تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان: رئيس الحكومة المكلف يدعو السياسيين إلى الالتزام بتعهداتهم وتسهيل تشكيل الحكومة

رئيس الحكومة المكلف مصطفى أديب
رئيس الحكومة المكلف مصطفى أديب © أرشيف / أ ف ب
6 دقائق

بعد مضي أسبوع على انتهاء المهلة التي اتفق عليها الأطراف اللبنانيين مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لتشكيل حكومة جديدة للبنان، أعلن رئيس الحكومة المكلف مصطفى أديب أن أوجاع اللبنانيين تستوجب تعاون جميع الأطراف من أجل تسهيل تشكيل حكومة مهمة محددة البرنامج سبق أن تعهدت الأطراف دعمها"، مشددا على أن لبنان "لا يملك ترف إهدار الوقت".

إعلان

 دعا رئيس الحكومة المكلف مصطفى أديب الاثنين الأطراف السياسية اللبنانية إلى تسهيل تشكيل الحكومة التي كان من المفترض الإعلان عنها قبل أسبوع، فيما لا تلوح في الأفق حلول لتبديد العراقيل أمام ولادتها.

وأشار أديب في بيان الاثنين إلى أن "أوجاع اللبنانيين تستوجب تعاون جميع الأطراف من أجل تسهيل تشكيل حكومة مهمة محددة البرنامج سبق أن تعهدت الأطراف دعمها". وشدد على أن لبنان "لا يملك ترف إهدار الوقت".

وطالب أديب كافة الأطراف "العمل على إنجاح المبادرة الفرنسية فوراً ومن دون إبطاء والتي تفتح أمام لبنان طريق الإنقاذ ووقف التدهور السريع"، معتبراً أن "أي تأخير إضافي يفاقم الأزمة ويعمّقها".

كما شدد على أنه سيواصل العمل من أجل تشكيل الحكومة، بعد تقارير إعلامية تحدثت عن احتمال تخليه عن هذه المهمة الصعبة.

"إصرار الثنائي الشيعي"

وتعهّدت القوى السياسية، وفق ما أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في ختام زيارته إلى بيروت مطلع الشهر الحالي، بتشكيل "حكومة بمهمة محددة" مؤلفة "من مجموعة مستقلة" وتحظى بدعم كافة الأطراف السياسية في مهلة أقصاها أسبوعين.

لكن مساعي التشكيل تراوح مكانها مع إصرار الثنائي الشيعي ممثلاً بحزب الله، القوة السياسية والعسكرية الأبرز في البلاد، وحليفته حركة أمل بزعامة رئيس البرلمان نبيه بري، على تسمية وزرائهم والتمسّك بحقيبة المالية، الأمر الذي تعارضه أطراف أخرى، أبرزها زعيم تيار المستقبل سعد الحريري.

وتمارس فرنسا ضغوطاً منذ انفجار المرفأ المروّع في 4 آب/أغسطس على القوى السياسية لتشكيل حكومة تنكب على إجراء إصلاحات عاجلة مقابل حصولها على دعم مالي دولي لانتشال البلاد من أزمتها الاقتصادية.

إلا أن الثنائي الشيعي يبدو متمسكاً بحقيبة المالية، ويقول مراقبون إن العقوبات الأمريكية الأخيرة على وزيرين سابقين، بينهما المعاون السياسي لبري وزير المالية السابق على حسن خليل ثم على شركتين قالت واشنطن إنهما مملوكتين لحزب الله، زادت من إصرار الثنائي.

وتعارض أطراف سياسية المطلب مصرة على مبدأ المداورة، أي عدم احتفاظ أي جهة بحقيبة معينة.

واعتبر الحريري، الزعيم السني الأبرز في لبنان، الأسبوع الماضي أن وزارة المالية "ليست حقاً حصرياً لأي طائفة"، معتبراً أن رفض المداورة "انتهاك موصوف بحق الفرصة الأخيرة لإنقاذ لبنان".

"تصعيد المرجعيات الدينية"

من جهته، انتقد البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي الأحد مطلب الثنائي الشيعي أيضاً، متسائلاً "بأي صفة تطالب طائفة بوزارة معينة كأنها ملك لها، وتعطل تأليف الحكومة، حتى الحصول على مبتغاها".

لكن الرد لم يتأخر من قبل المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، المرجعية الشيعية الأعلى في لبنان، الذي استنكر في بيان له "ما صدر عن مرجعية دينية كبيرة بحق الطائفة الإسلامية الشيعية ولما انحدر اليه الخطاب من تحريض طائفي يثير النعرات". ولا تلوح في الأفق أي حلول.

وكتبت صحيفة الأخبار المقربة من حزب الله الاثنين أن الأزمة دخلت "مرحلة مراوحة بعدَ توقف الإتصالات في اليومين الماضيين بينَ الأطراف السياسية".

وطالما شكل التوافق بين المكونات الأساسية شرطاً لتشكيل الحكومات في لبنان في مهمة صعبة تستغرق ما يصل إلى أسابيع أو حتى أشهر.

فرانس24/أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.