تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فيروس كورونا: وباء واحد.. مواقف سياسية واستراتيجيات صحية متباينة

ركاب يضعون كمامات في مطار مدينة غواتيمالا في 18 أيلول/سبتمبر 2020
ركاب يضعون كمامات في مطار مدينة غواتيمالا في 18 أيلول/سبتمبر 2020 © جوهان اوردونيز أ ف ب
8 دقائق

وعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتوفير جرعات اللقاح المضاد لفيروس كورونا لجميع الأمريكيين بحلول نسيان/أبريل القادم مضيفا بأن تجربتين سريريتين سجلتا تقدما وقد تعطيان نتائج اعتبارا من أكتوبر/تشرين الأول القادم. أما في أوروبا التي باتت تخشى موجة ثانية من الفيروس فقد فرضت إسبانيا حجرا على الخروج من منطقة في مدريد يقطنها حوالى 858 ألف شخص. ومُنع مليونا شخص في شمال شرق بريطانيا من الزيارات العائلية ولا تستبعد الحكومة إعادة الإغلاق التام. كما منعت مدينة نيس الفرنسية التجمعات في الهواء الطلق لأكثر من عشرة أشخاص، فيما تتهيأ باريس لإجراء مماثل.

إعلان

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجمعة أن الولايات المتحدة ستنتج ما يكفي من جرعات اللقاح المضادلفيروس كورونا لجميع الأمريكيين بحلول نسيان/أبريل 2021، في وقت شددت دول عدة في أوروبا تدابيرها الصحية لاحتواء موجة ثانية من الوباء.

   وقال ترامب "سيكون لدينا ما يكفي من الجرعات لكل الأمريكيين بحلول نيسان/أبريل". وتأمين لقاح هو أحد وعود حملته للانتخابات الرئاسية في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر في مواجهة المرشح الديمقراطي جو بايدن. ويؤكد ترامب أن تجربتين سريريتين أمريكيتين تسجلان تقدما وقد تعطيان نتائج اعتبارا من تشرين الأول/أكتوبر.

   لكن هذا التفاؤل المعلن يثير الخشية من ممارسة ضغوط سياسية من أجل تسريع الآلية العلمية لتأكيد فعالية وسلامة اللقاحات التجريبية. وبحسب استطلاع للرأي أجراه معهد "بيو" للأبحاث، فإن نصف الأمريكيين يرفضون تلقي لقاح إذا أصبح متوفرا اليوم، وهو ضعف العدد الذي كان يرفض ذلك في أيار/مايو.

   ولم تتراجع أعداد الإصابات بالمرض كثيرا في الولايات المتحدة حيث لا تزال الحياة اليومية بعيدة عن طبيعتها مع وجود حانات مغلقة وشركات مرغمة على تسيير أعمالها عن بعد.

   في كندا، أعلنت حكومة مقاطعة كيبيك الجمعة عن "عملية ضخمة وواضحة" مع نشر عناصر شرطة في الحانات والمطاعم بهدف ضمان امتثال المواطنين لإجراءات منع انتشار فيروس كورونا. وستفرض الشرطة غرامات مالية كبيرة على الأشخاص الرافضين وضع الكمامات.

   من جهتها، مددت الأرجنتين التدابير المفروضة لمواجهة تفشي الوباء. ولا تزال حدودها مغلقة.

    "الراية الحمراء"

   في أوروبا، يستأنف الوباء تفشيه ويُرغم السلطات على إعادة فرض تدابير غير مسبوقة منذ الربيع.

   في إسبانيا، فرضت منطقة مدريد تدابير صارمة. لم يعد بإمكان حوالى 858 ألف شخص أي 13% من سكان العاصمة، يعيشون في الأحياء الجنوبية الأشد فقرا، الخروج من حيهم إلا لأسباب أساسية مثل الذهاب إلى العمل أو زيارة الطبيب أو اصطحاب أبنائهم إلى المدارس.

   في المقابل، يمكنهم التنقل بحرية داخل هذا الحي. وتقول رئيسة المنطقة إيزابيل دياز أيوسو "يجب تجنب حال التأهب" التي فُرضت في الربيع وكذلك "العزل والكارثة الاقتصادية".

   من جهتها، أعادت إسرائيل الجمعة فرض عزل تام، في اليوم الأول من موسم الأعياد اليهودية، مع حلول رأس السنة اليهودية في نهاية الأسبوع ومناسبات لاحقة أخرى بينها عيد الغفران بعد ذلك بعشرة أيام.

   وأثارت الخطوة احتجاجات أكثر مما فعلت الموجة الأولى في الربيع. وقال تامر حفيتس، أحد منظمي مظاهرة شارك فيها 400 شخص في تل أبيب مساء الخميس، "العزل غير مبرر". وأضاف أنه "يضر السكان والاقتصاد ويتسبب ببطالة وحالات انتحار".

   وسجلت إسرائيل التي تعد تسعة ملايين نسمة، 1163 وفاة جراء كوفيد-19. وأُحصيت 5238 إصابة جديدة من مساء الخميس حتى ظهر الجمعة، في عدد قياسي.

   وسُجلت رسميا أكثر من ثلاثين مليون إصابة بينها أكثر من 946 ألف وفاة في العالم، وفق تعداد أعدته وكالة الأنباء الفرنسية الجمعة.

   والولايات المتحدة هي الدولة الأكثر تضررا جراء الوباء بتسجيلها 198,469 وفاة، تليها البرازيل (135,793 وفاة) ثم الهند (84372 وفاة). وتضم هذه الدول الثلاث أكثر من نصف المصابين المسجلين في العالم.

إلغاء الألعاب النارية في لندن

   في أوروبا، حيث بات عدد الإصابات الجديدة اليومية أكبر من العدد المسجل في آذار/مارس ونيسان/أبريل بسبب خصوصا زيادة عدد الفحوص، حذرت منظمة الصحة العالمية من أن نسب انتقال العدوى "مقلقة".

   واعتبارا من الجمعة، مُنع مليوني شخص في شمال شرق المملكة المتحدة من الزيارات بين الأسر وأُعلن حظر تجول من الساعة 10 مساء حتى الساعة 5 صباحا في جميع أماكن الترفيه.

   ولا تستبعد الحكومة البريطانية اللجوء إلى إغلاق عام جديد في كافة أنحاء البلاد، في حال لم تكن الإجراءات الجديدة كافية. ومنذ عدة أيام، تخطى عدد الإصابات ثلاثة آلاف يوميا في عموم المملكة المتحدة، الدولة الأكثر تضررا في أوروبا مع قرابة 41700 وفاة.

   وأعلن رئيس بلدية لندن صادق خان إلغاء الألعاب النارية للاحتفال بقدوم العام الجديد.

  وزير فرنسي مصاب 

   في فرنسا، أقرت مدينة نيس (جنوب شرق) منع التجمعات في الهواء الطلق لأكثر من عشرة أشخاص، فيما ستمنع في منطقة باريس التجمعات الخاصة في الأماكن المغلقة لأكثر من عشرة أشخاص.

   وأعلن وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لومير أنه مصاب بالمرض وعزل نفسه رغم عدم ظهور أعراض عليه.

   وللمرة الأولى منذ رفع إجراءات العزل، ارتفع عدد الوفيات جراء الفيروس في فرنسا إلى 265 وفاة خلال أسبوع مقابل 129 وفاة في الأسبوع السابق.

   في آيسلندا، ستغلق الحانات والملاهي الليلية في العاصمة ريكيافيك التي تواجه ارتفاع عدد الإصابات، أبوابها لأربعة أيام اعتبارا من الجمعة.

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.