معارضة وأصوات مؤيدة للتطبيع مع إسرائيل في البحرين

إعلان

المنامة (أ ف ب)

عبر بحرينيون معارضون لاتفاق إقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل عن رفضهم للخطوة السبت، بينما أيّدها آخرون، ما يعكس بعض أوجه تعقيدات التقارب الخليجي مع الدولة العبرية.

وتداول مستخدمو تطبيق تويتر وسم "بحرينيون ضد التطبيع" و"التطبيع خيانة" على نطاق واسع بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاتفاق بين الدولتين في وقت متأخر من يوم الجمعة.

والبحرين، المملكة الخليجية الصغيرة، تشترك مع إسرائيل في عداء شديد تجاه إيران، وهي حلفية لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومقر الأسطول الخامس الأميركي.

وأصبحت البحرين ثاني دولة عربية خلال شهر تعلن عن اتفاق لتطبيع العلاقات مع إسرائيل بعدما توصلت الإمارات العربية المتحدة إلى اتفاق مماثل يعد بمكاسب كبيرة على المستويات الأمنية والتجارية والسياحية.

وقال وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف بن راشد الزياني إن الاتفاق يمثل "خطوة تاريخية" نحو تحقيق السلام في الشرق الأوسط، لكن السلطة الفلسطينية وحركة حماس أدانتاه ووصفتاه بأنه "طعنة أخرى في الظهر" من قبل دولة عربية.

وجرى اتصال هاتفي السبت بين الزياني ووزير خارجية إسرائيل غابي أشكنازي و"تبادل الوزيران خلال الاتصال التهاني والأحاديث الودية بمناسبة إعلان السلام بين مملكة البحرين ودولة إسرائيل"، بحسب وكالة أنباء البحرين.

وفي هذا السياق، اعتبرت رئيسة جميعة الصحافيين عهدية أحمد ان الاتفاق "خطوة رائعة وخطوة إيجابية للغاية نحو عملية السلام".

وقالت لوكالة فرانس برس "نحن بحاجة إلى حلول عملية وليست عاطفية"، مضيفة "من خلال عقد اتفاقية سلام مع دولة أخرى، فإنك تفتح الباب لمزيد من المفاوضات".

كما قال رئيس الجالية اليهودية إبراهيم داود نونو في بيان "هذه لحظة تاريخية لم نتوقع أن نراها في حياتنا".

- دولة مستقلة -

على النقيض من الإمارات، فإن معارضة التطبيع شديدة في البحرين التي يسكنها خليط من السنة والشيعة ولها تاريخ حافل من المجتمع المدني النشط وإن تم التعامل معه بقسوة في العقد الماضي.

وكتب النائب البحريني السابق علي الأسود أنه "يوم أسود في تاريخ البحرين".

وشهدت المملكة الواقعة بين خصمين إقليميين هما السعودية وإيران، موجات من الاضطرابات منذ عام 2011 عندما أخمدت قوات الأمن الاحتجاجات التي قادها الشيعة للمطالبة بإصلاحات.

ومنذ ذلك الحين، سُجن مئات المواطنين وجُرد بعضهم من الجنسية بسبب ما تصفه الحكومة بأنه "إرهاب" مرتبط بإيران. والاحتجاجات باتت نادرة للغاية وتُواجه بإجراءات قاسية من قبل قوات الأمن.

وقامت السلطات بحل مجموعتي المعارضة الرئيسيتين، جمعية "الوفاق" الشيعية التي كانت الكتلة الأكبر في البرلمان حتى عام 2011، وجمعية العمل الوطني الديموقراطي العلمانية "وعد"، بسبب اتهامهما بالارتباط بـ"الإرهاب".

وكلاهما محروم من التمثيل في البرلمان، بينما يقبع زعيم الوفاق الشيخ علي سلمان في السجن منذ 2014.

وانتقدت "الوفاق" بشدة اتفاق التطبيع، وقالت على تويتر "نشدد على أن الاتفاق بين النظام الاستبدادي في البحرين وحكومة الاحتلال الصهيوني خيانة عظمى للإسلام وللعروبة وخروج عن الإجماع الإسلامي والعربي والوطني".

كما اعتبر حسين الديهي نائب الأمين العام لجمعية "الوفاق" أن التطبيع يأتي "ليؤكد المؤكد بأن هذه الأنظمة تشكل خطراً على دولها وشعوبها و على الأمة من خلال تنفيذ أجندات تخريبية ضد مصالح دولنا العربية والإسلامية وشعوبها".

ووجهت جماعات مناهضة للتطبيع في الداخل والخارج انتقادات للاتفاق، وأصدرت بيانات اعتبرت الخطوة "معيبة".

وقال ناشط بحريني معارض للتطبيع لفرانس برس "إذا تمكنت من تربية أطفالي، فلا أنا ولا أطفالي سنزور فلسطين أبدًا ما لم يتم تحريرها، وتصبح دولة فلسطينية مستقلة".