أول رحلة تجارية بين إسرائيل والإمارات تتصدر عناوين الصحف الإسرائيلية

إعلان

القدس (أ ف ب)

ركزت عناوين الصحافة الإسرائيلية الثلاثاء على أول رحلة تجارية مباشرة بين إسرائيل والإمارات وقد مرت عبر الأجواء السعودية.

وتصدر عنوان "رحلة السلام" الصفحة الأولى لصحيفة يديعوت أحرونوت الأكثر مبيعا، وقد أرفقت به صورة لمسؤول إماراتي يرتدي الثوب التقليدي الإماراتي الأبيض، ويقف بجانب سلم طائرة الرحلة رقم 971.

أقلعت طائرة البوينغ 737 التابعة لشركة العال الإسرائيلية، وعلى متنها وفدا أميركي-إسرائيلي.

وكتبت كلمة "سلام" بالعربية والعبرية والإنجليزية على الهيكل الخارجي لقمرة قيادة الطائرة التي هبطت في أبو ظبي بعد نحو ساعتين ونصف من إقلاعها من مطار بن غوريون بالقرب من تل أبيب.

وسيلتقي الوفد على مدار يومين بمسؤولين إماراتيين لمناقشة سبل تعزيز التعاون في مجالات تشمل الطيران والسياحة والتجارة والصحة والطاقة والأمن.

وكتبت سمدار بيري في تعليق لها "بغض النظر عن الطريقة التي ننظر بها إلى الأمر، من اليمين أو من اليسار، فهذا حدث تاريخي رائع، ضع استخفافك جانبا". وفي افتتاحية الصحيفة، قال الصحفي بن-درور يميني إنه "يوم احتفالي لإسرائيل".

وتناولت أربع صفحات داخلية ليديعوت أحرونوت موضوع الرحلة، وجاء في عناوينها بالإضافة إلى "رحلة سلام"، "العناق الدافئ"، و"جلبنا لكم السلام" وهو عنوان أغنية تقليدية إسرائيلية.

أما صحيفة معاريف، فكان عنوان صفحتها الرئيسية بلكنة عربية، إذ استخدمت تحية "السلام عليكم" وهي التحية العربية التقليدية وترجمتها للعبرية.

وكتبت الصحيفة "انتقلت الأضواء لبضع ساعات من المعركة ضد فيروس كورونا، ومن الجدل داخل الحكومة ومن التظاهرات المتزايدة (ضد رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو)".

وأشارت الصحيفة إلى أن الوفد الأميركي-الإسرائيلي "لقي استقبلاً حاراً" لدى هبوط الطائرة.

ولم تكن عناوين صحيفة "إسرائيل اليوم" الموالية لنتانياهو والتي تتمتع بأعلى نسبة تداول في البلاد، أقل حماسة.

وعنونت "إسرائيل اليوم" صفحتها الأولى بعنوان "سلام بدون أقنعة"

وكتبت "علنا وفي وضح النهار، يرفرف العلم الإسرائيلي على أرض دولة عربية".

أما صفحتها الثانية فكان عنوانها "السلام لعصر جديد".

أما الصحافي أريئيل كهانا، فكتب مقالا عنوانه "تحول جذري في العلاقات بين إسرائيل والعالم العربي".

وأشار كهانا في مقاله إلى أن إسرائيل "حققت قفزة عملاقة الإثنين من خلال جهودها للاندماج في المنطقة".

وأضاف "العداء والمقاطعات الآن هي شيء من الماضي، بدأ عهد جديد من التعاون والصداقة".

وتناولت الصحيفة اليمينية أيضا، الغضب الفلسطيني الذي رفض اتفاق تطبيع العلاقات الإسرائيلي-الإماراتي.

وندد الفلسطينيون بالاتفاق واعتبروه "طعنة في الظهر" و"خيانة للقدس"، خاصة وأنه يأتي قبل أي حل لقضيتهم.

أما المؤرخ في قضايا الشرق الأوسط إيال زيسر فاعتبر في مقال له بعنوان "لقد تُرك الفلسطينيون وحدهم تماماً"، أن مشاكل الفلسطينيين كانت من صنع أيديهم.

ويرى زيسر أن الفلسطينيين "يفضلون البقاء ملتزمين بأحلام لن تتحقق أبدا وبالغضب وخيبة الأمل والإحباط التي لن تؤدي بهم أبدا إلى أي مكان".

ورأى المؤرخ الإسرائيلي أن "صنع السلام يتطلب شجاعة، ومن الأسهل أن تبقى عالقا في طريق مسدود دون مخرج".

وأعلنت إسرائيل والإمارات العربية المتحدة في 13 آب/أغسطس 2020 عن اتفاق بوساطة أميركية لتطبيع العلاقات بينهما، بعد سنوات شهدت تقاربا بين البلدين.

وبذلك، أصبحت الإمارات أول دولة خليجية وثالث دولة عربية تقوم بتطبيع علاقاتها مع إسرائيل بعد مصر (1979) والأردن (1994).