ليبيا: حكومة طبرق المؤقتة تقدم استقالتها على خلفية مظاهرات شعبية غير مسبوقة في بنغازي

رئيس البرلمان في الشرق الليبي عقيلة صلاح خلال جلسة في بنغازي في 13 أبريل/نيسان 2019
رئيس البرلمان في الشرق الليبي عقيلة صلاح خلال جلسة في بنغازي في 13 أبريل/نيسان 2019 ا ف ب

تقدم الأحد عبد الله الثني، رئيس الحكومة الليبية الموازية في طبرق، باستقالة حكومته المؤقتة في اجتماع لمجلس النواب. وكان رئيس البرلمان عقيلة صالح قد دعا إلى اجتماع طارئ بعد دخول المظاهرات الشعبية في عدة مدن بشرق ليبيا الذي يسيطر عليه المشير خليفة حفتر وأهمها بنغازي والمرج، يومها الرابع. وأجل عقيلة صالح البت في الاستقالة لحين عرضها على مجلس النواب في الجلسة القادمة من دون تحديد تاريخ لها. ويندد المحتجون في المظاهرات بوضع معيشي مزر كانقطاع الكهرباء باستمرار ونقص السيولة في البنوك، ويطالبون بمحاسبة المسؤولين. وهي مطالب أيدتها قوات حفتر على لسان المتحدث باسمها أحمد المسماري.

إعلان

قدّمت الحكومة الليبية الموازية، ومقرها بنغازي ثاني مدن البلاد، استقالتها عقب مظاهرات ضد الفساد وتردي الظروف المعيشية هزّت مدنا في شرق ليبيا خلال الأيام الأخيرة.

وقال المتحدث باسم الحكومة عز الدين الفالح في بيان إن رئيس الحكومة الليبية الموازية عبد الله الثني قدّم "الأحد استقالته من منصبه خلال اجتماع عقد مع رئيس مجلس النواب" ومقره طبرق (شرق).

وتشهد ليبيا نزاعا بين سلطتين متنافستين: حكومة الوفاق الوطني المعترف بها من الأمم المتحدة ومقرها طرابلس وحكومة موازية في الشرق يدعمها المشير خليفة حفتر الذي يسيطر على شرق البلاد وجزء من الجنوب. ومنذ العام 2014، هناك حكومتان وبرلمانان في البلاد. وأعلن المتحدث باسم مجلس النواب عبد الله بليحق أنه "سيتم عرض" استقالة الثني "على المجلس للنظر فيها".

وتأتي استقالة الحكومة الموازية على خلفية استياء شعبي في الشرق الليبي جراء تدهور الظروف المعيشية والخدمات، ولا سيما بسبب فساد السلطة.

وفي حركة احتجاج نادرة في هذه المنطقة، يتظاهر مئات الليبيين منذ الخميس في بنغازي - مهد الانتفاضة الشعبية التي أسقطت معمّر القذافي عام 2011 - وفي مدن أخرى. بدأت المظاهرات بشكل سلمي وسرعان ما أحرق المتظاهرون في وقت مبكر الأحد مقر الحكومة الموازية.

وفي المرج التي تبعد مئة كلم شرق بنغازي، أطلقت الشرطة الذخيرة الحية لتفريق متظاهرين اقتحموا مقر الشرطة بالمدينة ليل السبت الأحد، ما أسفر عن خمسة جرحى على الأقل بحسب شهود عيان اتصلت بهم وكالة الأنباء الفرنسية والمستشفى المركزي بالمدينة.

وأعربت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عن "قلقها البالغ إزاء تقارير تفيد بمقتل مدني واحد وإصابة ثلاثة آخرين واعتقال عدد من المتظاهرين الآخرين في 12 سبتمبر/أيلول بعد ما ورد من استخدام مفرط للقوة من قبل السلطات" في المرج.

وتملك ليبيا أكبر احتياطات نفط في إفريقيا. ومنذ يناير/كانون الثاني، تغلق مجموعات موالية لحفتر حقول نفط وموانئ، مطالبة بتقسيم عادل للعائدات النفطية التي تديرها حكومة الوفاق.

وفاقم هذا الإغلاق الذي تسبب بخسائر بلغت أكثر من 9,6 مليار دولار بحسب آخر أرقام المؤسسة الوطنية للنفط، انقطاع التيار الكهربائي ونقص الوقود في البلاد.

 

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم