ليبيا: رفع حالة "القوة القاهرة" عن الحقول والمنشآت النفطية "الآمنة"

صهاريج تخزين النفط الخام في الزاوية، غرب طرابلس، ليبيا، 23 يوليو/ تموز 2020.
صهاريج تخزين النفط الخام في الزاوية، غرب طرابلس، ليبيا، 23 يوليو/ تموز 2020. © رويترز

أفادت المؤسسة الليبية للنفط بأن المنشآت والحقول النفطية الآمنة لم تعد تحت حالة "القوة القاهرة" التي كانت ترادف تعليق العمل بشكل مؤقت نظرا إلى ظروف خارجية غير متوقعة قد تمنع طرفا من الأطراف المتعاقدة من الوفاء بالتزاماتها. ويأتي هذا الإعلان بعد قرار المشير خليفة حفتر الجمعة إعادة إنتاج وتصدير النفط وفق "شروط" تضمن "التوزيع العادل لعوائده". وأوضحت المؤسسة أن حالة "القوة القاهرة" تبقى مفروضة على الحقول والموانئ النفطية التي لا تزال تحت سيطرة "الجماعات المسلحة".

إعلان

أعلنت المؤسسة الليبية للنفط السبت رفع حالة "القوة القاهرة" عن المنشآت النفطية "الآمنة"، في قرار يأتي غداة إعلان رجل شرق ليبيا النافذ المشير خليفة حفتر إعادة فتح المنشآت المغلقة. لكنها لم تذكر أسماء الحقول التي يشملها استئناف الإنتاج أو تلك التي ستظل مغلقة.

وتعني "القوة القاهرة" تعليقا للعمل بشكل مؤقت لمواجهة الالتزامات والمسؤولية القانونية الناجمة عن عدم تلبية العقود النفطية بسبب أحداث خارجة عن سيطرة أطراف التعاقد.    

وكان المشير خليفة حفتر قد أعلن الجمعة إعادة إنتاج وتصدير النفط وفق "شروط" تضمن التوزيع العادل لعوائده، بعدما ظلت أهم المنشآت النفطية الواقعة تحت سيطرة قواته مغلقة لثمانية أشهر كاملة.

والسبت، أشارت المؤسسة الوطنية للنفط في بيان نشرته عبر موقعها الإلكتروني إلى "رفع حالة القوة القاهرة عن الحقول والموانئ الآمنة". وأضافت "أعطيت التعليمات للشركات المشغلة في كل الأحواض الرسوبية، كذلك الإدارات المختصة بالمؤسسة، بمباشرة مهامها واستئناف الإنتاج والصادرات من الحقول والموانئ الآمنة".

03:20
وأوضحت أن "القوة القاهرة" تبقى مفروضة "على الحقول والموانئ النفطية التي تأكد وجود عناصر فيها من عصابات فاغنر والجماعات المسلحة التي تعرقل أنشطة وعمليات المؤسسة". وكانت مؤسسة النفط اتهمت في مناسبات عدة قوات حفتر بالاستعانة بعناصر شركة فاغنر الأمنية الروسية لتأمين أهم منشآت النفط، واستخدامها "لأغراض عسكرية".

وقال رئيس مؤسسة النفط مصطفى صنع الله إن "همنا الأساسي بدء الإنتاج والصادرات بمراعاة سلامة العاملين والعمليات وأيضا منع أي محاولات لتسييس قطاع النفط". وتابع "جاري تقييم فني تمهيدا لمباشرة الإنتاج والصادرات".

 وتشهد ليبيا فوضى وأعمال عنف منذ سقوط نظام معمر القذافي في العام 2011 في انتفاضة دعمها حلف شمال الأطلسي عسكريا. وتفاقمت الأزمة العام الماضي بعدما شن المشير خليفة حفتر هجوما للسيطرة على طرابلس، مقر حكومة الوفاق الوطني التي تحظى باعتراف الأمم المتحدة.

وسيطرت قوات حكومة الوفاق على الغرب الليبي إثر معارك استمرت لأكثر من عام وانتهت مطلع حزيران/يونيو بانسحاب قوات حفتر. وتوقفت المعارك في محيط مدينة سرت الاستراتيجية التي تعد بوابة حقول النفط وموانئ التصدير في الشرق الليبي.

وفي 22 آب/أغسطس، أعلن طرفا النزاع في بيانين منفصلين وقف إطلاق النار بشكل فوري وكامل وتنظيم انتخابات العام المقبل في أنحاء البلاد، ورحبت الأمم المتحدة يومها بـ"التوافق الهام" بين الطرفين.

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم