الجزائر: ناشطان من الحراك ينفذان إضرابا عن الطعام منذ أيام تنديدا بسجنهما "التعسفي"

متظاهرون يطالبون بإطلاق سراح الصحافي والناشط الجزائري خالد درارني. الجزائر في 31 أغسطس/آب.
متظاهرون يطالبون بإطلاق سراح الصحافي والناشط الجزائري خالد درارني. الجزائر في 31 أغسطس/آب. © أ ف ب

يواصل ناشطان من الحراك الجزائري تم توقيفهما احتياطيا إضرابهما عن الطعام منذ 28 أغسطس/آب، وذلك تنديدا بسجنهما "التعسفي"، حسبما أفادت المحامية زبيدة عسول السبت. وتم توقيف الناشطين في ضواحي العاصمة الجزائر في 23 أغسطس/آب ووضعا في الحبس المؤقت بعد أربعة أيام. وهما متهمان خصوصا بـ"التحريض على التجمع غير المسلح" وفي قضية "منشورات قد تمس بالوحدة الوطنية".

إعلان

ينفذ ناشطان من الحراك الشعبي في الجزائر أوقفا احتياطيا منذ 28 أغسطس/آب، إضرابا عن الطعام للتنديد بسجنهما "التعسفي"، وفق ما أفادت محامية أحدهما السبت.

وفي هذا الشأن، صرحت المحامية زبيدة عسول أن محمد تاجديت ونور الدين خيمود "ينفذان إضرابا عن الطعام منذ 28 أغسطس/آب لأنهما يعتبران أن سجنهما تعسفي ولا أساس له".

وتم توقيف الناشطين في ضواحي العاصمة الجزائر في 23 أغسطس/آب ووضعا في الحبس المؤقت بعد أربعة أيام، خصوصا بتهمتي "التحريض على التجمع غير المسلح" و"منشورات قد تمس بالوحدة الوطنية".

"شاعر الحراك"

وفي تحدٍ لحظر تنظيم مظاهرات عامة أعلنته السلطات منذ مارس/آذار مع بدء تفشي فيروس كورونا في البلاد، شارك محمد تاجديت في 21 أغسطس/آب في حي القصبة الشعبي بالعاصمة في تجمع، ونشر مقطع فيديو منه على صفحته على موقع فيس بوك حسبما أفادت وسائل إعلام محلية.

وتلقب بعض الصحف تاجديت بـ"شاعر الحراك" بسبب قصائده التي يلقيها على أدراج المسرح الوطني في العاصمة. وسبق أن أوقف في نوفمبر/تشرين الثاني وحكم عليه في ديسمبر/كانون الأول بالسجن 18 شهرا بتهمة "الاعتداء على المصلحة الوطنية".

وتم إطلاق سراحه في مطلع يناير/كانون الثاني ضمن إفراج شمل سبعين شخصا مسجونين في إطار الحراك الشعبي.

حملة ملاحقات وإدانات

لكن القضاء الجزائري كثف في الأشهر الأخيرة الملاحقات القضائية والإدانات بحق ناشطي الحراك الشعبي والمعارضين السياسيين والصحافيين والمدونين.

وفي العاشر من أغسطس/آب، حكم على الصحافي خالد درارني بالسجن ثلاث سنوات لتغطيته مظاهرة للحراك الذي هز البلاد على مدى أكثر من عام، حتى تعليق التجمعات منذ بضعة أشهر بسبب تفشي وباء كوفيد-19.

وتعقد جلسة استئناف الحكم على درارني الذي تطالب منظمات كثيرة بالإفراج عنه، في الثامن من سبتمبر/أيلول.

من جهة أخرى، كشف تعداد نشرته "اللجنة الوطنية للإفراج عن المعتقلين"، المنظمة المدافعة عن حقوق المعتقلين في الجزائر، عن وجود حوالي أربعين "سجين رأي" خلف القضبان في البلاد.

ما مصير الحراك؟

وبعد مضي أكثر من سنة على المسيرات الأسبوعية التي توقفت بسبب الجائحة، يبدو الحراك وهو انتفاضة شعبية سلمية غير مسبوقة في الجزائر ضد النظام، على مفترق طرق قبل شهرين من استفتاء على إصلاح دستوري يفترض أن يستجيب لتطلعاته.

وفي الأسابيع الأخيرة، تضاعفت محاولات التعبئة في أنحاء الجزائر من العاصمة إلى وهران وتلمسان وورقلة وبجاية وبسكرة. وفي السياق، قالت الخبيرة في الشؤون السياسية لويزة إدريس آيت حمادوش "رغم أن الفرضيتين ممكنتان، لكن الأكثر ترجيحا هو استئناف المظاهرات"، موضحة أن أسباب الانتفاضة المتعددة لم تختف فحسب، بل إن "الإرادة لتغيير نمط الحكم ما زالت موجودة".

بل إنها تعززت، على حد قولها، بسبب القمع (للحركة) وتدهور الأوضاع الصحية الاقتصادية والاجتماعية. ولفتت إلى أنه "بالبقاء سلميين ومتحضرين، أظهر الجزائريون نضجا مذهلا. روح احتجاج المواطنين هذه تعني أنه مع أو بدون مظاهرات شعبية، فإن الحراك وجد ليبقى".

 

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم