تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيلاروسيا: عشرات الآلاف يتظاهرون ضد الحكومة والرئيس يأمر الجيش باتخاذ "التدابير الأكثر صرامة"

الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو يتفقد موقعا عسكريا للرماية قرب غرودنو، بيلاروسيا. 22/08/2020.
الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو يتفقد موقعا عسكريا للرماية قرب غرودنو، بيلاروسيا. 22/08/2020. © رويترز

احتشد الأحد عشرات الآلاف من المتظاهرين في قلب العاصمة مينسك تلبية لدعوة المعارضة. ونددت الحشود بحكم الرئيس ألكسندر لوكاشينكو إثر الانتخابات الرئاسية المتهم بتزويرها. في هذا السياق، أمر لوكاشينكو وزير الدفاع السبت باتخاذ "التدابير الأكثر صرامة" من أجل حماية وحدة أراضي البلاد متهما حلف شمال الأطلسي بنشر قوات في المناطق المجاورة لبلاده. لكن الحلف اعتبر أن هذه المزاعم "لا أساس لها". يذكر أن الرئيس يواجه حركة احتجاج ضده غير مسبوقة على إثر نتائج الانتخابات في 9 أغسطس/آب.

إعلان

نزل عشرات الآلاف من البيلاروسيين الأحد إلى شوارع العاصمة مينسك للتنديد بحكومة الرئيس ألكسندر لوكاشينكو الذي دعا السبت وزير الدفاع إلى اتخاذ "التدابير الأكثر صرامة" من أجل حماية وحدة أراضي البلاد التي تشهد حركة احتجاج منذ الانتخابات الرئاسية المثيرة للجدل في 9 أغسطس/آب.

وجاءت تصريحات لوكاشينكو ذي الـ65 عاما والذي أعلن عقب انتخابات رئاسية أجريت في 9 أغسطس/آب فوزه بولاية سادسة، خلال تفقّده وحدات عسكرية منتشرة في غرودنو في غرب البلاد قرب الحدود مع بولندا.

وندّد لوكاشينكو الذي يحكم البلاد منذ 26 عاما بالاحتجاجات الأخيرة متهما القيمين عليها بتلقي دعم من دول غربية وأعطى توجيهاته للجيش بالدفاع عن غرب البلاد الذي وصفه بأنه "لؤلؤة". واعتبر الرئيس أن "الأمر يتطلب اتخاذ التدابير الأكثر صرامة لحماية وحدة أراضي بلادنا".

"اتهامات للأطلسي بنشر قوات له على حدود بيلاروسيا"

ولفت الرئيس البيلاروسي إلى أنه لاحظ "تحركات مهمة لقوات الحلف الأطلسي في المنطقة المجاورة" للحدود البيلاروسية على أراضي بولندا وليتوانيا.

وفي هذا السياق، أعلن لوكاشينكو أن معظم القوات المسلحة البيلاروسية وضعت في حال تأهب.

لكن حلف الأطلسي نفى السبت نشر أي "تعزيزات" عند الحدود مع بيلاروسيا، مؤكدا أن المزاعم في هذا الإطار "لا أساس لها".

وجاء في بيان للحلف أن "كل حديث عن وجود تعزيزات لحلف شمال الأطلسي عند الحدود مع بيلاروسيا لا أساس له. كما سبق وأوضحنا، لا يشكّل حلف شمال الأطلسي أي تهديد لبيلاروسيا أو أي بلد آخر ولا ينشر تعزيزات عسكرية في المنطقة".

"مظاهرات حاشدة متوقعة الأحد"

ويواجه لوكاشينكو الذي يؤكد نيله 80 بالمئة من الأصوات في الانتخابات الرئاسية، حركة احتجاج غير مسبوقة في الجمهورية السوفياتية السابقة.

وكانت المعارضة البيلاروسية قد دعت إلى مظاهرة كبرى في مينسك الأحد، بعدما كانت العاصمة البيلاروسية ومدن أخرى قد شهدت الأسبوع الماضي تحركا احتجاجيا للمطالبة برحيل لوكاشنكو شارك فيه أكثر من مئة ألف شخص.

وشكّلت المعارضة هذا الأسبوع "مجلس تنسيق" هدفه العمل على تحقيق انتقال سياسي في البلاد بعد الانتخابات، لكن السلطات باشرت الخميس ملاحقات قضائية بحقّه بتهمة "المساس بالأمن القومي".

" زعيمة المعارضة: أنا فخورة جدا بالبيلاروسيين"

إلى ذلك، أعلنت وزارة الخارجية الليتوانية أن مساعد وزير الخارجية الأميركي ستيفن بيغان يجري الأسبوع المقبل زيارة لفيلنيوس وروسيا يبحث خلالها الأوضاع في بيلاروسيا وتداعيات الانتخابات.

ويلتقي بيغان زعيمة المعارضة البيلاروسية سفيتلانا تيخانوفسكايا في العاصمة الليتوانية فيلنيوس. وكانت تيخانوفسكايا قد غادرت بيلاروسيا بعد انتخابات رئاسية أعلنت فوزها فيها خوفا منن التهديدات التي تعرضت لها، ولجأت إلى ليتوانيا.  

والسبت قالت تيخانوفسكايا في كلمة لها "لسنا خائفين". وأضافت "أنا فخورة جدا بالبيلاروسيين الآن لأنهم بعد 26 عاما من الخوف باتوا مستعدين للدفاع عن حقوقهم".

وتابعت "أدعوهم إلى مواصلة تحركاتهم وعدم التوقف، لأن من المهم الآن أن نبقى متحدين في النضال من أجل الحقوق".

" الاتحاد الأوروبي لم يعترف بفوز لوكاشنكو"

وهذا الأسبوع أعلن الاتحاد الأوروبي أنه لا يعترف بفوز لوكاشينكو بولاية رئاسية سادسة وتعهّد بفرض عقوبات على عدد كبير من الأشخاص المسؤولين عن التلاعب بنتائج التصويت وعن حملة قمع المحتجين.

ورفض لوكاشينكو إجراء انتخابات جديدة والدعوات التي تطالبه بالاستقالة، متهما المعارضة بأنها تحاول الاستيلاء على السلطة. والجمعة أكد لوكاشينكو أنه "سيعالج مشكلة" الحركة الاحتجاجية.

فرانس24 / أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.