تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محادثات السلام الأفغانية بالدوحة تدخل يومها الثاني وسط تباين في وجهات النظر بين كابول وطالبان

جانب من وفد حركة طالبان المشاركة في المحادثات
جانب من وفد حركة طالبان المشاركة في المحادثات © أ ف ب

تدخل محادثات السلام الأفغانية الأحد يومها الثاني إثر عرض طرفي النزاع في اليوم الأول لمقاربتيهما للتوصل إلى اتفاق. وظهرت اختلافات عميقة بين الجانبين، قد يكون أبرزها، مطالبة الحركة بتأسيس "نظام إسلامي" في البلاد. فيما ألحت كابول ومعها الولايات المتحدة على البدء بوقف إطلاق نار "في أسرع وقت ممكن". وأكدت الحركة أن ذلك قد يكون "ممكنا" مقابل إفراج الحكومة عن سجناء منها.

إعلان

تستمر محادثات السلام الأفغانية بين الحكومة وحركة طالبان الأحد، لليوم  الثاني، غداة يوم أول أظهر وجود اختلافات عميقة في وجهات النظر بين الطرفين المتحاربين في أفغانستان التي تشهد حربا منذ نحو 19 عاما.

وتبدو تحديات "الحوار الأفغاني" كثيرة، بدءا من إمكانية التوصل إلى وقف لإطلاق النار، إلى تحديد طبيعة النظام والقدرة على التشارك في الحكم.

ومنذ الجلسة الافتتاحية، تقدّم كبير المفاوضين الأفغان عبد الله عبد الله بالمطلب الرئيس لكابول، أي وقف إنساني لإطلاق النار، الذي لا يريده المتمردون، لأن ذلك سيجردهم من أكبر نقطة قوة لديهم في المفاوضات.

"النظام الإسلامي": نقطة الخلاف الرئيسية بين الطرفين

ودعا المسؤول الحكومي المكلّف بالمفاوضات باسم كابول في كلمته الافتتاحية إلى: "أن نوقف العنف وأن نتفق على وقف إطلاق نار في أسرع وقت ممكن. نريد وقف إطلاق نار إنسانيا"، شاكرا لممثلي طالبان حضورهم.

لكن المسؤول في الحركة الملا عبد الغني برادر وأحد مؤسسيها لم يتبن موقفا مماثلا. وشدّد برادر أمام المجتمعين على أن أفغانستان يجب أن تكون بلدا مستقلا بنظام إسلامي، في ما قد يكون نقطة الخلاف الرئيسية خلال المحادثات.

وقال عبد الله، في مقابلة مع وكالة الأنباء الفرنسية، إنه "من الممكن" أن توافق طالبان على وقف إطلاق النار مقابل عملية إطلاق سراح جديدة لسجناء من طالبان. وأشار إلى أن "الأمر متروك لفريق المفاوضين للعثور على العناصر التي يمكن أن تساعدنا في اغتنام الفرصة".

وفي "بادرة حسن نية"، أعلنت طالبان الإفراج عن 22 جنديا أفغانيا بمناسبة بدء المحادثات، وفق المتحدث باسمها ذبيح الله مجاهد.

دعوة أمريكية للاتفاق حول وقف لإطلاق النار

من جهته، قال المبعوث الأمريكي زلماي خليل زاد "نأمل في أن (...) ينخفض العنف فوراً وأن يسري وقف لإطلاق نار، أو محادثات حول وقف إطلاق النار، وأن يتم التوصل في الختام إلى اتفاق حول خريطة طريق سياسية، ولكن أيضا حول وقف إطلاق نار دائم".

وكان المتفاوضون أقرّوا في الجلسة الافتتاحية في الفندق الفخم بالعاصمة القطرية بأن المحادثات ستكون طويلة ومعقدة.

ومن جهته، قال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو في كلمته: "سنواجه بلا شك العديد من التحديات في المحادثات خلال الأيام والأسابيع والأشهر المقبلة. تذكروا أنكم تعملون ليس فقط من أجل هذا الجيل من الأفغان بل ومن أجل الأجيال القادمة أيضا".

وانطلقت المفاوضات بين الطرفين الخصمين بعد ستة أشهر من الموعد المقرر، بسبب خلافات بشأن صفقة تبادل أسرى مثيرة للجدل تم الاتفاق عليها في شباط/فبراير الماضي.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، المرشح لولاية ثانية في الانتخابات الرئاسية المقررة في تشرين الثاني/نوفمبر، أكد أنه يريد إنهاء أطول حرب تخوضها الولايات المتحدة بدأت قبل ما يقرب من 20 عاما عندما غزت واشنطن أفغانستان.

 

فرانس24/ أ ف ب

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.