تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاقبة صحيفة الوطن الجزائرية بعد نشر تحقيق عن أبناء قائد الجيش الراحل

صحافيون جزائريون متجمعون للمطالبة بالإفراج عن زميلهم خالد درارني في العاصمة الجزائر في 31 آب/أغسطس 2020
صحافيون جزائريون متجمعون للمطالبة بالإفراج عن زميلهم خالد درارني في العاصمة الجزائر في 31 آب/أغسطس 2020 رياض كرامدي اف ب/ارشيف
3 دقائق
إعلان

الجزائر (أ ف ب)

حُرمت صحيفة الوطن اليومية الجزائرية الناطقة بالفرنسية من الإعلانات العامة بعد نشرها مقالاً عن ثروة اثنين من أبناء رئيس أركان الجيش الراحل أحمد قايد صالح، وفق ما علم الخميس من مدير نشر الصحيفة.

خصصت صحيفة الوطن وهي من أبرز الصحف الجزائرية، الإثنين صفحتها الأولى لمقال عن استثمارات ابني الفريق أحمد قايد صلاح الذي توفي في 23 كانون الأول/ديسمبر 2019، وقالت إنهما "جمعا ثروة هائلة".

وأضافت الصحيفة، أن اثنين من أبناء الرجل القوي السابق يخضعان "لتحقيق قضائي"، بعد منعهما من مغادرة الأراضي الجزائرية.

وقال مدير الصحيفة الطيب بلغيش لوكالة فرانس برس "أؤكد ان الصحيفة حُرمت من الاعلانات العامة بعد نشر هذا المقال".

وأضاف "الأمر يشبه أيام عبد العزيز وسعيد بوتفليقة (الرئيس السابق المخلوع وشقيقه). هذه ضغوط وعمليات ابتزاز لا تطاق".

وتأتي هذه العقوبة في إطار مناخ عام يتعرض فيه صحافيون للقمع وقد زُج ببعضهم في السجن، مثل خالد درارني وعبد الكريم زغيلاش، وكذلك مدونون ونشطاء الحراك الشعبي المعارض للنظام.

والعديد من وسائل الإعلام الإلكترونية، مثل لافانغارد ألجيري (الطليعة الجائرية)، محجوبة حاليًا على الأراضي الجزائرية.

وفي بيان، شجبت منظمة "مراسلون بلا حدود" استمرار "الضغط على وسائل الإعلام" ودعت السلطات إلى "احترام حرية التعبير".

بين عامي 2014 و2017 ، حُرم العديد من الصحف، بما في ذلك الوطن، من الإعلانات انتقامًا لمعارضتها بوتفليقة الذي أطيح به في نيسان/أبريل 2019 تحت ضغط الشارع وبتدخل من الجيش بقيادة الفريق قايد صالح.

والدولة هي أكبر مُعلن في الجزائر، حيث يُعهد بالإعلانات الخاصة بالإدارات والمؤسسات العامة بموجب القانون حصريًا إلى المؤسسة الوطنية للنشر والإشهار.

وقد تعرضت المؤسسة لانتقادات لدورها كـ "أداة سياسية" تختار وسائل الإعلام ليس وفقًا لجمهورها ولكن وفقًا لخطها التحريري.

وقالت الوطن في بيان الثلاثاء إن تحقيقها بعنوان "تفاصيل ثروة في ظل الجنرال" أثار "رد فعل غير متوقع".

وقالت الصحيفة إن "البعض في المناصب العليا وجهوا إلينا اللوم لأننا وضعنا على الصفحة الأولى صورة قايد صالح مع عنوان متحيز يشوه صورة" الجيش، الأمر الذي نفته.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.