تخطي إلى المحتوى الرئيسي

انقسام حاد في الولايات المتحدة وسط توترات سياسية وجدل حول الأسلحة النارية

اميركيون يتظاهرون في ولاية جورجيا في 15 آب/اغسطس 2020
اميركيون يتظاهرون في ولاية جورجيا في 15 آب/اغسطس 2020 لوغان سايرس ا ف ب
5 دقائق
إعلان

واشنطن (أ ف ب)

أوقعت المواجهات على هامش تظاهرات مناهضة للعنصرية ثلاثة قتلى في الولايات المتحدة حيث تثير الإنقسامات داخل المجتمع التي تؤججها أزمات صحية واقتصادية والانتشار الكبير للأسلحة النارية، مخاوف من وقوع الأسوأ مع اقتراب الاستحقاق الرئاسي.

ويأمل دونالد ترامب الفوز بولاية ثانية في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر رغم مرور بلاده بأسوأ أزمة صحية منذ تفشي الانفلونزا الاسبانية في 1918، وأسوأ ركود منذ أزمة 1929 وأسوأ أزمة اجتماعية منذ التحرك للمطالبة بالحقوق المدنية في الستينات.

والثلاثاء يتوجه ترامب إلى كينوشا في منطقة البحيرات الكبرى التي اندلعت فيها أعمال العنف الأسبوع الماضي بعد اصابة مواطن أميركي افريقي بجروح بالغة برصاص أحد عناصر الشرطة. وطلب حاكم ولاية ويسكونسن الديموقراطي توني ايفرز من ترامب عبثا عدم المجيء تخوفا من أن "تؤخر زيارته المصالحة" مع السكان الذين لا يزالون "تحت الصدمة".

بين هؤلاء غريغوري بينيت الذي "لم يعد يشعر بالأمان" في مدينته حيث أقدم شاب في ال17 التحق بالميليشيات المسلحة التي يفترض ان تحمي المحال التجارية، على قتل متظاهرين مناهضين للعنصرية ليل الثلاثاء الأربعاء.

وقال ان الناشطين من اليمين المتطرف "يبحثون عن ذريعة للمهاجمة". واعلن العسكري السابق الذي أصبح عاملا اجتماعيا ان "المتظاهرين اعطوهم ذريعة". ومذاك لم يعد يخرج من منزله دون سترته الواقية من الرصاص ومسدسه.

ولن تساهم هذه الظاهرة الشائعة في البلد حيث يملك 30% من الراشدين سلاحا ناريا على الأقل وحيث الدفاع عن النفس مبدأ وطني، في تهدئة الوضع.

- "كافة أشكال الشعبوية" -

واستخدمت الأسلحة مجددا في نهاية الأسبوع في بورتلاند شمال غرب حيث تدور مواجهات بانتظام بين ناشطين من اليسار المتطرف وقوات الأمن منذ أكثر من ثلاثة أشهر.

وهذه المرة وقعت الصدامات مع مجموعة من مناصري ترامب. وعلى هامش هذه الصدامات قتل رجل كان يعتمر قبعة وينتمي الى مجموعة محلية من اليمين المتطرف، في ظروف لا تزال غامضة.

وأعلن سبنسر سانشاين محلل اليمين المتطرف الأميركي انه سيكون هناك "حوادث اطلاق نار اخرى" حتى يحين موعد الاستحقاق الرئاسي. واضاف "ستزيد الامور سوءا لأن أيا من الطرفين غير مستعد للانسحاب".

والمجموعات المتطرفة كانت دائما جزءا من المشهد الأميركي كما ذكر الخبير المستقل. وبعد انتخاب دونالد ترامب تواجه اليمين واليسار الراديكالي مرارا في سياتل وبورتلاند.

والجديد في رأيه هو الانتشار الكبير للأسلحة في التظاهرات. وقال "قبل اربع سنوات لم نكن نرى الأسلحة سوى في أريزونا حيث القوانين حول الأسلحة أكثر مرونة".

وكانت ظاهرة خصوصا في الأول من أيار/مايو عندما حاول مئات الرجال المسلحين ببنادق هجومية دخول الكابيتول في ولاية ميشيغن احتجاجا على تدابير العزل المتخذة للحد من تفشي فيروس كورونا المستجد.

ووفقا لسانشاين جسدت هذه التظاهرة الحاشدة أيضا وصول مناصرين جدد من اليمين المتطرف : "لم نعد نرى فقط قوميين بيضا بل كافة أشكال الشعبوية او مناصرين لترامب ونظريات المؤامرة" التي يقف وراءها "القلق الكبير" حول مستقبل الولايات المتحدة.

- "حماسة المؤيدين" -

وكتب مركز "ساذرن بوفرتي لوو سنتر" مرصد المجموعات المتطرفة في تقرير "يستغل اليمين المتطرف المناخ السياسي المتوتر جدا الذي أصبح أكثر هشاشة بسبب تفشي الوباء والتظاهرات المطالبة بالعدالة العرقية"، معتبرا أن مخاطر العنف السياسي قبل الانتخابات بات "حقيقيا".

وفي مواجهة اليمين المتطرف تحالف غير متجانس يضعه الرئيس ترامب تحت راية "مناهضة الفاشية" ويتهم أتباعه بانهم "محرضون وفوضويون ومشاغبون".

ويقول دانيال بايمان من معهد بروكلن "ضمن هذا التحالف يوجد مشاغبون يحبون إثارة المشاكل وأشخاص يريدون فعلا التصدي للمؤمنين بتفوق البيض". وتابع أنهم "أقل تنظيما" من خصومهم ما يزيد من مخاطر حصول تجاوزات.

وتابع "في هذه الأجواء زيادة أعمال العنف احتمال كبير وحتى مؤكد".

أما سبنسر سانشاين فيختصر ما ستواجهه الولايات المتحدة بثلاثة مكونات هي حماسة المؤيدين إضافة إلى انتشار الأسلحة وروايات تتضمن شيئا من الهستيريا".

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.