تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أوروبا ليغ: نهائي ناري بين إنتر ميلان وإشبيلية وفرصة سانحة لمدربي الفريقين لرد اعتبارهما

اللاعب ألكسيس سانشيز مهاجم فريق لإنتر ميلان يشكو من إصابة.
اللاعب ألكسيس سانشيز مهاجم فريق لإنتر ميلان يشكو من إصابة. © مارتان ميسنير أ ف ب
8 دقائق

مباراة حاسمة تدور رحاها مساء الجمعة في مدينة كولن الألمانية بين فريق إنتر ميلان الإيطالي وإشبيلية الإسباني في إطار منافسة "أوروبا ليغ" للعام 2020. وبالإضافة إلى رهان التتويج بالبطولة القارية التي يسعى كل فريق إلى كسبها، مقابلة أخرى تدور في الخفاء بين مدربين قدما الكثير للساحرة المستديرة، وهما أنطونيو كونتي الإيطالي والإسباني خولن لوبيتيغي. فكلاهما يبحث عن التتويج من أجل رد الاعتبار.

إعلان

مقابلة في الميدان وأخرى في الخفاء. هكذا ستكون دون شك المباراة التي ستجمع الجمعة الفريق الإيطالي إنتر ميلان والإسباني إشبيلية في نهائي الدوري الأوروبي "أوروبا ليغ" في مدينة كولن الألمانية. فهي ليست مواجهة فحسب بين فريق يبحث عن إعادة بلاده الى منصة التتويج القاري للمرة الأولى منذ 2010 وآخر يريد تكريس نفسه "ملكا" للمسابقة، بل ترتدي أهمية خاصة لمدربي الفريقين من أجل رد اعتبارهما.

بعد أن قاد يوفنتوس إلى لقب الدوري الإيطالي ثلاث مرات وكأس السوبر مرتين، قرر أنطونيو كونتي اختبار حظه مع المنتخب الوطني لكن المغامرة لم تستمر طويلا إذ اتخذ قرار العودة إلى حياة الأندية بعد كأس أوروبا 2016 التي انتهى فيها مشوار "الأزوري" عند ربع النهائي.

حط كونتي الرحال في الدوري الإنكليزي الممتاز للإشراف على تشلسي في صيف 2016، وحقق بداية رائعة بقيادة النادي اللندني إلى لقب "البريميرليغ" في موسمه الأول معه، ثم إلى الكأس في الموسم التالي، لكن ذلك لم يكن كافيا بالنسبة لمالك النادي الروسي رومان أبراموفيتش، فقرر إقالة الإيطالي من منصبه في يوليو/تموز 2018.

مقابلة رد الاعتبار للمدرب كونتي

بقي لاعب الوسط السابق من دون وظيفة حتى مايو/أيار 2019 حين قرر إنتر ميلان التعاقد معه على أمل إعادته إلى منصة التتويج المحلي والقاري، وإحراز لقب الدوري للمرة الأولى منذ 2010 حين توج بثلاثية تاريخية (الدوري والكأس الإيطاليان ودوري أبطال أوروبا) بقيادة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو.

لكن كونتي اصطدم بتمرس فريقه السابق يوفنتوس الذي توج بطلا للدوري للموسم التاسع تواليا على الرغم من نتائجه المتأرجحة، فيما اكتفى إنتر بالوصافة لكن بفارق نقطة فقط عن "السيدة العجوز".

وتشكل مباراة الجمعة في ألمانيا، حيث استكملت المسابقة منذ الدور ربع النهائي بنظام خروج المغلوب من مباراة واحدة بسبب تداعيات فيروس كورونا، فرصة لابن الـ51 عاما من أجل رد الاعتبار ومنح إنتر شرف أن يكون أول فريق إيطالي يحرز لقبا قاريا منذ 2010 حين توج "نيراتسوري" بالذات بلقب دوري الأبطال.

 وقيادة إنتر ميلان إلى اللقب الأول في المسابقة منذ عام 1998 (كانت المسابقة تحت مسمى كأس الاتحاد الأوروبي) والرابع في تاريخه، سيعزز وضع كونتي أمام إدارة النادي التي اتهمها بعد المباراة الأخيرة للفريق في الدوري بأنها "لم تحم يوما" اللاعبين أو هو شخصيا.

انتقادات للإدارة الصينية

وقد يأتي تصريح مماثل من مدرب خسر فريقه مباراة نهائية سهلة أو على وشك الهبوط إلى الدرجة الثانية، لكن كونتي أدلى بعد الفوز في المرحلة الأخيرة من الدوري على أتالانتا القوي 2- 0 ما منح إنتر أعلى مجموع نقاط منذ تتويجه الأخير بلقب "سيري أ" عام 2010.

ووجه مدرب إنتر سهامه إلى الإدارة الصينية للنادي بالقول "لا أعتقد بأن هناك تقديرا للعمل الذي يقوم به اللاعبون ولا أعتقد أن هناك تقديرا أيضا للعمل الذي أقوم به. لم نحظ بأي حماية من النادي، لا شيء على الإطلاق".

