تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بعد ستة أشهر ... فرنسيون يتذكرون الأيام الأولى للحجر الصحي

ساحة تروكاديرو في باريس خالية وبدا برج إيفل في 17 آذار/مارس 2020
ساحة تروكاديرو في باريس خالية وبدا برج إيفل في 17 آذار/مارس 2020 جويل ساغيه اف ب
نص : فؤاد المطران | جان لوك مونييه
5 دقائق

منذ 6 أشهر بالتمام والكمال، تغيرت حياة الفرنسيين بشكل جذري. ورغم محاولات العودة إلى الحياة الطبيعية لما كانت عليه قبل 17 آذار/مارس 2020، إلا أن ذلك لا يبدو ممكنا في الأجل القريب. ففي ذلك اليوم، أعلن الرئيس الفرنسي عن فرض حجر صحي بشكل كامل على الأراضي الفرنسية لمنع تفشي فيروس كورونا، وأجبر الفرنسيون على التزام منازلهم إلا في حالات خاصة. فرنسيون يتذكرون تلك الأيام الصعبة التي عاشوها، ويشاركوننا تجربتهم للمرة الأولى.

إعلان

مع تصاعد أرقام الإصابات بفيروس كورونا بشكل قياسي على الأراضي الفرنسية في الأيام الماضية، أعيد الحديث عن احتمالية العودة إلى حجر صحي كامل، بالرغم أن هذا الخيار لا يزال مستبعدا من قبل السلطات.

قبل 6 أشهر، قرر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اتخاذ القرار الصعب وفرض الحجر الكامل في فرنسا في 17 مارس/آذار 2020 لوقف تفشي الفيروس. وفيما يلي يروي بعض الفرنسيين ذكرياتهم وما عاشه كل طريقته في الفترة الأولى لفرض الحجر.

"إنه الفراغ"

تتذكر إيفلين التي تبلغ من العمر 63 عاما جيدا صباح 17 مارس/آذار حين ذهبت مع زوجها إلى مدينة مجاورة للتبضع، وهي التي تسكن في قرية صغيرة في منطقة "الأور" (شمال غرب فرنسا). تقول إيفلين: "كان كل شيء فارغ، ظننا أنه حدث شيء ما. لا توجد سيارات على الطريق ولا  يوجد مارة على الأرصفة، الكل يلتزم منزله. وأضافت: "عدنا إلى الريف وبدأت حياة جديدة".

وأشارت إيفلين إلى أن "عناصر شرطة البلدية لم يتخذوا الإجراءات المطلوبة أثناء طلب تصريحات المارة لأن ذلك كان شيئا جديدا بالنسبة لهم أيضا". ولم يرد رجال الشرطة أن يلمسوا بأيديهم تصريحات التنقل نظرا لعدم اتخاذهم الإجراءات الكاملة.

"حيرة وارتباك"

كثيرون آخرون، شعروا بنوع من الحيرة حول الإجراءات المتخذة. فبحسب بيار، الذي يبلغ 34 عاما، لم يكن واضحا ما الذي سيتبع إعلان فرض الحجر الصحي. ويقول بيار: لقد جهزت نفسي للبقاء في منزلي لمدة أسبوع، لكنني لم أعلم أن الحجر سيستمر أكثر من ذلك بكثير. يذكر أن الحجر الكامل في فرنسا استمر 10 أسابيع.    

"التقلبات العاطفية"

بالنسبة لرومان، الصحافي المستقل الذي يعمل في باريس، تغيرت خططه بشكل كامل بسبب الفيروس. وأوضح رومان أن هذه الفترة رافقتها تقلبات كثيرة على الصعيد النفسي والعاطفي. فبعد أن كان ذاهبا لإجراء تقرير صحافي في منطقة تشهد نزاعا مسلحا، اضطر إلى إلغاء رحلته بسبب إغلاق حدود تلك البلاد. وتابع: كنت أتهيأ نفسيا لتمضية عشرين يوما في منطقة نزاع حيث بالإمكان أن أتعرض لخطر إطلاق نار... لكنني أمضيتهم في شقتي مع الهر والكتب. 

"الاشتياق للأقرباء"

وللعلم، فإن معظم الأشخاص الذين تواصلت معهم فرانس24 أشاروا إلى أنهم بدأوا يشعرون بأن شيئا ما سيتغير قبل موعد 17 مارس/ آذار. وهذا هو الحال مع مورغان، 30 عاما، والتي تسكن في العاصمة باريس. فقد لفتت إلى المنعطف الأساسي لديها كان إثر إعلان إقفال المدراس والجامعات والمعاهد ودور الحضانة في 12 مارس/آذار. وتقول مورغان: هنا شعرنا أن هناك شيئا خطيرا سيحدث. لكننا لم نعلم كم ستطول المدة... لم أكن أعلم متى سأرى أقربائي مجددا".

وتضيف مورغان، التي تعاني من توهم مرضي، أنها كانت تحس بالذعر لمجرد شعورها أن شيئا ما سيحدث. فقد تحدثت كيف كانت ترتعب عند ذهابها للاقتراع في الانتخابات البلدية في فرنسا في 15 مارس/ كلما اقترب شخص منها. كما اشتكت مورغان من سوء التواصل من قبل السلطات الفرنسية والتي زادت من المعاناة.

"حتى بعض العادات البسيطة تغيرت"

 إيفلين أيضا تغيرت عاداتها البسيطة مع زوجها حتى قبل فرض الحجر. فلقد امتنعت عن تقبيل زوجها أو التربيت على كتفه لدى عودتها إلى المنزل خوفا عليه. وكان الزوج بداية الأمر يعتبر أن زوجته تبالغ في تقدير الأمور، لكن فرض الحجر لم ينتظر طويلا.

جان لوك مونيه

اقتباس: فؤاد المطران

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.