القضاء البريطاني يستأنف النظر في طلب واشنطن تسليمها مؤسس ويكيليكس جوليان أسانج

أ ف ب/أرشيف

يستأنف القضاء البريطاني الاثنين بحث طلب الولايات المتحدة تسليمها مؤسس ويكيليكس جوليان أسانج. وتتهمه واشنطن بتعريض مصادر الاستخبارات الأمريكية للخطر عقب نشره عام 2010 أكثر من 700 ألف وثيقة سرية تتعلق بالأنشطة العسكرية والدبلوماسية الأمريكية، خاصة في العراق وأفغانستان. وأوقِف أسانج في أبريل/نيسان 2019 بعد أن قضى سبعة أعوام خلف جدران سفارة الإكوادور في لندن. وتعتبر محاميته، وهي زوجته، أن تسليمه سيكون بمثابة "عقوبة إعدام".

إعلان

يستأنف القضاء البريطاني الاثنين درس طلب تسليم مؤسس ويكيليكس جوليان أسانج للولايات المتّحدة، التي تريد محاكمته لنشره مئات آلاف الوثائق السرّية. ومن المقرر أن تتواصل العملية ثلاثة أو أربعة أسابيع فيما دعا أنصاره للتظاهر صباح الاثنين أمام المحكمة.

وتتهم الولايات المتحدة مؤسّس ويكيليكس بتعريض مصادر الاستخبارات الأمريكية للخطر. غير أن محامي أسانج ينددون من جهتهم بعمليّة "سياسيّة" مبنيّة على "أكاذيب".

وقالت ستيلا موريس محامية أسانج التي أصبحت شريكته، لصحيفة تايمز السبت، إن تسليمه سيكون بمثابة "عقوبة إعدام".

وتخشى المرأة الشابّة البالغة السابعة والثلاثين، من أن يضع أسانج حدًا لحياته، وأن يكبر الطفلان اللذان أنجباهما عندما كانا بسفارة الإكوادور في لندن، بدون والدهما.

ويقبع أسانج حاليا في سجن بيلمارش الشديد الحراسة في لندن، وقد ندد بظروف احتجازه مقرر الأمم المتحدة المعني بالتعذيب.

وأسانج البالغ 49 عاما ملاحق من القضاء الأمريكي بتهمة التجسس خصوصا، وبسبب نشره اعتبارا من العام 2010 أكثر من 700 ألف وثيقة سرية تتعلق بالأنشطة العسكريّة والدبلوماسية الأمريكية، خاصة في العراق وأفغانستان. وفي حال إدانته يمكن أن يسجن لمدّة 175 عاما.

وأوقِف أسانج في نيسان/أبريل 2019 بعد أن قضى سبعة أعوام خلف جدران سفارة الإكوادور في لندن، التي لجأ إليها عقب الإفراج المشروط عنه خشية ترحيله إلى الولايات المتحدة.

ويعود إلى القضاء البريطاني أن يقرر ما إذا كان الطلب الأمريكي لتسليم أسانج يحترم عدداً من المعايير القانونية، خصوصا تحديد ما إذا كان غير متناسب أو غير متوافق مع حقوق الإنسان.

وخلال جلسات استماع استمرت أربعة أيام في شباط/فبراير، بدا أسانج مرتبكا أحيانا ويواجه صعوبة في التركيز.

01:46

وقال أحد وكلاء الدفاع عنه إدوارد فيتزجيرالد أمام القاضي إن دوافع الملاحقات ضد مؤسس ويكيليكس "سياسية" وبالتالي باطلة، نظرا إلى أن الاتفاق الأمريكي البريطاني يمنع "بشكل صريح" عمليات التسليم من أجل "جرائم سياسية".

واتّهم المحامي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه يريد جعل من موكله "نموذجا" في "حربه ضد الصحافيين الاستقصائيين".

من جهته، قال ممثل الولايات المتحدة جيمس لويس إن مؤسس ويكيليكس "ليس متّهماً لأنه كشف معلومات محرجة أو مزعجة" بل لأنه عرّض للخطر مصادر أمريكية عبر نشر هذا الكم من المستندات.

وأشار إلى أن أسانج مسؤول عن "إحدى أكبر عمليات الكشف عن معلومات سرية في تاريخ الولايات المتحدة".

ومن بين المستندات المنشورة، هناك مقطع فيديو يظهر فيه مدنيون قُتلوا بطلقات من مروحية قتالية أمريكية في العراق في تموز/يوليو 2007، بينهم صحافيان في وكالة "رويترز".

وفي صلب النقاشات، ثمة أيضا مسألة معرفة ما إذا كان أسانج يقوم بأنشطة صحافية التي يتوجب حمايتها بصفتها كذلك.

ودعت حوالى أربعين منظمة مدافعة عن حقوق الإنسان وحرية الصحافة مؤخرا إلى "الإفراج الفوري" عن أسانج.

وجددت جمعية "روبان دي لوا" الفرنسية المدافعة عن حقوق المعتقلين دعوتها كي تمنح باريس اللجوء السياسي لأسانج. ودافع عن هذا الطلب بشدة في شباط/فبراير الماضي محاميه الفرنسي إريك دوبون-موريتي الذي ترك مهمة الدفاع عن أسانج ليصبح وزيرا للعدل.

 

فرانس24/ أ ف ب

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم