تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأزمة السياسية في لبنان: عون وأديب يتفقان على استكمال مشاورات تشكيل الحكومة

رئيس الوزراء اللبناني المكلف مصطفى أديب يلتقي الرئيس ميشال عون ورئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري في القصر الرئاسي في بعبدا. 31 أغسطس/آب 2020.
رئيس الوزراء اللبناني المكلف مصطفى أديب يلتقي الرئيس ميشال عون ورئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري في القصر الرئاسي في بعبدا. 31 أغسطس/آب 2020. © رويترز.
9 دقائق

قال رئيس الحكومة اللبناني المكلف مصطفى أديب الخميس إنه قد اتفق مع الرئيس ميشال عون على استكمال مشاورات تشكيل الحكومة، في مسعى أخير لتخطي العراقيل التي حالت دون ولادتها رغم انقضاء "مهلة" تأليفها. وعلى رأس العقبات تمسك الثنائي الشيعي، حزب الله وحركة أمل، بوزارة المالية وبتسمية وزرائهم، رغم التعهدات التي قطعها الساسة اللبنانيين للرئيس الفرنسي.

إعلان

أعلن رئيس الحكومة اللبناني المكلف مصطفى أديب الخميس أنه اتفق مع الرئيس ميشال عون على مواصلة المشاورات التي يجريها من أجل تشكيل الحكومة، في محاولة أخيرة لتبديد عراقيل حالت دون ولادتها رغم انتهاء "مهلة" تأليفها.

ويصر الثنائي الشيعي ممثلا بحزب الله، القوة السياسية والعسكرية الأبرز في البلاد، وحليفته حركة أمل بزعامة رئيس البرلمان نبيه بري، على تسمية وزرائهم والتمسك بحقيبة المالية، الأمر الذي يرفضه أديب المصر على تشكيل حكومة بمهمة محددة، بناء على ما التزمت القوى السياسية به أمام الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وفي السياق، قال أديب بعد زيارته القصر الرئاسي إنه عرض مع عون "الصعوبات التي تعترضنا لتشكيل الحكومة الجديدة"، مضيفا "أعي تماما أنه ليس لدينا ترف الوقت".

مداخلة مراسل فرانس24 في لبنان
02:26

كما أوضح أديب "أعول على تعاون الجميع من أجل تشكيل حكومة تكون صلاحياتها إنفاذ ما اتفق عليه مع الرئيس ماكرون"، لافتا إلى اتفاقه مع عون "على التريث قليلا لإعطاء مزيد من الوقت للمشاورات الجارية".

تعهدات الساسة اللبنانيين لماكرون

وكانت القوى السياسية اللبنانية قد تعهدت، وفق ما أعلن ماكرون في ختام زيارته الأخيرة إلى بيروت مطلع الشهر الحالي، بتشكيل "حكومة بمهمة محددة" مؤلفة "من مجموعة مستقلة" وتحظى بدعم كافة الأطراف السياسية في مهلة أقصاها أسبوعين.

وتضغط فرنسا منذ انفجار مرفأ بيروت في 4 أغسطس/آب على القوى السياسية لتشكيل حكومة تنكب على إجراء إصلاحات عاجلة مقابل حصولها على دعم دولي لانتشال البلاد من أزمتها الاقتصادية. لكن الرئاسة الفرنسية أبدت الأربعاء أسفها "لعدم احترام التعهدات التي قطعوها" خلال زيارة ماكرون، لتشكيل الحكومة "خلال 15 يوما".

وفي هذا الشأن، قال قصر الإليزيه "لم يفت الأوان بعد: على الجميع تحمل مسؤولياتهم من أجل مصلحة لبنان فقط والسماح" لأديب "بتشكيل حكومة بمستوى خطورة الوضع" فيما تشهد البلاد أسوأ أزماتها الاقتصادية.

عقبة الثنائي الشيعي!

وفي موقف حازم الخميس، أكدت كتلة حزب الله البرلمانية في بيان إثر اجتماعها رفضها "بشكل قاطع" أن "يسمي أحد عنا الوزراء الذين ينبغي أن يمثلونا في الحكومة.. وأن يضع أحد حظرا على تسلم المكون الذي ننتمي إليه حقيبة وزارية ما، وحقيبة وزارة المالية خصوصا".

ويتهم حزب الله وحلفاؤه، وهم يشكلون أكثرية برلمانية وازنة، أديب بالتفرد في تشكيل الحكومة من دون التشاور معهم. 

ولم يبد أديب مرونة تجاه هذا المطلب بعد. ونقلت عنه مصادره الخميس أنه وافق "نتيجة تفاهم غالبية القوى السياسية اللبنانية" على "تشكيل حكومة اختصاصيين غير سياسية، في فترة قياسية، والبدء بتنفيذ الإصلاحات فورا".

مصير غامض للحكومة!

وأوضحت نفس المصادر أن "أي طرح آخر" في إشارة إلى شرط الثنائي الشيعي، "سيفترض تاليا مقاربة مختلفة للحكومة الجديدة، وهذا لا يتوافق مع المهمة التي كلفت من أجلها".

وفي حال إصرار أديب على المضي بحكومة لا تحظى برضى المكون الشيعي النافذ، ستكون مهمة التشكيل صعبة، ما قد يدفعه وفق محللين إلى الاعتذار، حيث إن التوافق بين المكونات الأساسية كان باستمرار شرطا لتشكيل الحكومات في لبنان.

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.