تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستشفى في إسرائيل يحول موقف سياراته الى مرفق لعلاج مرضى كوفيد-19

أسرة وضعت في مرآب مستشفى رمبام في حيفا حيث اقيمت وحدة خاصة تحت الأرض لمرضى كورونا في 23 أيلول/سبتمبر 2020
أسرة وضعت في مرآب مستشفى رمبام في حيفا حيث اقيمت وحدة خاصة تحت الأرض لمرضى كورونا في 23 أيلول/سبتمبر 2020 جاك غيز ا ف ب
5 دقائق
إعلان

حيفا (اسرائيل) (أ ف ب)

تحول موقف السيارات في الطابق الثالث تحت الارض في مستشفى رمبام بحيفا بأرضيته الرمادية التي تتخللها أسهم بيضاء وأنابيب في السقف وأضواء نيون، الى وحدة لعلاج مرضى كوفيد-19 الذي تتسارع وتيرة إصاباته في إسرائيل.

ووضعت أسرة في الاماكن المخصصة للسيارات، وطليت الجدران باللون الأبيض وتم ربط الاسرة بأجهزة طبية.

وقال مدير مستشفى رمبام الطبيب ميخائيل هالبيرثال "كنا قد فتحنا ثلاثة أقسام في المستشفى لفيروس كورونا المستجد، والان نعمل على فتح هذه المنشأة الجديدة لاستيعاب وعلاج مرضى جدد بالفيروس".

وأقيم موقف السيارات المكون من ثلاثة طوابق تحت الارض بعد حرب 2006 مع حزب الله ليستخدم كمستشفى ميداني محصن.

واعتبر هالبيرثال أن "هذه المنشأة استراتيجية للحرب وهي جزء من الاستراتيجية الإسرائيلية لمحاربة وباء كوفيد -19".

ويفتتح المستشفى الميداني الخميس وسينقل مرضى الفيروس إليه.

وقال إن "إسرائيل سجلت الأربعاء نحو 7000 إصابة بكورونا ونتوقع ان يزداد عدد الذين يحتاجون للعلاج في المستشفى".

وأكد "وضعنا 770 سرير بحسب طلب الحكومة للمستشفى الميداني لاستيعاب مرضى الفيروس. واذا زاد عدد المرضى فسنغلق أقساما أخرى لاستيعابهم، وسننقل الطاقم الطبي وندربه للعمل مع مرضى الفيروس".

وحول قدرة الطواقم الطبية على الاستمرار في العمل قال "الطواقم الطبية ملتزمة ولدينا القدرة، لكن للاسف الوضع محبط" منتقدا الاسرائيليين لعدم تقيدهم بالتعليمات.

وسجلت اسرائيل 206,332 إصابة بالفيروس و1,335 وفاة. ويعتبر معدل الاصابات لديها الأعلى نسبة لعدد السكان.

- لا استقبال لمرضى كورونا -

وفي المنطقة المعروفة بالمنطقة الخضراء بجوار قسم كورونا الذي يمنع الدخول اليه إلا للطواقم الطبية المزودة بالمستلزمات الواقية، قالت الطبيبة ختام حسين إنها تعمل مع الطواقم "على مدار الساعة".

واضافت الطبيبة وهي مسؤولة قسم الأمراض المعدية في مستشفى رمبام "نحن في ذروة تفشي كورونا المستجد في الموجة الثانية في إسرائيل وارتفاع في الاصابات ونرى الزيادة ليس فقط في مستشفى رمبام بل ايضا في مستشفيات الشمال كذلك في القدس وفي تل أبيب".

وأوضحت أن "المستشفيات الإسرائيلية مكتظة الان ووصلت الى سعة مئة بالمئة وأكثر، وبعض هذه المستشفيات أغلقت ابوابها امام استقبال مرضى كورونا".

ووصفت الوضع بانه "اكثر تعقيدا مما كان سابقا".

واعتبرت ان تدابير الاغلاق "جاءت متأخرة وكان يجب أن تكون أكثر شدة" مضيفة انها "لا تتوقع نتائج الان فلا زلنا نرى تزايدا في أعدا الإصابات وكذلك الخطرة منها.

وفي الأيام الأخيرة توقفت بعض المستشفيات عن استقبال سيارات الإسعاف، وفقًا لمسؤول في اسعاف نجمة داوود الحمراء.

وقال المسؤول لوكالة فرانس برس "تنتظر طواقمنا ساعات قبل أن تتمكن من إنزال مريض الى المستشفى أو يتم نقلهم إلى مستشفيات أخرى، وهذا يمنعهم من رعاية مرضى آخرين".

وفي القدس الشرقية المحتلة اشتكى مدراء المستشفيات من عدم قدرتها على استيعاب مرضى كورونا. وقال مدير مستشفى مار يوسف جميل كوسا إن "سعة قسم مرضى كورونا 27 مريض والقسم ممتلئ".

وأضاف "بالأمس لم أستطع استقبال عشرة مرضى، وهناك ضغط من المصابين الذين يبحثون عن مستشفى، واضطررنا لتحويلهم إلى المشافي الإسرائيلية خارج القدس".

وأشار الى وجود 12 إصابة بالفيروس في صفوف الكادر الطبي لافتا الى "شح في الأدوية واللوازم الطبية، ولا يوجد لدينا ميزانيات".

-إغلاق تام مشدد-

فرضت اللجنة الوزارية لشؤون مكافحة انتشار فيروس كورونا مساء الأربعاء الاغلاق التام المحكم بدءا من الساعة 14,00 بالتوقيت المحلي (11,00 ت غ) يوم الجمعة وحتى 11 تشرين الأول/أكتوبر.

وحذر رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو من خطر انهيار الجهاز الصحي.

ودعت نقابة الاطباء المتقاعدين من الاطباء والممرضين والممرضات للعودة للعمل.

واعتبر الدكتور زاهي سعيد الناطق باسم وزارة الصحة ان الوضع صعب وسيصل عدد الوفيات إلى المئات بسرعة وربما إلى الآلاف.

وقال "ان الطواقم الطبية تعمل بشكل مكثف وصعب وفوق طاقتها، والبعض منهم يمرض ويعود للعمل وهناك توجه للاطباء ممن تقاعدوا للعودة والمساعدة فلديهم الخبرة، وإذا كانت صحتهم جيدة فسيساعدون كثيرا بإعطاء القليل من التعليمات".

ودعا الناس الى الالتزام بعدم التجمهر ووضع الكمامة وقال إن "علاج كورونا جاء على حساب مرضى القلب والسرطان وغيرها من الأمراض كما أرجأت عمليات، وبات هناك وضع أكثر خطورة من كورونا، وضع الناس الاقتصادي والاكتئاب وحالات الانتحار".

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.