تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيطاليا: اليمين المتطرف يأمل في انتزاع توسكانا ومعاقل أخرى من اليسار في الانتخابات المحلية

زعيم اليمين المتطرف في إيطاليا ماتيو سالفيني يستعد للتصويت في استفتاء وطني بميلان لتخفيض عدد البرلمانيين، 21 سبتمبر/أيلول 2020.
زعيم اليمين المتطرف في إيطاليا ماتيو سالفيني يستعد للتصويت في استفتاء وطني بميلان لتخفيض عدد البرلمانيين، 21 سبتمبر/أيلول 2020. © أ ف ب

يأمل اليمين المتطرف في إيطاليا الاثنين في انتزاع مناطق جديدة، أبرزها توسكانا، تعتبر معاقل لليسار في انتخابات محلية تجري منذ الأحد إلى جانب استفتاء وطني لتحديد عدد البرلمانيين. ومع وجود مرشحين منفردين، يمكن للتحالف بين اليمين المتطرف ويمين الوسط أن يكتسح ما تسمى المناطق "الحمراء" حيث المرشحون اليساريون المشتتون، ما يشكل ضربة لحكومة جوزيبي كونتي والتي تشكلت قبل عام بين الحزب الديمقراطي وحركة "خمس نجوم".

إعلان

يأمل اليمين المتطرف في إيطاليا الاثنين في السيطرة على مناطق جديدة تعتبر معاقل لليسار في انتخابات محلية تجري منذ الأحد إلى جانب استفتاء وطني حول عدد البرلمانيين.

وبين هذه المناطق توسكانا، التي ستؤثر خسارة اليسار فيها على بقاء حكومة جوزيبي كونتي في السلطة، وهو ائتلاف تم تشكيله قبل عام بين الحزب الديمقراطي وحركة "خمس نجوم".

ويتعين انتخاب رؤساء جدد في ست مناطق، يسيطر اليسار على أربع منها (توسكانا التي تتجه إليها الأنظار، وكامبانيا وبوليا وماركي) واليمين على اثنتين (ليغوريا وفينيتو).

بدأ الناخبون الإدلاء بأصواتهم الأحد، وسيكون أمامهم حتى الساعة  15:00 بعد ظهر الاثنين (بالتوقيت المحلي) للمشاركة في التصويت في ظل إجراءات أمنية صارمة.

نسبة المشاركة بلغت نحو 40 في المئة مساء الأحد

وقد بلغت نسبة المشاركة مساء الأحد إلى حوالى 40 في المئة، وهو مستوى جيد نظرا إلى الوضع الراهن.

ومع وجود مرشحين منفردين، يمكن للتحالف بين يمين الوسط واليمين المتطرف أن يكتسح المناطق "الحمراء" حيث المرشحون اليساريون المشتتون، ما يشكل ضربة لحكومة جوزيبي كونتي.

وسيكون السيناريو الكارثة بالنسبة إلى الحكومة فوز اليمين بثلاث من المناطق الأربع الموجودة حاليا بقبضة اليسار. والآن، يحكم اليمين 13 منطقة واليسار 6.

كما تختار المنطقة السابعة، فالي داوستا الصغيرة، مستشاريها الإقليميين، حيث تورط الفريق المنتهية ولايته في تحقيق بشأن تدخل مافيا ندرانجيتا في الانتخابات الإقليمية لعام 2018.

عدد البرلمانيين سينخفض من 945 إلى 600

وبالإضافة إلى هؤلاء الناخبين الذين يزيد عددهم عن 18 مليونا من سبع مناطق، ينبغي لجميع الناخبين الإيطاليين البالغ عددهم 46 مليونا التصويت في استفتاء وطني كبير بشأن خفض عدد أعضاء البرلمان.

ومن المفترض أن يتحقق هذا الوعد الذي تعهدت به حركة "خمس نجوم" خلال حملتها الانتخابية، مسجلة خلال ذلك انتصارا شخصيا لزعيمها لويجي دي مايو.

وبموجب نتيجة هذا الاستفتاء، سينخفض عدد البرلمانيين من 945 إلى 600 علما أن لدى إيطاليا اليوم ثاني أكبر برلمان في أوروبا بعد المملكة المتحدة (حوالى 1400) وقبل فرنسا (925).

ومع ذلك، قد تكون الانتخابات الإقليمية الأكثر قدرة على تغيير المشهد السياسي.

توسكانا، معقل اليسار منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية

وتتجه أنظار جميع المراقبين إلى توسكانا، معقل اليسار منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية، حيث تتوقع استطلاعات الرأي أن يكون الفارق ضئيلا بين مرشحي اليسار واليمين.

ويتكون تحالف اليمين المؤلف من الرابطة بزعامة ماتيو سالفيني (يمين متطرف) وحزب "فراتيلي ديطاليا" (أشقاء إيطاليا) بزعامة جورجيا ميلوني (يمين متطرف) وحزب "فورتزا إيطاليا" بزعامة سيلفيو برلوسكوني (يمين)، ويخوض المعركة في كل المناطق.

كما ترشحت عن المنطقة سوزانا تشيكاردي، وهي عضو سابق في البرلمان الأوروبي عن الرابطة. وتواجه مرشح مايتو رينزي، رئيس الوزراء الأسبق (الحزب الديمقراطي) الذي يحاول أن ينطلق مجددا من خلال حزبه الجديد "إيطاليا فيفا" (إيطاليا حية).

مسابقة شعبية بين أنصار اليمين المتطرف

ويمكن أن يكون مستقبل زعيم الحزب الديمقراطي نيكولا زينغاريتي على المحك في هذه المنطقة. أما مصير زعيم حركة "خمس نجوم" لويجي دي مايو فيعتمد أكثر على "نعم" الاستفتاء، إحدى قضاياه الرئيسية.

وتخاطر الانتخابات الإقليمية بالتحول إلى مسابقة شعبية بين أنصار اليمين المتطرف. وهؤلاء هم في الواقع مرشحو "فراتيلي ديطاليا" جرى اختيارهم من قبل اليمين لقيادة الجبهة في منطقتي ماركي وبوليا.

فرانشيسكو أكوارولي الذي انتُقد العام الماضي لمشاركته في عشاء لمناصري موسوليني، رُشح عن منطقة ماركي التي لم تكن يوما في يد اليمين.

وفي بوليا، كان رافاييلي فيتو عضو البرلمان الأوروبي من حزب "فراتيلي ديطاليا" رئيسا للمنطقة منذ خمسة عشر عاما. وهو سيواجه مرشح الحزب الديمقراطي ومرشح حزب "إيطاليا فيفا" ومرشحة حزب "خمس نجوم".

 

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.