المؤبد لشخصين أدينا في قضية تفجير حافلة إسرائيلية في بلغاريا عام 2012

صوفيا (أ ف ب) –

إعلان

قضت محكمة بلغارية الاثنين بسجن شخصين من أصل لبناني، تمّت محاكمتهما غيابيا، مدى الحياة على خلفية التفجير الدامي الذي استهدف حافلة كانت تقل سياحا إسرائيليين في مطار بورغاس في بلغاريا.

وأسفر الاعتداء الذي وقع في تموز/يوليو عام 2012 عن مقتل خمسة إسرائيليين بينهم امرأة حامل وسائق حافلتهم البلغاري إضافة إلى اللبناني الفرنسي الذي كانت المتفجرات بحوزته، كما أسفر عن إصابة 35 شخصا بجروح.

واعتبُر الاعتداء الأكثر دموية ضد إسرائيليين في الخارج منذ العام 2004.

وحمّلت السلطات البلغارية والإسرائيلية حزب الله اللبناني مسؤولية الاعتداء، وهو أمر لعب دورا في قرار الاتحاد الأوروبي الذي أعقب الهجوم بتصنيف الجناح العسكري للحزب على لائحة المنظمات "الإرهابية".

وحكمت القاضية اديلينا ايفانوفا على الرجلين، اللذين فرا من بلغاريا ويحاكمان غيابيا، "بالسجن المؤبد دون إمكانية الإفراج المشروط" عنهما.

وتم التعريف عنهما على أنهما لبناني أسترالي يدعى ميلاد فرح، كان يبلغ من العمر 31 عاما عند وقوع الهجوم، واللبناني الكندي حسن الحاج حسن (24 عاما). واتّهما في منتصف العام 2016 بأنهما شريكا منفّذ التفجير.

وبناء على تحليل الحمض النووي، تم تحديد هوية منفّذ العملية على أنه لبناني فرنسي يبلغ من العمر 23 عاما ويدعى محمد حسن الحسيني.

وأظهرته تسجيلات مصورة التقطتها كاميرا للمراقبة الأمنية التابعة للمطار وهو يتجوّل داخل قاعة استقبال القادمين بينما كان يحمل حقيبة على ظهره قبل وقت قصير من الانفجار الذي ضرب الحافلة خارج مبنى المطار. وكانت الحافلة متوّجهة إلى "ساني بيتش"، وهي وجهة صيفية رائجة تطل على البحر الأسود.

وأفاد شهود عيان أنه وضع حقيبته داخل القسم المخصص للأمتعة في الحافلة التي كانت مليئة بالإسرائيليين عندما انفجرت.

وكان جميع السياح القتلى في العشرينات باستثناء امرأة حامل كانت تبلغ من العمر 42 عاما.

ولم يتمكن المدعون من تحديد ما إذا كان المنفّذ هو من فجّر القنبلة أم أنه تم تفجيرها عن بعد من قبل أحد المدانَين اللذين ساعداه كذلك في تجميعها.

- "ارتباط" بحزب الله -

وقالت المدعية إفغينيا شتاركيلوفا للصحافيين الأسبوع الماضي إنها "طالبت بأشد عقوبة (بحقهما) لأنني أعتبر أن هذا العمل الإرهابي يستحق بأن تتم المعاقبة عليه بأقسى درجة ممكنة".

وبدأت محاكمة المدانَين غيابيا منذ كانون الثاني/يناير 2018 لكن لم يتم تعقّبهما قط.

وبحسب التحقيقات، وصلا إلى بلغاريا قادمين من رومانيا في حزيران/يونيو 2012 ثم غادرا مساء بعد الاعتداء.

وواجهت جانيت زاليسكوفا، المحامية العامة التي تم تعيينها للدفاع عن حسن، الأدلة التي أشارت إلى تورّط موكلها في الاعتداء مشيرة إلى أنها "مجرّد استنتاجات".

لكن شتاركيلوفا قالت إن طبيعة المتفجرات ورخص القيادة الأميركية المزوّرة التي استخدمها الرجلان وأصلهما اللبناني وبعض صلات القرابة العائلية تكشف "ارتباط المتهمَين... والهجوم بمنظمة حزب الله الإرهابية".

وتوصل تحقيق بشأن الاعتداء إلى أن رخص القيادة المزوّرة صدرت عن آلة طباعة تستخدم في إحدى الجامعات في لبنان. كما اشارت إلى أن المشتبهَين تلقيا مبالغ مالية من أشخاص على صلة بحزب الله.

وشدد المدعي العام البلغاري إيفان غيشيف في تصريحات صدرت مؤخرا بشأن القضية على أن حزب الله يقف خلف الاعتداء "لوجستيا وماليا".

وأكد الادعاء أن لا فكرة لديه بشأن مكان تواجد المتهمَين وأنهما لا يزالان مطلوبين بموجب نشرة حمراء صادرة عن منظمة الشرطة الجنائية الدولية الإنتربول.

ولا يزال الحكم قابلا للاستئناف لدى محكمة أعلى.