تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فريق من الامم المتحدة يلتقي كيتا ومعتقلين آخرين بعد الانقلاب في مالي

5 دقائق
إعلان

باماكو (أ ف ب)

أكدت الأمم المتحدة الجمعة أنها تمكنت من لقاء رئيس مالي ابراهيم بوبكر كيتا الذي أطاح به عسكريون، فيما أعلن جنود من المتمردين عن إطلاق سراح اثنين من الشخصيات التي اعتقلت في الانقلاب هذا الأسبوع.

وتتزامن الخطوة مع تصاعد الضغوط على المجموعة العسكرية والاستعدادات لمسيرات احتفالية في العاصمة باماكو في أعقاب أحدث الانقلابات في الدولة المضطربة الواقعة بغرب إفريقيا.

وقالت بعثة الأمم المتحدة في تغريدة على تويتر "مساء أمس، توجه فريق لحقوق الإنسان في البعثة إلى كاتي في إطار مهمته لحماية حقوق الإنسان، وتمكن من لقاء الرئيس ابراهيم بوبكر كيتا ومعتقلين آخرين".

وكان جنود متمردون قد اعتقلوا كيتا ومسؤولين آخرين في أعقاب انقلاب الثلاثاء في كاتي، القاعدة العسكرية التي تبعد 15 كلم عن باماكو.

من جهته، صرح مسؤول في المجلس العسكري لوكالة فرانس برس طالبا عدم الكشف عن اسمه أن المجلس سمح لفريق لحقوق الانسان تابع للأمم المتحدة بزيارة جميع المعتقلين ال19 في كاتي، بينهم كيتا ورئيس الوزراء بوبو سيسيه.

وأوضح المصدر أن المجلس العسكري أطلق سراح وزير المال والاقتصاد السابق عبد الله دافي وسابان محمودو السكرتير الخاص لكيتا.

وأضاف العضو في المجلس العسكري "أطلقنا سراح اثنين من السجناء. ولا يزال هناك 17 في كاتي. هذا دليل على احترامنا لحقوق الانسان".

وجاءت الأنباء عن إطلاق سراحهما قبل وقت قصير على مسيرات حاشدة ينظمها ائتلاف حركات احتجاج دأبت على المطالبة باستقالة كيتا، "للاحتفال بانتصار شعب مالي".

وأعلن العسكريون الذين استولوا على السلطة تشكيل "اللجنة الوطنية لإنقاذ الشعب" بقيادة الكولونيل اسيمي غويتا البالغ 37 عاما، وتعهدوا تشكيل مجلس انتقالي وإجراء انتخابات "خلال مهلة معقولة".

وانضم المجتمع الدولي إلى القادة الأفارقة في إدانة الانقلاب الأخير في الدولة المضطربة الواقعة في منطقة الساحل، وطالبوا بالافراج عن القادة المعتقلين.

ويُعتقل كيتا وسيسيه في فيلا في كاتي من دون جهاز تلفزيون ولا راديو أو هاتف، فيما الآخرون معتقلون في مركز تدريب حيث ينامون على فرش ويتابعون التلفزيون، بحسب شهود عيان للزيارة.

وقالوا إن كيتا البالغ 75 عاما "بدا متعبا ولكن مرتاحا" واصفين ظروفه ب"المقبولة".

- تعهد بمرحلة انتقالية -

الانقلاب هو الثاني خلال ثماني سنوات، ويسدد ضربة قاصمة لدولة تعاني من تمرد إسلامي واقتصاد متداع واستياء عميق لدى الناس إزاء حكومتها.

وانقلاب 2012 أعقبته انتفاضة في شمال البلاد تحولت إلى تمرد جهادي بات يهدد النيجر وبوركينا فاسو المجاورتين.

وتم نشر آلاف الجنود الفرنسيين ومن قوات الامم المتحدة إلى جانب جنود من دول الساحل الخمس، سعيا لوقف أعمال العنف الدامية.

وأعلن المتحدث باسم المجلس العسكري إسماعيل واغي الخميس أنه سيتم تشكيل "مجلس انتقالي مع رئيس انتقالي سيكون إما عسكريا وإما مدنيا".

وأضاف في تصريحات لتلفزيون فرانس-24 إن الفترة الانتقالية "ستكون لأقصر مدة ممكنة".

ومن بين المعتقلين، وفق مصادر مختلفة، وزير الدفاع ابراهيم ضاهرو ديمبيلي ووزير الأمن مبمبا موسى كيتا، ورئيس الجمعية الوطنية موسى تيمبين، إضافة إلى قائدي الجيش وسلاح الجو.

-خطر على الديموقراطية -

دانت المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) الخميس الانقلاب العسكري في مالي، مطالبة الانقلابيين بالإفراج فوراً عن الرئيس ومحذرة اللجنة العسكرية من أنها "تتحمل مسؤولية سلامة وأمن" المعتقلين.

وأعلن قادة المجموعة التي تضم إلى مالي 14 دولة أخرى، عن إرسال وفد رفيع المستوى "لضمان العودة الفورية للنظام الدستوري".

وانضم قادة أفارقة آخرون الجمعة إلى إدانة الانقلاب وكرروا مطلب إطلاق سراح المعتقلين.

ودعا رئيس كينيا أوهور كينياتا إلى حل "سريع وسلمي وديموقراطي" للأزمة فيما اعتبر رئيس الكونغو الديموقراطية فيليكس تشيسيكيدي الانقلاب "خطرا على الديموقراطية في إفريقيا"، بينما طالب الاتحاد الافريقي الدول الإفريقية باتخاذ موقف صارم.

وكان كيتا قد حقق فوزا كاسحا في الانتخابات عام 2013، وطرح نفسه شخصية جامعة في بلد مشرذم. وأعيد انتخابه في 2018 لولاية ثانية من خمس سنوات.

لكنه فشل في التصدي لتمرد جهادي جعل مساحات شاسعة من البلاد تحت سيطرة متطرفين إسلاميين وأشعل أعمال عنف عرقية في وسط البلاد المضطرب.

وقضى آلاف الأشخاص في أعمال العنف، فيما نزح مئات الآلاف.

وفاقم ذلك الدمار من الخسائر التي لحقت باقتصاد ضعيف أساسا في بلد مثقل بأعداد كبيرة من الشبان العاطلين من العمل.

وتصاعد الغضب بعد صدور نتائج الانتخابات التشريعية التي أثارت جدلا في نيسان/أبريل، ما أطلق حركة احتجاج ضد كيتا، هي ائتلاف 5 حزيران/يونيو.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.