تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شغور مقعد في المحكمة العليا الأميركية يزعزع السباق الرئاسي في ساحات المعارك الرئيسية

6 دقائق
إعلان

مونرو (الولايات المتحدة) (أ ف ب)

تخيّم معركة تعيين شخصية بديلة لقاضية المحكمة العليا التي توفيت السبت روث بادر غينسبورغ على السباق الرئاسي في الولايات التي تعد نتائج التصويت فيها غير محسومة، قبل ستة أسابيع فقط على الانتخابات الرئاسية الأميركية.

ويرى العديد من الجمهوريين أن وفاة غينسبورغ فرصة ذهبية للرئيس دونالد ترامب، ولو كانت مثيرة للجدل، لاختيار محافظ آخر، (وهو ثالث قاض محافظ يختاره) منذ فوزه في انتخابات 2016، ما منحه الفرصة لترسيخ غالبية تميل إلى المحافظين في المحكمة لسنوات عديدة مقبلة على الأرجح.

وقالت ميشيل بورنز، وهي ربة منزل وأم لستة أولاد تعيش في مدينة مونرو الصغيرة في جنوب ميشيغن إنها "مشيئة الله" أن يملأ ترامب المنصب الشاغر قبل التصويت.

وأضافت بورنز البالغة من العمر 46 عاما لوكالة فرانس برس الاثنين من أمام منزلها حيث تضع بالونا قابلا للنفخ على شكل ترامب "أعتقد أن هذا كان تدخلا إلهيا".

وتابعت "ما مصادفة حدوث ذلك قبل ستة أسابيع من الانتخابات؟".

معركة ترامب مع المرشح الديموقراطي جو بايدن حامية، ومسألة استبدال القاضية الراحلة هي حلقة جديدة في سلسلة مسائل انتخابية انقسامية مثيرة للجدل، مثل تعامل ترامب مع جائحة كوفيد-19 والأزمة الاقتصادية الناجمة عنها والجدل حول التمييز العرقي.

ولم يُعرف بعد ما إذا كانت قضية غينسبورغ المتفجرة ستغير السباق بشكل جذري أم لا.

لكن الديموقراطيين على مستوى القاعدة يأملون في أن يقابَل ترشيح ترامب بديلا للقاضية برد فعل عنيف من شأنه أن يغيّر مسار المنافسة في ولايات المنطقة الصناعية (نطاق الصدأ) مثل ميشيغن وأوهايو.

وقالت أليكسا كولي وهي طالبة جامعية تبلغ من العمر 21 عاما فيما كانت هي وشقيقتها تغادران مكتب الحزب الديموقراطي في مونرو مع لافتات للحملة الانتخابية "إنها مسألة حياة أو موت في هذه المرحلة".

وفي حين تقر بأن المعركة على هذا المقعد هي نقطة حشد للناخبين المعارضين للإجهاض مثل بورنز، ترى كولي أنها ورقة ضغط من شأنها "تحفيز الديموقراطيين" على التصويت لصالح بايدن في 3 تشرين الثاني/نوفمبر.

ومقاطعة مونرو هي واحدة من مقاطعات عدة في ميشيغن صوتت مرتين لصالح باراك أوباما لكنها انقلبت إلى ترامب ما ساعده على الفوز في الولاية وبالتالي الفوز المفاجئ في الانتخابات الرئاسية العام 2016.

ويعتقد جيمس بوكوك وهو أحد سكان مونرو، أنه سيتعين على بايدن القتال بقوة لاستعادة المقاطعة، قائلا إن معركة المحكمة العليا ستزيد من حدة الأحداث.

قال بوكوك البالغ من العمر 21 عاما "أشعر بأن (هذه المسألة) ستسبب الكثير من الصراع".

بوكوك هو جمهوري وينحدر من عائلة معارضة للإجهاض ومؤيدة للحق في الحياة، لذلك يواجه ضغوطا في التزام الصف ودعم الرئيس.

لكنه يعتقد أن ترامب قام "بأمور مشكوك فيها في منصبه" وأساء التعامل مع أزمة كورونا وبالتالي فإن صوت بوكوك، بحسب قوله، سيذهب إلى بايدن رغم معارضة هذا الشاب الإجهاض.

-ملء المقعد الشاغر-

أعلن دونالد ترامب الإثنين أنه سيكشف عن اسم الشخصية التي يرشحها لخلافة غينسبورغ في المحكمة العليا، نهاية الأسبوع الحالي مشددا على أن مجلس الشيوخ سيصوت على التعيين قبل الانتخابات الرئاسية المرتقبة.

وأثارت هذه الخطوة التي تسبق موعد الانتخابات غضب الديموقراطيين. لكن في شمال غرب ولاية أوهايو وهي ولاية تحت الأضواء فاز بها ترامب في العام 2016، تدفق المؤيدون إلى تجمع لترامب في الهواء الطلق الاثنين حاضّين الرئيس على إتمام واجبه.

وقالت هولي أورمان من توليدو أثناء مشاركتها في التجمع في سوانتون القريبة "من المهم أن يسمّي الرئيس ترامب مرشحا آخر للمحكمة العليا يؤمن بالحق في الحياة وبالدستور وبالحرية".

وتابعت أورمان البالغة من العمر 44 عاما والتي كانت ترتدي قميصا كتب عليها "يسوع هو مخلّصي وترامب هو رئيسي" أن الاقتصاد كان موضوعا مهما جدا في العام 2020، لكن شغور مقعد في المحكمة كان أمرا حيويا أيضا ويجب على الديموقراطيين "التراجع والسماح ل(ترامب) بالقيام بعمله".

وبدا أن معظم الحاضرين في التجمع غير قلقين بشأن تأثير هذه المسألة على جهود ترامب لإعادة انتخابه.

وأوضحت باولا نوفيكي وهي تضع قبعة وردية تحمل شعار "نساء من أجل ترامب" عن ترشيح الرئيس المزمع "إنه يستعجل الأمر وأعتقد أنه عليه ذلك".

أما ابنتها بيكي البالغة من العمر 30 عاما وهي من أشد مؤيدي ترامب فاختلفت مع والدتها عندما سئلت عما إذا كانت تشعر بأن هذه القضية قد تحول الانتخابات ضده وقالت "بصراحة أشعر بأنه يمكننا أن نرى أي شيء في العام 2020، لذلك أعتقد أنه ممكن وهو أمر مرعب".

وبدا أن ترامب يستمتع بفرصة مناقشة المقعد الشاغر مع معجبيه المتحمسين.

وهو قال وسط هتافات صاخبة "سنقوم بتسمية مرشحنا الذي سيكون متفوقا" وأضاف "يقولون إنه أهم شيء يمكن أن يفعله الرئيس" ليرد عليه مؤيدوه "املأ هذا المقعد! املأ هذا المقعد!".

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.