بيلاروسيا: اعتقال المحامي مكسيم زناك آخر رموز المعارضة المتواجدة في البلاد

السياسي المعارض في بيلاروسيا مكسيم زناك يشير في مينسك. 21 أغسطس/آب 2020.
السياسي المعارض في بيلاروسيا مكسيم زناك يشير في مينسك. 21 أغسطس/آب 2020. © رويترز

أوقف رجال ملثمون الأربعاء المحامي والسياسي مكسيم زناك الذي يعتبر إحدى آخر رموز المعارضة البيلاروسية المتواجدة داخل البلاد، بعد شهر من ولادة حركة احتجاج غير مسبوقة ضد الرئيس ألكسندر لوكاشينكو، حسب ما أعلن المكتب الإعلامي لمجموعته المعارضة. وزناك أحد الأعضاء السبعة في إدارة "مجلس التنسيق" الذي شكلته المعارضة للحصول على انتقال للسلطة في بيلاروسيا والتفاوض من أجل رحيل الرئيس لوكاشينكو.

إعلان

اعتقل رجال ملثمون الأربعاء إحدى آخر الشخصيات المعارضة البيلاروسية الموجدة في البلاد، بعد شهر من ولادة حركة احتجاج غير مسبوقة ضد الرئيس ألكسندر لوكاشينكو.

وأعلن المكتب الإعلامي لمجموعته المعارضة عبر قناتها على تطبيق "تلغرام" أن المعارض "مكسيم زناك وصل إلى المكتب للمشاركة في مؤتمر عبر الفيديو، لكنه لم ينضم إلى المؤتمر، وأرسل فقط كلمة 'أقنعة'". وأرفق المنشور بصورة لزناك يقتاده رجال ملثمون وبلباس مدني.

عضو "مجلس التنسيق"

ويعتبر المحامي البالغ 39 عاما أحد الأعضاء السبعة في إدارة "مجلس التنسيق" الذي شكلته المعارضة للحصول على انتقال للسلطة في بيلاروسيا والتفاوض من أجل رحيل الرئيس لوكاشينكو.

وكان زناك إلى جانب الحائزة جائزة نوبل للأدب سفيتلانا أليكسييفتش آخر أعضاء هذا المجلس الحرّين أو في بيلاروسيا إذ إن الآخرين اعتُقلوا أو أُرغموا على مغادرة البلاد، وفق أنصارهم.

ويأتي اعتقاله بعد شهر بالتمام والكمال من الانتخابات الرئاسية التي أدت إلى ولادة حركة احتجاج غير مسبوقة في البلاد للتنديد بإعادة انتخاب لوكاشينكو الذي يحكم البلاد منذ 1994، مقابل المعارضة سفيتلانا تيخانوفسكايا الحديثة العهد بالسياسة.

"لوكاشينكو خائف"

ونددت تيخانوفسكايا من منفاها في ليتوانيا التي لجأت إليها في أعقاب انتخابات التاسع من أغسطس/آب، بـ"خطف" زناك وطالبت بـ"الإفراج عنه من دون تأخير".

واعتبرت في بيان أن "لوكاشينكو خائف من المفاوضات ويحاول شل عمل مجلس التنسيق" عبر توقيف أو نفي أعضائه. مضيفة "ليس هناك بديل للمفاوضات وسينبغي على لوكاشينكو القبول بها".

والتقت الأربعاء في وارسو رئيس الوزراء البولندي ماتيوش مورافيتسكي، قبل إلقاء خطاب أمام الجالية البيلاروسية. وقالت "ما يحصل الآن في شوارع المدن البيلاروسية مخيف" مؤكدة أن لوكاشينكو "لم يعد شرعيا في نظر الناس".

ورغم القمع العنيف للمظاهرات في البداية والضغوط على المعارضين الأبرز، يواصل الشارع تحركاته إذ يتجمع كل يوم أحد منذ أربعة أسابيع أكثر من مئة ألف شخص في شوارع مينسك وحدها.

ولم تؤكد الشرطة وأجهزة أمن الدولة توقيف زناك إلا أن سيناريو اختفائه يتطابق مع سيناريوهات عاشها معارضون آخرون اعتقلهم رجال مجهولون. وبعد يوم أو يومين، أعلنت السلطات اعتقالهم أو نفيهم.

لوكاشينكو: "لن أرحل"

وكرر لوكاشينكو الأربعاء قوله إنه لن يرحل تحت الضغط، إلا أنه تحدث للمرة الأولى عن احتمال إجراء انتخابات رئاسية مبكرة. لكن لا تزال هذه الأخيرة مرتبطة بمشروع مبهم للإصلاح الدستوري لم يتم تحديد أي جدول زمني له: "في حال تغيير الدستور، سينبغي إذا أن تدرج فيه الانتخابات الرئاسية. وأميل إلى انتخابات رئاسية مبكرة".

وبعد أن اتهم خلال حملته الانتخابية روسيا بالسعي لإبعاده بسبب رفضه تلبية طموحات موسكو، غير لوكاشينكو موقفه بشكل جذري طالبا الدعم الروسي في مواجهة المظاهرات الحاشدة غير المسبوقة منذ وصوله إلى الحكم في 1994.

وتحادث لوكاشينكو مرارا مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي وعد بإرسال قوات في حال تحولت الاحتجاجات إلى أعمال عنف. ومن المقرر أن يعقد الرئيسان قمة قريبا.

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم