تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى اعتداءات 11 سبتمبر: سباق بلا جلبة بين ترامب وبايدن لخطف الأضواء قبل الانتخابات الرئاسية

الدخان يتصاعد من برجي التجارة العالمية في نيويورك بعد اصطدام طائرتين مدنيتين بهما في اعتداءات 11 سبتمبر/أيلول 2001.
الدخان يتصاعد من برجي التجارة العالمية في نيويورك بعد اصطدام طائرتين مدنيتين بهما في اعتداءات 11 سبتمبر/أيلول 2001. © أ ف ب/أرشيف
5 دقائق

قبل بضعة أسابيع من الانتخابات الرئاسية الأمريكية في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، وفي لحظة وحدة وطنية نادرة تتخلل ذكرى اعتداءات 11 أيلول/سبتمبر 2001 الجمعة، سيسعى كل من جو بايدن ودونالد ترامب إلى الاستفادة لأقصى درجة منها لتسجيل نقاط ترجح الكفة في الانتخابات بزيارتهما لولاية تعد رمانة الميزان، وهي ولاية بنسلفانيا. فمن منهما سينجح في خطف الأضواء وإقناع الأمريكيين باختياره لقيادتهم؟ أم سيكون لبنسلفانيا رأي آخر كما حدث في انتخابات 2016؟

إعلان

في ذكرى اعتداءات 11 أيلول/سبتمبر 2001 الجمعة، سيسعى المرشحان للانتخابات الرئاسية الأمريكية الديمقراطي جو بايدن والجمهوري دونالد ترامب إلى إقناع الأمريكيين باختياره لقيادتهم، وسيحاولان تجنب إفساد لحظة وحدة وطنية عندما يزوران كل على حدة موقع تحطم طائرة خلال الهجمات في بنسلفانيا الولاية الأساسية في الانتخابات الرئاسية.

 وفي هذه الذكرى التاسعة عشرة لأكثر الاعتداءات دموية في التاريخ، سيقوم بايدن الذي سرّع أخيرا وتيرة حملته بعدما بقي لأسابيع محجورا في منزله في ديلاوير، بزيارتين: الأولى في الصباح في نيويورك للمراسم السنوية لذكرى ضحايا الاعتداءات البالغ عددهم نحو ثلاثة آلاف في مركز التجارة العالمي، والثانية لموقع شانكسفيل في بنسلفانيا.

 ولن يلقي جو بايدن نائب الرئيس السابق أي كلمة في موقع نصب "غراوند زيرو" للضحايا في مانهاتن إذ أن الخطب التي سجلت مسبقا بسبب وباء كوفيد-19 هذه السنة مخصصة تقليديا لأقرباء الضحايا.

لكنه سيحتل على الأرجح شاشات القنوات التلفزيونية الأمريكية التي تبث هذه المراسم عادة مباشرة بما في ذلك دقائق الصمت التي تتخللها، وأولها عند الساعة 08,46 (12,46 ت غ) الوقت الذي صدمت فيه أول طائرة خطفها الجهاديون أول برجي مركز التجارة العالمي.

   "تسجيل نقاط" 

 ولن يحضر دونالد ترامب مراسم نيويورك التي كلف نائب الرئيس مايك بنس تمثيله فيها. لكن الرئيس الجمهوري قد يخطف مع ذلك الأضواء من بايدن. فخلال وجود نائب الرئيس السابق في مانهاتن، سيسبقه ترامب إلى شانكسفيل التي تبعد نحو 500 كيلومتر إلى الغرب من نيويورك حيث تحطمت إحدى الطائرات الأربع التي خطفها الجهاديون الأربعة في تنظيم القاعدة. وقتل 44 شخصا بينهم الخاطفون الأربعة، بعدما حاول الركاب وأفراد الطاقم استعادة السيطرة على الطائرة.

وقال أستاذ العلوم السياسية في جامعة كولومبيا روبرت شابيرو إنه لا يتوقع أن تشهد هذه المراسم حوادث كبيرة، موضحا أن إحياء ذكرى اعتداءات 11 أيلول/سبتمبر هو تقليديا "مجرد من الخطاب السياسي ومخصص للضحايا".   وتمثل هذه المراسم عادة "هدنة" لكنها قد تكون قصيرة جدا كما حدث في 2016. لكنها تشكل حدثا تغطيه وسائل الإعلام بشكل واسع بحيث "بمجرد حضوره وإظهار قدرة  قيادية وتعاطف يسمح بتسجيل نقاط"، حسب شابيرو الذي أضاف "لذلك ينتهزون (المرشحون) الفرصة ويوقفون مؤقتا هجماتهم الاعتيادية".

لماذا بنسلفانيا؟

 ومبدئيا، ليس هناك أي احتمال للقاء بين الخصمين المتنافسين في الانتخابات. فترامب ترافقه زوجته ميلانيا يفترض أن يغادر نيويورك قبيل الظهر، بينما سيصل بايدن وزوجته جيل بعد الظهر. لكن شابيرو تابع قائلا إن اختيار المرشحين لبنسلفانيا حيث تشير استطلاعات الرأي إلى تعادلهما يعكس "الحسابات الواضحة" لديهما. وبنسلفانيا مسقط رأس جو بايدن بقيت طويلا ولاية ديمقراطية إلى أن رجحت كفة ترامب بفارق طفيف في انتخابات 2016 ما ساهم في فوز قطب العقارات النيويوركي على هيلاري كلينتون. ويأمل الديمقراطيون في الانتقام في انتخابات الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر.

وكانت هيلاري كلينتون المرشحة الديمقراطية شاركت في مراسم نيويورك ثم أصيبت بتوعك وانسحبت قبل نهايتها. وكشف طبيبها بعد ذلك أنه شخص قبل يومين إصابتها بمرض رئوي، وهو ما تجاهلته وزيرة الخارجية السابقة. واستغل ترامب الحادثة بكثافة لمصلحته وسخر من منافسته، بل وقام بتقليدها عندما تعثرت.

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.