تخطي إلى المحتوى الرئيسي

واشنطن تعيد فرض العقوبات الأممية على إيران من جانب واحد وتتوعد المنتهكين "بعواقب"

وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو بمقر وزارته في واشنطن العاصمة، الولايات المتحدة، 4 سبتمبر/ أيلول 2020.
وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو بمقر وزارته في واشنطن العاصمة، الولايات المتحدة، 4 سبتمبر/ أيلول 2020. © رويترز
7 دقائق

رحب مساء السبت وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو بدخول عقوبات الأمم المتحدة على إيران والتي تريد بلاده فرضها مجددا حيز التنفيذ صباح الأحد. وتوعد بومبيو الدول التي ستفشل في الالتزام بتطبيق قرار واشنطن "بعواقب" مهددا باستخدام سلطات الولايات المتحدة الداخلية لضمان فرض الالتزام بهذه العقوبات و"ضمان ألا تجني إيران مكاسب من هذا النشاط المحظور".

إعلان

في خطوة تحمل خطر زيادة عزلة واشنطن ورفع منسوب التوتر دوليا، أصدرت السبت وزارة الخارجية الأمريكية بيانا تعلن فيه من جانب واحد أن عقوبات الأمم المتحدة على إيران دخلت مجددا حيز التنفيذ وحذرت من "عواقب" عدم الالتزام بها.

وقال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو في البيان إن عقوبات الأمم المتحدة على إيران دخلت مجددا حيز التنفيذ، محذرا من "عواقب" ما لم تلتزم الدول الأعضاء في الهيئة الدولية بتنفيذها.

وأعلن بومبيو قائلا "اليوم، ترحب الولايات المتحدة بعودة جميع عقوبات الأمم المتحدة تقريبا التي ألغيت في السابق على جمهورية إيران الإسلامية". وأوضح أن العقوبات دخلت حيز التنفيذ اعتبارا من الساعة 20,00 السبت بتوقيت واشنطن (الأحد 00,00 ت غ).

وأضاف بومبيو "إذا أخفقت الدول الأعضاء في الأمم المتحدة في القيام بواجباتها بتطبيق هذه العقوبات، فإن الولايات المتحدة مستعدة لاستخدام سلطاتنا الداخلية لفرض عواقب على الجهات التي تقف وراء هذه الإخفاقات وضمان ألا تجني إيران مكاسب من هذا النشاط المحظور من قبل الأمم المتحدة". وتعهد بأن يتم الإعلان خلال أيام عن الإجراءات التي ستتخذ بحق "منتهكي" العقوبات. 

وتعهدت إدارة الرئيس دونالد ترامب "بعواقب" تطال أي دولة عضو في الأمم المتحدة لا تلتزم بالعقوبات، على الرغم من أن واشنطن تبدو وحيدة في اعتبارها أن العقوبات مفروضة. ومن شأن أي جهة ترى واشنطن أنها غير ملتزمة بالعقوبات أن تحرم من الوصول إلى النظام المالي الأمريكي وأسواق الولايات المتحدة.

   "ادعاء كاذب" 

   ويتوقع أن يتطرق ترامب لتفاصيل هذه الإجراءات خلال خطابه المرتقب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الثلاثاء، والذي يأتي قبيل الانتخابات الرئاسية المقررة في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر التي يسعى للفوز بولاية ثانية فيها.

   لكن تبدو واشنطن وحيدة تقريبا في موقفها حيال هذه المسألة إذ إن جميع القوى الكبرى الأخرى -الصين وروسيا والدول الأوروبية- وقفت في وجه الخطوة. وجاء في رسالة فرنسية بريطانية ألمانية مشتركة أرسلت الجمعة إلى مجلس الأمن أن "أي قرار أو إجراء بنية إعادة" العقوبات "لن يكون له أي أثر قانوني".

   بدوره، اعتبر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أن الأمريكيين "أنفسهم يدركون أن هذا (إعادة تفعيل العقوبات) ادعاء باطل". 

   ويعود هذا الخلاف بين الولايات المتحدة وباقي الدول الكبرى إلى شهر على الأقل. ففي منتصف آب/اغسطس، تعرّضت إدارة ترامب لهزيمة موجعة في مجلس الأمن الدولي عندما حاولت تمديد الحظر على إرسال الأسلحة التقليدية إلى طهران، والذي كان من المفترض أن تنقضي مهلته في تشرين الأول/أكتوبر.

   وندد بومبيو بشدة بمواقف فرنسا وبريطانيا وألمانيا متهما إياها بـ"الانحياز إلى آيات الله" الإيرانيين. وفعّل في 20 آب/أغسطس آلية "سناب باك" المثيرة للجدل التي تهدف لإعادة فرض كافة العقوبات على إيران بعد شهر.

   ورُفعت هذه العقوبات عام 2015، عندما تعهدت طهران بموجب الاتفاق الدولي بشأن برنامجها النووي، بعدم السعي لحيازة السلاح النووي.

   إلا أن ترامب يعتبر هذا الاتفاق الذي تفاوض بشأنه سلفه الرئيس باراك أوباما غير كاف وسحب الولايات المتحدة منه عام 2018 وأعاد فرض وحتى تشديد العقوبات الأمريكية على إيران.

   "تداعيات مزعزعة للاستقرار"

   وحاليا، تصر الولايات المتحدة على أنها لا تزال شريكة في الاتفاق الذي انسحبت منه، وذلك بهدف إعادة تفعيل آلية "سناب باك". وتعترض كافة الدول الأعضاء في مجلس الأمن تقريبا على إمكانية استفادة واشنطن من هذا الوضع، وبالتالي لم يستجب مجلس الأمن للمسعى الأمريكي.

   لكن إدارة ترامب تتصرف وكأنه أُعيد فرض العقوبات الدولية على طهران، فيما يواصل المجتمع الدولي التصرف وكأن شيئا لم يكن. وتشدد واشنطن على أنه تم تمديد الحظر على الأسلحة "إلى ما لا نهاية" وأن العديد من الأنشطة المرتبطة ببرامج إيران النووية والصاروخية باتت الآن هدفا لعقوبات دولية.

   وقال دبلوماسي في الأمم المتحدة "لا شيء سيحدث" مضيفا أن الوضع "أشبه بالضغط على الزناد من دون انطلاق الرصاصة". وندد دبلوماسي آخر بخطوة واشنطن "الأحادية الجانب" قائلا إن "روسيا والصين ستراقبان بارتياح... التداعيات المزعزعة للاستقرار بدرجة هائلة" للخلاف بين واشنطن وشركائها الأوروبيين. 

   لكن قد يتواصل ارتفاع منسوب التوتر في حال نفذت الولايات المتحدة بالفعل تهديدها بفرض عقوبات ثانوية على الجهات التي لا تلتزم بالتدابير الجديدة بحق إيران. 

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.