشبه بنظام ثان للتشغيل". واعتبر أن أي رد على واشنطن من قبل بكين يمكن أن يتسبب بمشكلات لأبل.

لكن من جهة أخرى ألمح إلى أن أبل يمكن أن تكون في موقع أقوى بسبب عملياتها المكثفة في الصين حيث توظف مئات آلاف الأشخاص وخصوصا من خلال إبرام عقود باطنية.

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.