تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اليمين المتطرف في إيطاليا يأمل في انتزاع معاقل من اليسار في الانتخابات المحلية

5 دقائق
إعلان

روما (أ ف ب)

يأمل اليمين المتطرف في إيطاليا الاثنين في السيطرة على مناطق جديدة تعتبر معاقل لليسار بما في ذلك توسكانا التي ستؤثر خسارته فيها على بقاء حكومة جوزيبي كونتي في السلطة، بنتيجة انتخابات محلية جارية منذ الاحد الى جانب استفتاء وطني حول عدد البرلمانيين.

بدأ الناخبون الإدلاء بأصواتهم الأحد وسيكون أمامهم حتى الساعة 15,00بعد ظهر الاثنين (بالتوقيت المحلي) للمشاركة في التصويت في ظل إجراءات أمنية صارمة، في هذا البلد حيث يتزايد انتشار فيروس كورونا منذ سبعة أسابيع.

ويتعين انتخاب رؤساء جدد في ست مناطق، يسيطر اليسار على أربع منها (توسكانا التي تتجه إليها الأنظار، وكامبانيا وبوليا وماركي) واليمين على اثنتين (ليغوريا وفينيتو).

ومع وجود مرشحين منفردين، يمكن للتحالف بين يمين الوسط واليمين المتطرف أن يكتسح المناطق "الحمراء" حيث المرشحون اليساريون المشتتون، ما يشكل ضربة لحكومة جوزيبي كونتي، وهو ائتلاف تم تشكيله قبل عام بين الحزب الديموقراطي وحركة خمس نجوم.

-فوز اليمين 5 مقابل واحد؟-

وسيكون السيناريو الكارثة بالنسبة إلى الحكومة فوز اليمين بثلاث من المناطق الأربع الموجودة حاليا بقبضة اليسار. والآن، يحكم اليمين 13 منطقة واليسار 6.

كما تختار المنطقة السابعة، فالي داوستا الصغيرة، مستشاريها الإقليميين، حيث تورط الفريق المنتهية ولايته في تحقيق بشأن تدخل مافيا ندرانجيتا في الانتخابات الإقليمية لعام 2018.

وبالإضافة إلى هؤلاء الناخبين الذين يزيد عددهم عن 18 مليونا من سبع مناطق، ينبغي لجميع الناخبين الإيطاليين البالغ عددهم 46 مليونا التصويت على استفتاء وطني كبير بشأن خفض عدد أعضاء البرلمان.

ومن المفترض أن يتحقق هذا الوعد الذي تعهدت به حركة خمس نجوم خلال حملتها الانتخابية، مسجلة خلال ذلك انتصارا شخصيا لزعيمها لويجي دي مايو الذي قد يعاني ائتلافه في الوقت نفسه من خسارة على المستوى الإقليمي.

وبموجب نتيجة هذا الاستفتاء، سينخفض عدد البرلمانيين من 945 إلى 600 علما أن لدى إيطاليا اليوم ثاني أكبر برلمان في أوروبا بعد المملكة المتحدة (حوالى 1400) وقبل فرنسا (925).

ومع ذلك، قد تكون الانتخابات الإقليمية الاكثر قدرة على تغيير المشهد السياسي.

وتتجه أنظار جميع المراقبين إلى توسكانا، معقل اليسار منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية، حيث تتوقع استطلاعات الرأي أن يكون الفارق ضئيلا بين مرشحي اليسار واليمين.

ويتكون تحالف اليمين المؤلف من الرابطة بزعامة ماتيو سالفيني (يمين متطرف) وحزب "فراتيلي ديطاليا" (أشقاء إيطاليا) بزعامة جورجيا ميلوني (يمين متطرف) وحزب "فورتزا إيطاليا" بزعامة سيلفيو برلوسكوني (يمين)، ويخوض المعركة في كل المناطق.

كما ترشحت عن المنطقة سوزانا تشيكاردي، وهي عضو سابق في البرلمان الأوروبي عن الرابطة. وتواجه مرشح مايتو رينزي، رئيس الوزراء الأسبق (الحزب الديموقراطي) الذي يحاول أن ينطلق مجددا من خلال حزبه الجديد "إيطاليا فيفا" (إيطاليا حية).

ويمكن أن يكون مستقبل زعيم الحزب الديموقراطي نيكولا زينغاريتي على المحك في هذه المنطقة. أما مصير زعيم حركة خمس نجوم لويجي دي مايو فيعتمد أكثر على "نعم" الاستفتاء، احدى قضاياه الرئيسية.

وتم اختيار مرشحين من "فراتيلي ديتاليا" (أشقاء إيطاليا) لقيادة الحملة في ماركي وبوليا.

وقال روبرتو بيانكي أستاذ التاريخ المعاصر في جامعة فلورنسا "لقد تغير الزمن. لقد أهمل اليسار تاريخه وجذوره وقاعدته". وقاد اليمين الهجوم على الأرض في السنوات الأخيرة بهدف السيطرة على مدن في منطقة توسكانا.

وعلى إحدى الحافلات التابعة لحملة سوزانا تشيكاردي، وضع ملصق يظهر صورة المرشحة مبتسمة وأرفقت بعبارة "اختاروا التغيير".

-المنافسة في اليمين المتطرف-

وتخاطر الانتخابات الإقليمية بالتحول إلى مسابقة شعبية بين أنصار اليمين المتطرف.

وهؤلاء هم في الواقع مرشحو "فراتيلي ديتاليا" جرى اختيارهم من قبل اليمين لقيادة الجبهة في منطقتي ماركي وبوليا.

فرانشيسكو أكوارولي الذي انتُقد العام الماضي لمشاركته في عشاء لمناصري موسوليني، رشح عن منطقة ماركي التي لم تكن يوما في يد اليمين.

وفي بوليا، كان رافاييلي فيتو عضو البرلمان الأوروبي من حزب "فراتيلي ديتاليا" رئيسا للمنطقة منذ خمسة عشر عاما. وهو سيواجه مرشح الحزب الديموقراطي ومرشح حزب "إيطاليا فيفا" ومرشحة حزب "خمس نجوم".

وفي حال تحقيق فوز مزدوج، سيكون بوسع زعيمة الحزب جيورجيا ميلوني، التي أحرزت تقدما كبيرا هذا الصيف في استطلاع الرأي، التغلب على منافسها ماتيو سالفيني.

وسيكون لفوز لوكا زايا في فينيتو لولاية ثالثة التأثير نفسه. ويبدو أنه في موقف أقوى من منافسه اليساري الذي أصيب بفيروس كورونا والذي أكمل حملته الافتراضية من المستشفى.

ومن المفترض أن يحافظ اليمين أيضا على ليغوريا المنطقة الوحيدة التي نجح فيها الحزب الديموقراطي و"حركة خمس نجوم" في تشكيل تحالف ضد مرشح.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.