ألمانيا تعتزم استقبال نحو 1500 مهاجر بعد حريق موريا وأثينا تعلن توقيفات

إعلان

برلين (أ ف ب)

أكدت ألمانيا أنها ستستقبل 1553 مهاجراً موجودين حاليا في الجزر اليونانية، بينها ليسبوس التي قرر سكانها الثلاثاء التعبير عن غضبهم، بعد قرابة أسبوع من حريق مخيم موريا الذي ترك آلاف المهاجرين من دون مأوى.

وبعد الظهر، أعلن رئيس جهاز الدفاع المدني اليوناني ميخاليس كريسوخيدس توقيف خمسة مهاجرين في إطار التحقيق بشأن الحريق في المخيّم الذي كان يؤوي 12 ألف مهاجر في ظروف صحية كارثية، مشيراً إلى أن مشتبهاً سادساً لا يزال فاراً.

وُدعي سكان ليسبوس البالغ عددهم 85 ألفاً والذين ينددون بتخلي أوروبا عنهم، إلى التظاهر للمطالبة بـ"إبعاد المهاجرين" الذين ينامون منذ اندلاع الحريق على الاسفلت الحارق، مع صعوبة الوصول إلى الطعام والمياه في ظل درجات حرارة عالية.

واعلن نائب المستشارة الالمانية اولاف شولتز الثلاثاء ان المانيا ستستقبل 1533 مهاجرا موجودين حاليا في الجزر اليونانية، وقال "نضمن ان 1533 فردا في عائلات سبق ان اعتبروا (لاجئين من جانب السلطات اليونانية) سيتركون الجزر" في بحر ايجه الى المانيا.

وتودّ برلين إعطاء الأولوية للعائلات مع أطفال التي حصلت على وضع اللجوء من السلطات اليونانية، وفق ما قال مصدر حكومي ألماني لوكالة فرانس برس.

وتُضاف هذه المبادرة إلى أخرى فرنسية ألمانية تشمل استقبال عشر دول من الاتحاد الأوروبي 400 قاصر معزول تم إجلاؤهم من موريا، وتأتي في وقت يتزايد الضغط على الحكومة الألمانية لاستقبال قسم من مهاجري موريا.

وتشدد السلطات الألمانية على ضرورة إيجاد حل على المستوى الأوروبي لهذه المسألة الشائكة التي تثير انقساما بين الدول الـ27 منذ 2015.

- "استجابة عادلة" -

دعا رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال خلال زيارته أثينا، إلى "استجابة عادلة وقوية وفعّالة" للاتحاد الأوروبي.

وقدّمت المفوضية الأوروبية في 23 أيلول/سبتمبر مشروعها المنتظر للإصلاح في السياسة المتعلقة بالهجرة في الاتحاد الأوروبي.

وحتى الآن كانت استجابة الأوروبيين محدودة جداً: فقد وافقت عشر دول على التكفّل بـ400 قاصر غير مصحوبين بينها فرنسا التي يُفترض أن تستقبل حوالى مئة منهم.

لكن في برلين، ينبغي على حكومة المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل أن تتعامل أيضاً مع أحزاب سياسية ومنظمات غير حكومية وقسم من المجتمع المدني يطالب بالقيام بخطوة إنسانية.

ويُتوقع خروج تظاهرة جديدة تحت شعار "لدينا مكان"، الأحد في برلين، في وقت عبّرت العديد من المناطق والولايات عن رغبتها في التكفل بعدد من مهاجري موريا.

وحدهم 800 شخص من المهاجرين المعزولين الذين طُردوا من المخيم بسبب الحريق، انضمّوا إلى مركز موقت أقامته السلطات اليونانية بسرعة.

معظم الذين استقروا تحت الخيم البيضاء التابعة للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين هم عائلات، وفق ما ذكرت وزارة الهجرة اليونانية في حديث لوكالة فرانس برس.

- "غير قابل للتفاوض" -

وقال وزير الدفاع المدني في ليسبوس "دخول طالبي اللجوء إلى المخيم الجديد ليس أمراً قابلاً للتفاوض".

ودعا محافظ شمال بحر إيجه كوستاس مونتزوريس، وهو أحد المعارضين الشرسين لمشروع الحكومة إقامة مخيم مغلق في ليسبوس، المستثمرين والمهنيين إلى التجمع للمطالبة بـ"تطبيع" الوضع و"إبعاد المهاجرين عن الجزيرة على متن سفن".

وعلى بعد أمتار من ركام موريا الذي التهمته النيران ليل 8 إلى 9 أيلول/سبتمبر، وقف أفراد بعض عائلات طالبي اللجوء في طابور للدخول إلى مخيم موقت، وفق ما شاهد صحافي في وكالة فرانس برس.

واورد فاني بيكيمبو وهو ميكانيكي يبلغ 25 عاماً وصل منذ عام من جمهورية الكونغو الديموقراطية، أنه ينتظر "منذ عشرة أيام". ورأى أن المخيم الموقت "جحيم ثان".

ومنذ أشهر عدة، تعتزم الحكومة اليونانية المحافظة إقامة مركز مغلق في ليسبوس لتخفيف اكتظاظ مخيم موريا الهائل. وبعد أن دُمر الأخير، أكد رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس أنه ستتمّ إعادة بناء مخيم متمنياً أن يشارك الاتحاد الأوروبي بشكل أكبر.

ومنذ العام الماضي، غالباً ما تحصل حوادث في ليسبوس بين طالبي اللجوء والسكان وبينهم مؤيدون لليمين المتطرف.