شرطة هونغ كونغ تعتقل مئات المتظاهرين خلال احتجاج ضد تأجيل الانتخابات المحلية

شرطة مكافحة الشغب تحاول تفريق المتظاهرين خلال احتجاج ضد تأجيل الانتخابات. هونغ كونغ في 6 سبتمبر/أيلول 2020.
شرطة مكافحة الشغب تحاول تفريق المتظاهرين خلال احتجاج ضد تأجيل الانتخابات. هونغ كونغ في 6 سبتمبر/أيلول 2020. © رويترز.

أوقفت الشرطة في هونغ كونغ الأحد حوالي 300 شخص بعدما هاجم عناصر مكافحة الشغب المتظاهرين المؤيدين للديمقراطية، والذين كانوا يحتجون على تأجيل الانتخابات المحلية. وكان من المفترض أن تجري اليوم انتخابات الهيئة التشريعية التي تنتخب جزئيا في المدينة، لكن الرئيسة التنفيذية كاري لام أرجأتها لمدة سنة بسبب فيروس كورونا، ما أثار غضب المعارضة.

إعلان

اعتقلت شرطة هونغ كونغ حوالي 300 شخص الأحد بعدما هاجم عناصر مكافحة الشغب المتظاهرين المؤيدين للديمقراطية والمعارضين لتأجيل الانتخابات المحلية.

وكان من المفترض أن يكون الأحد يوم انتخابات للهيئة التشريعية التي تنتخب جزئيا في المدينة، وهي واحدة من الحالات القليلة التي يدلي فيها سكان هونغ كونغ بأصواتهم.

لكن الرئيسة التنفيذية كاري لام أرجأت الانتخابات لمدة عام بسبب فيروس كورونا، ما أثار غضب المعارضة المؤيدة للديمقراطية التي كانت تأمل في الاستفادة من المشاعر المناهضة للحكومة على نطاق واسع.

"أعيدوا لي حقي في التصويت!"

وانتشر المئات من عناصر شرطة مكافحة الشغب في منطقة كوولون في محاولة لإحباط دعوات عبر الإنترنت إلى الاحتجاج بعد تأجيل الانتخابات. وطوال فترة ما بعد الظهر، تواجهت الشرطة مع أشخاص يرددون شعارات منها "أعيدوا لي حقي في التصويت!" و"شرطيون فاسدون!" فيما نفذ عناصر مكافحة الشعب عمليات توقيف وتفتيش وأمروا الحشود بالتفرق.

وفي بيان على "فيس بوك"، قالت الشرطة إن 289 شخصا على الأقل أوقفوا معظمهم بسبب التجمع غير القانوني. وألقي القبض على امرأة بموجب قانون الأمن القومي الجديد الذي فرضته بكين على المدينة بعد إطلاق سكان هونغ كونغ شعارات مطالبة بالاستقلال.

وأظهرت صور مباشرة ثلاثة سياسيين بارزين مؤيدين للديمقراطية هم ليونغ كووك-هونغ وفيغو تشان ورافاييل وونغ بين المحتجزين.

وجاءت الاحتجاجات بعد اعتقال الشرطة التي أنشئت بموجب قانون الأمن الصيني، الناشط المعارض تام تاك-تشي في هونغ كونغ الأحد بسبب "التفوه بكلمات تحريضية"، وهو جرم موروث من الحقبة الاستعمارية البريطانية.

وتوقيف تام تاك-تشي نائب رئيس حزب "قوة الشعب" الديمقراطي الراديكالي، هو الأحدث ضمن سلسلة اعتقالات تطاول أهم الناشطين المؤيدين للديمقراطية في هونغ كونغ. وبعدما أعلنت اعتقاله صباح الأحد، لم توضح الشرطة ما قاله تام واعتبر مثيرا للفتنة.

الصين تعتبر المتظاهرين "بلا قلب"

واعتبر مكتب الاتصال الصيني في هونغ كونغ مساء الأحد أن المتظاهرين "بلا قلب"، وقال متحدث باسمه "لا تسامح أبدا مع أي عمل من شأنه انتهاك قانون الأمن القومي".

ودانت حكومة هونغ كونغ "الأعمال غير القانونية والأنانية" للمتظاهرين في بيان صدر مساء الأحد. وقال ناطق باسم الحكومة "إن الأولوية الأولى لهونغ كونغ حاليا هي الاتحاد ومحاربة الفيروس مع موارد مركزة".

وكان المذيع السابق المعروف باسم "فاست بيت"، أوقف في منزله في شمال شرق هونغ كونغ من جانب عناصر من فرقة الأمن القومي، رغم أنه لم يتم اعتقاله بموجب القانون الجديد، كما أوضحت الشرطة.

وقال المسؤول في الشرطة لي كواي-واه "أوقف تام صباح اليوم (الأحد) لأنه تفوه بكلمات تحريضية، بموجب المادة العاشرة من قانون الجرائم" مشيرا إلى التشريع الذي سن خلال الحقبة الاستعمارية البريطانية لقمع التعابير المناهضة للحكومة.

وتابع أن شرطة الأمن القومي كانت تقود عملية الاعتقال لأنه في المرحلة الأولى من التحقيق، اشتبهت في ارتكاب تهمة "التحريض على الانفصال" الوارد في المادة 21 من قانون الأمن. مضيفا "لكن بعد جمع الأدلة والتشاور مع وزارة العدل، قررنا أنه من الأنسب استخدام قانون الجرائم".

قانون الأمن القومي

ومنذ إقرار قانون الأمن القومي في بكين وتنفيذه في هونغ كونغ في 30 يونيو/حزيران، تم اعتقال 21 شخصا بتهمة "التحريض على الانفصال" و"التواطؤ مع قوات أجنبية" و"ارتكاب أعمال إرهابية".

واعتبر القانون ردا من الصين على أشهر من المظاهرات المؤيدة للديمقراطية في هونغ كونغ عام 2019. وهو يمنح السلطات المحلية صلاحية التصدي لأربعة جرائم ضد أمن الدولة هي التخريب والنزعة الانفصالية والإرهاب والتواطؤ مع قوى خارجية.

لكن العديد من الناشطين المؤيدين للديمقراطية ينددون بنص يقمع الحرية، وظيفته القضاء على مبدأ "بلد واحد بنظامين"، الذي بدأ العمل به عام 1997 مع إعادة المدينة إلى الصين، ويضمن لهونغ كونغ حريات غير متوافرة في بقية أنحاء الصين حتى 2047.

وحذر خبراء حقوقيون تابعون للأمم المتحدة الجمعة من أن الأحكام الواردة في هذا القانون تشكل تهديدا خطيرا للحريات السياسية والحق في الاحتجاج.

لكن السلطات الصينية تنفي مزاعم أن القانون الجديد يقوض الحريات، وتعتبر أن الاحتجاجات المناهضة للحكومة مؤامرة يدعمها الغرب لزعزعة الاستقرار في البر الرئيسي.

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم