من قيام الدولة العبرية إلى التطبيع مع الإمارات والبحرين...8 حروب و4 اتفاقيات بين إسرائيل والعالم العربي

علم إسرائيل والإمارات العربية المتحدة على طول الطريق في مدينة نتانيا الساحلية الإسرائيلية، 16 أغسطس/ آب 2020.
علم إسرائيل والإمارات العربية المتحدة على طول الطريق في مدينة نتانيا الساحلية الإسرائيلية، 16 أغسطس/ آب 2020. © أ ف ب
6 دقائق

دخلت إسرائيل في مسلسل التطبيع مع دول عربية منذ سنوات، لكن الأمر ظل مقتصرا على مصر والأردن قبل أن تتوسع قائمة الدول العربية المطبعة مع تل أبيب، لتشمل الإمارات والبحرين. إلا أن تاريخ علاقاتها مع العالم العربي كان دائما متوترا واشتعلت منذ 1948 ثمانية حروب بين الطرفين.

إعلان

عرفت العلاقات الإسرئيلية العربية بالتوتر الدائم، ما أدى إلى اشتعال حروب في المنقطة. وخاضت إسرائيل التي أعلنت الجمعة عن اتفاق لتطبيع العلاقات مع البحرين، منذ قيامها في 1948 ثمانية حروب كبرى مع الدول العربية.

ويعد الاتفاق مع المنامة الثاني مع دولة خليجية بعد تطبيع العلاقات مع الإمارات، والاتفاق الرابع الذي توقعه الدولة العبرية مع بلد عربي بعد مصر (1979) والأردن (1994).

أربعة حروب

في 14 أيار/مايو 1948، بعد ثلاث سنوات من نهاية الحرب العالمية الثانية، أعلن ديفيد بن غوريون قيام دولة إسرائيل على جزء من فلسطين.

في اليوم التالي، شنت الجيوش العربية، مصر وسوريا والأردن ولبنان والعراق، حربا ضد الدولة الجديدة التي حققت انتصارا في 1949. وأُجبر أكثر من 760 ألف فلسطيني على النزوح الجماعي أو طردوا من ديارهم.

وفي 29 تشرين الأول/أكتوبر 1956، بعد ثلاثة أشهر من تأميم مصر لقناة السويس، أطلقت إسرائيل قواتها لمهاجمة سيناء ووصلت إلى القناة. وتحت ضغط من الأمم المتحدة والولايات المتحدة ثم الاتحاد السوفياتي، انسحبت إسرائيل.

في الخامس من حزيران/يونيو 1967، شنّت إسرائيل ما يسمى بحرب "الأيام الستة" ضد مصر وسوريا والأردن، واستولت على القدس الشرقية والضفة الغربية وقطاع غزة ومرتفعات الجولان السورية وسيناء المصرية.

وفي 6 تشرين الأول/أكتوبر 1973، هاجمت مصر وسوريا إسرائيل في سيناء ومرتفعات الجولان.                

معاهدة كامب ديفيد

في تشرين الثاني/نوفمبر 1977، كان الرئيس المصري أنور السادات أول رئيس دولة عربي يزور إسرائيل منذ تأسيسها.

ومهدت هذه الرحلة التاريخية الطريق لاتفاقية كامب ديفيد في أيلول/سبتمبر 1978 والتي توجت في 26 آذار/مارس 1979 بالتوقيع تحت رعاية الولايات المتحدة على معاهدة السلام الإسرائيلية المصرية، وهي الأولى على الإطلاق بين إسرائيل وأحد جيرانها.                

غزو لبنان

في 06 حزيران/يونيو 1982، اجتاحت القوات الإسرائيلية لبنان وحاصرت بيروت، مطالبة منظمة التحرير الفلسطينية بقيادة ياسر عرفات بمغادرة البلاد.

واحتلت القوات الإسرائيلية الجنوب اللبناني حتى العام 2000. وبعد خطف حزب الله لجنود إسرائيليين في 2006 ، شنت إسرائيل هجومًا مدمرًا على لبنان وخاضت حربا ضارية مع الحزب.               

سلام مع الأردن

في 26 تشرين الأول/اكتوبر 1994، وقّع رئيس الوزراء الإسرائيلي إسحاق رابين ورئيس الوزراء الأردني عبد السلام المجالي معاهدة سلام، أنهت 46 عاما من حالة الحرب.

وضمنت المعاهدة الموقعة بحضور الرئيس الأمريكي بيل كلينتون الأمن لإسرائيل على أطول حدودها ووضعت الأساس لتعاون اقتصادي.

"ثورة الحجارة"

في كانون الأول/ديسمبر 1987، شن الفلسطينيون في الضفة الغربية وقطاع غزة "ثورة الحجارة" وهي الانتفاضة الأولى ضد الاحتلال الإسرائيلي.

سلطة فلسطينية

وفي 13 أيلول/سبتمبر 1993 بعد ستة أشهر من المفاوضات السرية في أوسلو، وقّعت إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية اتفاقيات حول الحكم الذاتي الفلسطيني في واشنطن في مراسم شهدت مصافحة تاريخية بين ياسر عرفات ورئيس الوزراء إسحاق رابين. عاد ياسر عرفات إلى الأراضي المحتلة وأسس السلطة الفلسطينية هناك.

انتفاضة ثانية

في تشرين الثاني/نوفمبر 1995، اغتيل رابين على يد متطرف يهودي معارض لعملية السلام. وبعد فشل المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية في كامب ديفيد وزيارة مثيرة للجدل قام بها في أيلول/سبتمبر 2000 أرييل شارون، زعيم المعارضة اليمينية آنذاك، إلى ساحة المسجد الأقصى في القدس، اندلعت انتفاضة ثانية.

أعاد الجيش الإسرائيلي احتلال المدن الرئيسية في الضفة الغربية ثم شن في آذار/مارس 2002 أكبر هجوم على هذه المنطقة منذ العام 1967.

وفي أيلول/سبتمبر 2005 ، انسحبت إسرائيل من جانب واحد من قطاع غزة وفرضت عليه حصارًا بعد سيطرة حركة حماس الإسلامية على القطاع في  2007. في تموز/يوليو 2014 ، أطلقت إسرائيل عملية ضد قطاع غزة.               

"صفقة القرن"

في 06 كانون الأول/ديسمبر 2017 ، اعترف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل، ما أثار غضب الفلسطينيين واستنكار المجتمع الدولي.

وفي 14 أيار/مايو 2018، نقلت الولايات المتحدة سفارتها إلى القدس. ثم في آذار/مارس 2019، وقع الرئيس الأمريكي مرسوما يعترف بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان.

في 28 كانون ثاني/يناير 2020 كشف النقاب عن خطة مثيرة للجدل، أو ما عرف بـ"صفقة القرن"، تشمل ضم إسرائيل لأجزاء من الضفة الغربية المحتلة، بينما حذرت دول عربية من أن الضم سيسبب "صراعا كبيرا".              

 تطبيع مع البحرين والإمارات

في 13 آب/أغسطس، أعلن ترامب عن توقيع "اتفاق سلام تاريخي" بين إسرائيل والإمارات العربية المتحدة، توافق بموجبه الدولة العبرية على تعليق الضم المستمر للأراضي الفلسطينية.

وأكدت الإمارات أن الاتفاق ينص على "وقف ضم إسرائيل للأراضي الفلسطينية". لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أكد أن الضم "أرجىء" فقط.

في 11 أيلول/سبتمبر، أعلن ترامب أن البحرين وإسرائيل ستقومان بتطبيع العلاقات بينهما.

 

 فرانس24/ أ ف ب             

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم