تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحافي المغربي عمر الراضي أمام قاضي تحقيق في قضيتي "تجسس" و"اعتداء جنسي"

4 دقائق
إعلان

الدار البيضاء (المغرب) (أ ف ب)

بدأ الثلاثاء التحقيق القضائي مع الصحافي والناشط الحقوقي المغربي عمر الراضي المعتقل منذ أواخر تموز/يوليو، في اطار ملاحقته في قضيتي "تجسس" و"اعتداء جنسي"، بينما تطالب منظمات حقوقية بالإفراج عنه.

ويمثل الراضي (34 عاما) للمرة الأولى أمام قاضي التحقيق في غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء. وكان اعتقل نهاية تموز/يوليو للاشتباه في "ارتكابه جنايتي هتك عرض بالعنف واغتصاب"، بناء على شكوى ضده، بالإضافة إلى ملاحقته "بالمس بسلامة الدولة" والتخابر مع "عملاء دولة أجنبية".

كما ينتظر أن يمثل الخميس أمام القضاء في قضية ثالثة تتعلق بـ"السكر العلني" برفقة زميله في موقع "لوديسك" الصحافي عماد استيتو. وحكم عليه في آذار/مارس بالسجن أربعة أشهر مع وقف التنفيذ بتهمة "المسّ بالقضاء" على خلفية تدوينة على تويتر، في محاكمة أثارت انتقادات واسعة.

وتجمع صباح الثلاثاء نحو عشرين ناشطا حقوقيا وصحافيون ومقربون من الراضي أمام المحكمة للتضامن معه، مرددين شعارات تطالب "بالإفراج عنه وكافة معتقلي الرأي" منتقدة "محاكمة مشكوكا فيها" ومؤكدة أن "الصحافة ليست جريمة".

وقال والده إدريس الراضي لوكالة فرانس برس "الملف فارغ، ابني يحاكم بسبب آرائه".

ويطالب نشطاء ومنظمات حقوقية مغربية ودولية بالإفراج عن الصحافي معتبرين أنه يحاكم بسبب عمله الصحافي وآرائه النقدية، بينما تؤكد السلطات المغربية دوما على "استقلالية القضاء" و"ضمان حرية التعبير"، مشددة على "رصيد المكتسبات التي تحققت خلال عقدين في مجال حقوق الإنسان".

وجاء اتهام الراضي بالتخابر مع دولة أجنبية لم تحددها النيابة العامة، إثر استجوابه عدة مرات من طرف الشرطة منذ أواخر حزيران/يونيو. وفتح التحقيق في هذه القضية غداة صدور تقرير لمنظمة العفو الدولية اتّهم السلطات المغربية بالتجسّس على هاتف الصحافي، وهو ما نفته الرباط بشدّة، مطالبةً المنظمة بنشر أدلتها.

وسبق للراضي أن اعتبر التحقيق معه في قضية التخابر "انتقاما منه بسبب بتقرير (منظمة العفو الدولية) حول التجسّس على هاتفه المحمول".

وفتحت قضية الاعتداء الجنسي ضده أواخر تموز/يوليو على إثر شكوى تقدمت بها زميلة له في العمل، وأكدت الأخيرة لوسائل إعلام محلية حقها في "الدفاع عن كرامتها" نافية "تعرضها لأي ضغوط من السلطات" لحملها على ملاحقته.

في المقابل، أكد الراضي في بيان نشر غداة اعتقاله أن علاقته معها كانت "رضائية"، وأنه ضحية "كمين معد بعناية وإحكام منذ أشهر"، مجددا إدانته لحملة تشهير ضده.

وأحصت منظمة هيومن رايتس ووتش في تقرير الاثنين 136 مقالا تشهيريا ضد الصحافي المعتقل نشرتها وسائل إعلام قريبة من السلطات، منذ منتصف حزيران/يونيو.

وقالت المنظمة إن الراضي "مسجون تعسفيا بتهم تبدو واهية وذات دوافع سياسية"، معتبرة أن "هناك سوابق في المغرب لاعتقال أو محاكمة أو سجن صحافيين مستقلين أو نشطاء أو سياسيين، بتهم مشكوك فيها تتعلق باعتداءات جنسية".

وكانت منظمة العفو الدولية أطلقت من جهتها حملة تضامنية مع الصحافي، داعية المواطنين إلى مراسلة رئيس الحكومة المغربي للتعبير عن الاحتجاج ضد اعتقاله.

وندد المجلس الأعلى للسلطة القضائية (رسمي) بهذه الحملة متهما المنظمة الحقوقية بتعميم "معطيات غير صحيحة أو مبتورة (...) بسوء نية"، وداعيا إياها إلى "الابتعاد عن التدخل في قرارات وأحكام" القضاء.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.