ورأى كونتي أن هناك ضرورة للتعاضد في الأيام الجيدة والسيئة على السواء "لكني أعتذر، الوضع في إنتر لم يكن كذلك".

والآن، مع إمكانية فوز إنتر بلقبه الأول على الإطلاق منذ أن أحرز الكأس الإيطالية عام 2011، سيعزز كونتي وضعه ووضع لاعبيه أمام الإدارة التي بدت سعيدة عبر الرئيس ستيفن جانغ بعد الفوز الكاسح في نصف نهائي المسابقة على شاختار دونييتسك بخماسية نظيفة.

تجارب المدرب لوبيتيغي السابقة غير مقنعة

وإذا كان كونتي يبحث عن لقبه القاري الأول بعد أن عرف طعم المجد المحلي إن كان مع يوفنتوس أو تشلسي، فإن منافسه في مباراة الجمعة لوبيتيغي لم يفز حتى الآن بأي لقب على الإطلاق على الرغم من مروره بالعملاق البرتغالي بورتو (2014-2016)، المنتخب الإسباني (2016-2018) وعملاق العاصمة الإسبانية ريال مدريد (2018).

تجاربه التدريبية السابقة لا تدعو إلى التفاؤل، إذ مني بورتو بقيادته بأسوأ هزيمة له على الصعيد القاري بخسارته في ربع نهائي دوري الأبطال 1-6 أمام بايرن ميونيخ الألماني، وذلك في موسمه الأول مع الفريق الذي وجد نفسه أمام ضرورة التخلي عنه في منتصف الموسم التالي بعد الخروج من كأس الرابطة ودور المجموعات لدوري الأبطال والتراجع إلى المركز الثالث في الدوري خلال الأيام الأولى من عام 2016.

لوبيتيغي والفرص الضائعة

في يوليو/تموز 2016، وبعد أن ارتبط اسمه باستلام تدريب ولفرهامبتون الإنكليزي، قرر الاتحاد الإسباني الاستعانة بلوبيتيغي للإشراف على المنتخب الوطني خلفا لفيسنتي دل بوسكي.

وبوجود مجموعة قليلة من النجوم الذين قادوا إسبانيا إلى لقبي مونديال 2010 وكأس أوروبا 2012، نجح الحارس السابق في قيادة المنتخب إلى نهائيات مونديال روسيا 2018 من خلال الفوز بتسع والتعادل في واحدة من المباريات العشر التي خاضها "لا فوريا روخا" في التصفيات.

لكن ابن الـ53 عاما تلقى صفعة لا تنسى بالتأكيد عندما قرر الاتحاد التخلي عنه قبيل انطلاق النهائيات في روسيا، وذلك نتيجة الإعلان عن تعاقده مع ريال مدريد بعقد لثلاثة أعوام يبدأها بعد انتهاء مشوار المنتخب في المونديال الروسي.

دفع لوبيتيغي غاليا ثمن ذلك، إذ لم يفقد وحسب فرصة قيادة إسبانيا في المونديال وأقيل من منصبه وهو متواجد مع المنتخب في روسيا، بل إن مغامرته في ريال مدريد لم تدم سوى أشهر معدودة، إذ، وبعد أن بدأ المشوار بخسارة في الكأس السوبر أمام الجار أتلتيكو 2-4، أقيل من منصبه في 29 أكتوبر/تشرين الأول غداة خسارة "كلاسيكو" الدوري أمام برشلونة بنتيجة كاسحة 1-5.

هل سيقود إشبيلية إلى النصر؟

بقي من دون وظيفة حتى صيف 2019 حين قرر إشبيلية الاستعانة به بعقد لثلاثة أعوام، ويبدو أنه تمكن أخيرا من تنفس الصعداء بقيادته النادي الأندلسي للمشاركة في دوري الأبطال الموسم المقبل من خلال نيل المركز الرابع في الدوري، وها هو على بعد خطوة واحدة من الفوز بلقبه الأول كمدرب، معولا على حنكة فريقه في هذه المسابقة القارية التي يحمل رقمها القياسي من حيث عدد الألقاب (خمسة).

ويشدد لوبيتيغي في مقابلة نشرها الثلاثاء موقع الاتحاد الأوروبي على أن "لا جدوى من النظر إلى الوراء. الواقع هنا والآن. لا أعرف حتى الآن أي ذكرى ستبقى معي من هذا الموسم الأول لي في إشبيلية".

ويدخل النادي الأندلسي لقاء الجمعة على خلفية 20 مباراة متتالية من دون هزيمة في جميع المسابقات، وتحديدا منذ خسارته أمام سلتا فيغو في الدوري الإسباني في التاسع من فبراير/شباط، ويحتاج الآن إلى الإبقاء على هذه السلسلة لمباراة إضافية من أجل يجعل مدربه ينسى جميع خيبات الماضي.

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.