تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ألكسي نافالني يخرج من المستشفى والأطباء يعتقدون بإمكانية شفائه تماما

الزعيم الروسي المعارض أليكسي نافالني.
الزعيم الروسي المعارض أليكسي نافالني. © أ ف ب / أرشيف
5 دقائق

بعد 32 يوما من تلقيه الرعاية الطبية في العاصمة الألمانية برلين، خرج الأربعاء المعارض الروسي ألكسي نافالني من المستشفى بعد تحسن حالته الصحية. وقضى نافالني 18 يوما في غيبوبة قال عنها الأطباء إنه يشتبه تسممه بمادة نوفيتشوك السامة للأعصاب التي طورت في العهد السوفيايتي. وتوقع الأطباء أن يشفى نافالني تماما غير أنه من السابق لأوانه معرفة الآثار لتسممه على المدى الطويل.

إعلان

بات بإمكان المعارض الروسي أليكسي نافالني الأربعاء التفكير في العودة إلى بلاده بعد خروجه من المستشفى في العاصمة الألمانية برلين وإثر 32 يوما من الرعاية الطبية للاشتباه في تعرضه للتسميم بمادة نوفيتشوك السامة للأعصاب.

وقال مستشفى شاريتيه في بيان "بناء على تحسن حالة المريض الصحية، يعتقد الأطباء المعالجون أن الشفاء التام ممكن" مضيفا أنه ما زال من السابق لأوانه التنبؤ بأي آثار لتسممه على المدى الطويل.

وبعدما شعر نافالني (44 عاما) بالإعياء في 20 أغسطس/آب عندما كان في طائرة عائدة إلى موسكو، أُدخل إلى مستشفى في سيبيريا قبل أن يُنقل إلى ألمانيا حيث تبين أنه تعرّض للتسميم بمادة نوفيتشوك السامة للأعصاب التي طوّرها خبراء سوفياتيون لأغراض عسكرية.

واستُخدمت هذه المادة سابقا لتسميم العميل المزدوج السابق سيرغي سكريبال وابنته يوليا عام 2018 في إنكلترا، وفق السلطات البريطانية.

وأمضى المعارض الأبرز للكرملين 32 يوما في المستشفى، شملت 24 يوما في العناية المركزة، قبل إخراجه.

ورفضت موسكو هذا الاحتمال، رغم الخلاصات الي توصّلت إليها مختبرات ألمانية وفرنسية وسويدية في هذا الاتجاه.

وطلب الزعماء الأوروبيون من موسكو إعطاءهم تفسيرات وقالت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل إن "روسيا وحدها هي التي يمكنها تقديم إجابات بشأن التسمم".

ويقول حلفاء نافالني إنه ربما تسمم في مطار تومسك في سيبيريا حيث احتسى كوب شاي.

لكن الأطباء الروس الذين عالجوا نافالني في البداية في مستشفى في أومسك قالوا إن الفحوص التي أجروها لم تكشف عن أي مواد سامة ورفض الكرملين الدعوات الدولية لإجراء تحقيق، واصفا الاتهامات بأنها "سخيفة" و"لا أساس لها".

"خطة ماكرة"

أدى تسميم نافالني إلى تصعيد التوتر بين روسيا والغرب، خصوصا مع ألمانيا.

وكانت المستشارة الألمانية تصر دائما على إبقاء قنوات الحوار مفتوحة مع موسكو لكنها صعّدت لهجتها في الآونة الأخيرة، خصوصا أن قضية نافالني أعقبت جريمة قتل وقعت في حديقة وسط برلين العام الماضي قال المدعون الألمان إنها نفذّت بأمر من روسيا.

وقد تدهورت حالة نافالني الصحية الشهر الماضي خلال قيامه برحلة جوية من تومسك إلى موسكو بعد لدعم مرشحي المعارضة في الانتخابات المحلية.

وكتب نافالني على مدوّنته الاثنين في أول منشور له بعد استعادته وعيه "قبل أن يُسمح لي بالمغادرة إلى ألمانيا، أزالوا كل ملابسي وأرسلوني عاريا بالكامل. ونظرا إلى أنه تم العثور على مادة نوفيتشوك على جسدي وأن طريقة تسميم عبر اللمس مرجحة جدا، فإن ملابسي هي دليل مادي مهم جدا".

وأشار إلى أن روسيا لم تفتح تحقيقا بعد لكنه "لا يتوقع عكس ذلك". وقالت الناطقة باسمه كيرا يارميش إن المعارض يعتزم العودة إلى روسيا. وأضافت "لم يتم النظر في أي خيار آخر".

وأكد فريق أليكسي نافالني العثور على آثار نوفيتشوك على عبوة مياه بلاستيك وجدت في غرفة الفندق الذي كان يقيم فيه في سيبيريا. ويبدو أن هذه العبوة كانت دليلا رئيسيا على استنتاج ألمانيا بأن المحامي والناقد للرئيس فلاديمير بوتين قد سمم بغاز الأعصاب الذي طور في العهد السوفياتي.

ومنذ ذلك الحين، تصاعد الضغط على بوتين وحضّه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على تسليط الضوء على القضية. وذكرت صحيفة لوموند الفرنسية يوم الثلاثاء أن بوتين اقترح أن يكون نافالني تناول السم بنفسه "لسبب غير محدد".

وردا على التقرير، قال نافالني في منشور ساخر على إنستغرام "هذا خيط جيد في التحقيق". وتابع ساخرا "لقد قمت بإعداد النوفيتشوك في المطبخ. ابتلعت بعضا منه من قارورتي عندما كنت في الطائرة. ودخلت في غيبوبة...". وأضاف "كانت خطتي الماكرة أن أموت في مستشفى في أومسك حيث كان تقرير تشريح الجثة سيظهر أن سبب الوفاة هو ’عاش لفترة كافية‘ لكن بوتين اكتشف ذلك... ونتيجة لذلك، أنا، مثل الأحمق، دخلت في غيبوبة لمدة 18 يوما ولم أحصل على ما أريد. الخطة فشلت".

فرانس24/أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.