تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة غرب إفريقيا تطالب "بانتقال مدني" فوري للحكم في مالي

مشهد عام للسوق الكبير في باماكو في 26 آب/اغسطس 2020
مشهد عام للسوق الكبير في باماكو في 26 آب/اغسطس 2020 آني ريزنبرغ ا ف ب/ارشيف
5 دقائق
إعلان

نيامى (أ ف ب)

طالبت دول المجموعة الاقتصادية لغرب إفريقيا التي التأمت في قمة حول مالي الجمعة، المجلس العسكري الحاكم في مالي بالبدء فورا بعملية "انتقال مدني" للسلطة وتنظيم انتخابات خلال 12 شهرا، مقابل رفع تدريجي للعقوبات.

وأعلنت مجموعة إيكواس مطالبها بعد أن أطلق المجلس العسكري الجديد سراح الرئيس المخلوع إبراهيم بوبكر كيتا الذي احتُجز إثر انقلاب 18 آب/أغسطس، فيما يبدو أن المجلس منح رئيسه الجديد صلاحيات رئيس الدولة.

وأحدثت الإطاحة بكيتا على يد ضباط متمردين صدمة في المنطقة وفي فرنسا التي تعتبر مالي ركيزة أساسية في حملتها ضد الجهاديين في منطقة الساحل، حيث يتمركز أكثر من 5 آلاف جندي فرنسي.

وقال رئيس النيجر محمدو يوسفو الرئيس الحالي للمجموعة، في كلمته في ختام القمة الافتراضية إن المجموعة "تطلب" من العسكريين الحاكمين "بدء انتقال مدني فورا" و"تشكيل حكومة بسرعة ... للإعداد لانتخابات تشريعية ورئاسية خلال 12 شهرا".

وقال يوسفو، الرئيس الحالي للمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، إن دول غرب إفريقيا قررت "أنها سترفع العقوبات ... تدريجياً حسب تنفيذ" المرحلة الانتقالية.

وأفاد في تصريحات سابقة إن "تنظيم انقلابات مرض خطير لأي بلد ولعلاجه هناك وصفة واحدة فقط: العقوبات".

في 18 آب/أغسطس، أطاحت مجموعة من الضباط بالرئيس كيتا الذي كان منذ 2013 يحكم بلداً غارقاً منذ سنوات في أزمة أمنية واقتصادية وسياسية.

وفرضت المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا عقوبات على المجلس العسكري وعلى مالي عبر إغلاق حدود الدول الأعضاء مع مالي ووقف التدفقات المالية والتجارية.

انتخب كيتا (75 عاما) رئيسا عام 2013 كشخصية توافقية وموحدة في بلد ممزق، وعام 2018 تم انتخابه لولاية رئاسية ثانية من خمس سنوات.

لكن شعبيته تراجعت بعد إخفاقه في مواجهة الحملة الجهادية الدامية التي أودت بحياة الآلاف وشردت مئات الآلاف من منازلهم، إضافة الى فشله في الحد من التدهور الاقتصادي في البلاد.

وبعد سلسلة من الاحتجاجات المتصاعدة، اعتقل كيتا ورئيس وزرائه بوبو سيسي ومسؤولون كبار آخرون على يد ضباط شبان تمردوا في قاعدة عسكرية بالقرب من باماكو وأعلنوا أنهم باتوا حكام البلاد.

وأطلق الانقلابيون على مجلسهم العسكري اسم "اللجنة الوطنية لإنقاذ الشعب" بقيادة رجل البلاد القوي الكولونيل أسيمي غويتا (37 عاما).

- صلاحيات رئيس -

وقد وعد المجلس العسكري بإعادة السلطة إلى المدنيين في غضون فترة زمنية غير محددة.

وقال الرئيس النيجيري السابق غودلاك جوناثان، الذي يترأس فريقا من "إيكواس" زار مالي لثلاثة أيام خلال مناقشته الوضع مع الرئيس النيجيري محمد بخاري إن قادة الانقلاب يريدون البقاء في السلطة لفترة انتقالية مدتها ثلاث سنوات، وهو عرض رفضه الوسطاء، بحسب بيان صادر عن الرئاسة.

ونُقل عن جوناثان قوله "أبلغناهم أيضا أن ما سيكون مقبولا لمجموعة ايكواس هو حكومة موقتة برئاسة مدني أو عسكري متقاعد تستمر لمدة ستة أو تسعة أشهر، وبحد أقصى 12 شهرا"، وفق البيان الذي صدر مساء الاربعاء.

والجمعة، قالت إيكواس إنها تريد تعيين "شخصية مدنية، معروفة (...) بنزاهتها الفكرية والأخلاقية" لتولي الحكم خلال المرحلة الانتقالية، وكذلك "رئيس وزراء مدني".

وشددت على أنه "لا ينبغي أن تكون أي هيئة عسكرية أعلى من رئيس المرحلة الانتقالية".

لكن وثيقة جديدة نُشرت في الجريدة الرسمية في مالي منحت رئيس اللجنة الوطنية لإنقاذ الشعب صلاحيات رئيس الدولة.

وجاء في الوثيقة التي تحمل اسم "القانون الأساسي رقم 1" ونُشرت على الإنترنت الخميس أنّ اللجنة الوطنية لإنقاذ الشعب"تعين رئيسا يقوم بواجبات رئيس الدولة ... يجسد الوحدة الوطنية ... ويضمن الاستقلال الوطني وسلامة الأراضي ... (و) يحترم الاتفاقيات الدولية".

وبحسب الوثيقة، فإن هذا الشخص يعين كبار الموظفين المدنيين والعسكريين و "يعتمد" السفراء الأجانب.

وطلبت وكالة فرانس برس من المتحدث باسم المجلس العسكري تأكيد صحة الوثيقة.

وانتقد يوسفو قيام الضباط المتمردين بالانقلاب فيما تواجه مالي تمردا إسلاميا عنيفا.

وحذّر من أن الجهاديين يسعون إلى "استغلال الفراغ الدستوري الحالي"، وهو السيناريو الذي حدث في مالي خلال الانقلاب السابق في 2008.

والخميس أعلن الجيش المالي مقتل أربعة جنود وإصابة 12 آخرين في كمين نُسب إلى مسلحين إسلاميين متطرفين بين كونا ودوينتزا، بالقرب من موبتي، وسط البلاد، فيما قُتل أو أصيب نحو عشرين من المهاجمين.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.