تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وفد إسرائيلي يغادر الإمارات بعد زيارة غير مسبوقة

مسؤولان إماراتي وإسرائيلي خلال وداع الوفد الإسرائيلي في أبوظبي في 1 أيلول/سبتمبر 2020
مسؤولان إماراتي وإسرائيلي خلال وداع الوفد الإسرائيلي في أبوظبي في 1 أيلول/سبتمبر 2020 NIR ELIAS POOL/AFP
4 دقائق
إعلان

ابوظبي (أ ف ب)

غادر وفد إسرائيلي أبوظبي الثلاثاء بعد زيارة تاريخية للإمارات تم خلالها الاتفاق على بدء تدشين التعاون في عدة مجالات بين الدولتين، بانتظار توقيع اتفاق تطبيع العلاقات النهائي في البيت الأبيض خلال أسابيع.

وأقلعت الطائرة من العاصمة الإماراتية عائدة إلى إسرائيل عند نحو الساعة 11,07 ت غ وعلى متنها الوفد الإسرائيلي برئاسة مستشار الأمن القومي مائير بن شبات.

والطائرة التي جاءت من مطار بن غوريون قرب تل أبيب الاثنين وعبرت الحدود السعودية نحو أبوظبي بموافقة سلطات المملكة، هي أول رحلة تجارية بين الدولتين الساعيتين لجني ثمار التطبيع الاقتصادية سريعا.

وإلى جانب الوفد الإسرائيلي، حملت الطائرة على متنها وفدا أميركيا برئاسة مستشار الرئيس الأميركي وصهره جاريد كوشنر. ولم يتضح ما إذا كان المسؤول الأميركي عاد مع الوفد الإسرائيلي أم انه سيزور وجهة أخرى في المنطقة.

وأعلنت إسرائيل والإمارات في 13 آب/أغسطس 2020 عن اتفاق بوساطة أميركية لتطبيع العلاقات بينهما، بعد سنوات شهدت تقاربا بين البلدين، في خطوة اعتبرها الفلسطينيون "خيانة" لقضيتهم.

وبذلك أصبحت الإمارات أول دولة خليجية وثالث دولة عربية تقوم بتطبيع علاقاتها مع إسرائيل بعد مصر (1979) والأردن (1994).

وفي إطار اتفاق التطبيع، وافقت إسرائيل على تعليق ضم أراض جديدة في الضفة الغربية المحتلة، لكن رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو أكد أنه لم يعدل عن ذلك على المدى البعيد.

وقال رئيس الوزراء محمد اشتية الاثنين عن الرحلة "يؤلمنا جدا ونحن نرى اليوم هبوط طائرة اسرائيلية في الامارات تحمل اسم كريات غات المستعمرة".

وكُتبت كلمة "سلام" بالعربية والعبرية والانكليزية على مقدمة الطائرة فوق اسم المستوطنة.

وحملت رحلة شركة طيران "العال" الاسرائيلية الاولى الرمز 971، وهو رقم الاتصال الدولي للإمارات، بينما تحمل رحلة العودة رقم الاتصال الدولي 972 الخاص بإسرائيل.

وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو "انه يوم تاريخي (...) لقد حلمنا به وعملنا لتحقيقه وها هو أمام اعيننا".

ومن المفترض أن توقّع إسرائيل والامارات على اتفاق التطبيع الذي ولد برعاية إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في البيت الأبيض خلال أسابيع قليلة بحضور قادة الدولتين.

وفي أبوظبي، اتفق المسؤولون الإماراتيون مع نظرائهم الإسرائيليين الاثنين على مباشرة "مناقشة آفاق التعاون الثنائي" في مجالات رئيسية"، بحسب بيان مشترك إماراتي أميركي إسرائيلي.

وهذه المجالات هي "الاستثمار، والتمويل، والصحة، وبرنامج الفضاء المدني، والطيران المدني، والسياسة الخارجية والشؤون الدبلوماسية، والسياحة والثقافة".

وقال متحدث باسم الخارجية الاسرائيلية للنسخة الانكليزية من موقع قناة "العربية" السعودية ان الرحلات المباشرة بين إسرائيل والإمارات قد تبدأ بحلول نهاية 2020.

ولقي الاتفاق الإماراتي الإسرائيلي ترحيبا محدودا في العالم العربي، وتحديدا من قبل البحرين وسلطنة عمان، بينما شددت السعودية رغم وجود مؤشرات على تقارب محتمل مع إسرائيل على أن لا تطبيع مع الدولة العبرية قبل قيام دولة فلسطينية مستقلة.

والثلاثاء قال المرشد الأعلى للجمهورية الاسلامية آية الله علي خامنئي على حسابه على موقع تويتر أن دولة الإمارات "خانت العالم الإسلامي" بتطبيع علاقاتها مع إسرائيل، مضيفا "لن تستمرّ هذه الخيانة طويلاً لكنّ وصمة عارها ستبقى على جباههم".

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.