تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ليالي بورتلاند تتشابه: تظاهرات وتوقيفات والمهمّ عدم التعرض لغاز الشرطة

شرطي يوقف متظاهراً جريحاً ينزف من وجهه في بورتلاند في 4 أيلول/سبتمبر 2020 خلال تظاهرة منددة بعنف الشرطة والعنصرية
شرطي يوقف متظاهراً جريحاً ينزف من وجهه في بورتلاند في 4 أيلول/سبتمبر 2020 خلال تظاهرة منددة بعنف الشرطة والعنصرية أيسون دينر ا ف ب
4 دقائق
إعلان

بورتلاند (الولايات المتحدة) (أ ف ب)

تظاهر حوالى مئتي شخص مساء الجمعة في بورتلاند وأُوقف نحو عشرين منهم، كما يحصل في كل ليلة منذ اندلاع موجة الاحتجاج في أواخر أيار/مايو على مقتل المواطن الأميركي الإفريقي جورج فلويد تحت ركبة شرطي أبيض في الولايات المتحدة.

وفي خضمّ الحركة المطالبة بإنهاء التمييز العنصري وعنف الشرطة، احتشد المتظاهرون وغالبيتهم من السكان البيض في أكبر مدينة في ولاية أوريغون (650 ألف نسمة)، في وسط المدينة قرب المحاكم الفدرالية.

ومنذ بضعة أسابيع، يختارون كل مساء موقعاً مختلفاً في هذه المدينة الواقعة في غرب الولايات المتحدة، مثل مركز الشرطة في أحد الأحياء أو مقر كبير للشرطة على غرار مساء الجمعة.

ويبدو أن التحركات ترسخت بعد مئة يوم من تكرارها: ناشطون يرتدون الأسود ويضعون الخوذ، يأتون ليستفزوا ويهينوا عناصر قوات الأمن الذين يأمروهم بالبقاء بعيدين.

ويطلق الحشد بانتظام هتافات مثل "استقيلوا" و"كل عناصر الشرطة أوغاد".

وغالباً ما تردّ الشرطة على الإهانات ورمي زجاجات المياه من جانب المتظاهرين، بإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع وباستخدام "ذخيرة غير فتاكة" على غرار ما حصل مساء الجمعة.

ثمّ ينقضّ عشرات الشرطيين بلباس قتالي لتوقيف متظاهرين فيضربون بعضهم في طريقهم.

وتقول فران (41 عاماً) وهي إحدى الناشطات منذ بداية الاحتجاجات، "إنه أمر صعب للغاية، الأسابيع الأخيرة كانت قاسية إلى درجة لا تصدّق". وتوزع منظمة "سناك بلوك" التي تنتمي إليها فران مجاناً الطعام والمياه ومعدات الحماية للمتظاهرين.

وفي كشك المنظمة، يمكن العثور حتى على جوارب جديدة وأقنعة تنفس وخنازير مطاط صغيرة تُصدر صوتاً عند الضغط عليها لاستفزاز الشرطيين بشكل أفضل.

وتضيف فران "الآن لم تعد جملة +نخرج الليلة+ تعني +نذهب إلى مطعم أو سينما+، إنما تعني +ضع قناعك ونظارات الحماية ونأمل ألا تطلق الشرطة الغاز المسيل للدموع+" متحدثة عن "صدمة" يعيشها المتظاهرون في بعض الليالي عندما توقفهم الشرطة.

وتؤكد "عندما تكون مغموراً بالغاز المسيل للدموع وتسمع قلبك يدقّ تحت قناعك، يبدو ذلك أشبه بمشاهدة فيلم سيء حقاً".

- تهديد مجموعات اليمين المتطرف -

وعلى غرار كثر من الناشطين الآخرين المناهضين للعنصرية أو للفاشية الذين يبقون الحركة حية، تقول فران إنها تخاف من مجموعات اليمين المتطرف المتمركزة في المنطقة والتي يكون أفرادها أحياناً مسلّحين ويؤيدون تفوّق العرق الأبيض.

وهم معتادون على التظاهرات العنيفة منذ الحملة الانتخابية الأولى لدونالد ترامب عام 2016، ويأتون بانتظام إلى المدينة لافتعال شجارات.

ودعا بعضهم إلى تجمعات في نهاية الأسبوع الحالي قرب بورتلاند في سياق متوتر للغاية.

وتضيف فران "هم من ستحميهم الشرطة وليس نحن، هذا أمر مخيف. ماذا بامكاننا أن نفعل؟".

وقُتل أرون دانيلسون (39 عاماً) وهو مناصر لإحدى هذه المجموعات اليمينية المتشددة التي تُدعى "باتريوت براير"، بالرصاص الأسبوع الماضي في بورتلاند، على هامش تظاهرة.

وقُتل رجل يبلغ 48 عاماً يُشتبه في أنه أطلق النار على دانيلسون ويقول إنه "مناهض للفاشية" على مواقع التواصل الاجتماعي، برصاص الشرطة التي كانت تبحث عنه في ولاية واشنطن المجاورة. وحاول مايكل رينول الفرار وأمسك بمسدس قبل قتله.

ويقول باراك أحد المتظاهرين، "أشعر بالخوف. نحارب هؤلاء الفاشيين منذ سنوات في بورتلاند لكن الوضع لم يكن يوماً كما هو الآن".

ويضيف الشاب العامل في المجال الاجتماعي وهو ابن مهاجرين مصريين، "بالنسبة إليهم، شخص يقول +حياة السود تهمّ+ هو اعتداء شخصي، لا يتعاملون مع ذلك كمطلب من أجل المساواة بل كتهديد".

ويؤكد "أنهم أناس من الطبقة العمالية، وأهدافهم يجب أن تتقاطع مع اهدافنا".

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.