تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرنسا: أصحاب المقاهي والمطاعم يتظاهرون في مرسيليا تنديدا بقرار الإغلاق لمنع تفشي وباء فيروس كورونا

مظاهرة منددة بقرار إغلاق المقاهي والمطاعم في فرنسا الجمعة 25 سبتمبر/أيلول 2020
مظاهرة منددة بقرار إغلاق المقاهي والمطاعم في فرنسا الجمعة 25 سبتمبر/أيلول 2020 © نيكولا توكات
5 دقائق

ندد أصحاب المقاهي والمطاعم في مدينة مرسيليا جنوبي شرق فرنسا رفقة عدد من المنتخبين المحليين بقرار الحكومة القاضي بغلق المقاهي والمطاعم ابتداء من نهاية الأسبوع الجاري ولمدة أسبوعيين لمنع تفشي وباء كوفيد -19. ووصفوا القرار بـ"الجائر" وبأنه "عقاب جماعي" يضر بالحياة الاقتصادية والاجتماعية للمدينة التي تعاني أصلا من بطالة مرتفعة. 

إعلان

تذمر وغضب لدى أصحاب المطاعم والمقاهي والمنتخبين, المحليين في مدينة مرسيليا الساحلية (جنوب شرق فرنسا) بعد قرار الحكومة إغلاق هذه المحلات ابتداء من نهاية الأسبوع الجاري ولمدة أسبوعيين كاملين في خطوة لوقف تفشي وباء كوفيد- 19، الذي بات ينتشر بشكل مقلق، في المدينة حسب الحكومة الفرنسية.

وللتعبير عن استيائهم إزاء هذا القرارالذي "اتخذ دون إشراك سلطات المدينة" حسب ميشال روبيرولا، رئيسة بلدية مرسيليا، نظم المئات من المتعاملين الاقتصاديين وبمشاركة منتخبين محليين الجمعة وقفة احتجاجية أمام المحكمة التجارية التابعة للمدينة.

فيما شارك في هذه المظاهرة عدد كبير من النادلات والموظفين وملاك المقاهي والمطاعم ورفعوا شعارات منددة بالقرار الحكومي "غير المفهوم"، حسب رأيهم.

وفي تصريح للصحافة، قال برنار مارتي، رئيس اتحاد المهن وصناعات الفندقة في منطقة "بوش دو رون" "نحن نواجه بشكل مشترك وموحد قرار الحكومة. المنتخبون المحليون غير راضين بقرار غلق المقاهي والمطاعم لأنه سيتسبب في تسريح عدد كبير من الموظفين الذين سيفقدون وظائفهم".

وزير الصحة في زيارة إلى مرسيليا

ودعا بعض سكان مرسيليا إلى الالتحاق بالمظاهرة "تنديدا بالقرار الجائر الذي اتخذته الحكومة". وقال مالك مطعم لم يكشف عن هويته "مستقبلنا غامض وقرار الحكومة غامض ويفتقد للانسجام. نحن نموت ببطء إنه موت اجتماعي".

وتزامنت الوقفة الاحتجاجية مع الزيارة التي قام بها أولفييه فيران، وزير الصحة الفرنسي إلى مرسيليا، حيث التقى مع المسؤولين الصحيين الذين يواجهون وباء كوفيد 19 وحاول تقديم توضيحات أوفر عن الأسباب التي جعلت الحكومة تأخذ قرار إغلاق المقاهي والمطاعم وتأثير القرار على الحياة الاقتصادية والاجتماعية للمدينة.

وإلى ذلك، دعت رئيسة بلدية مرسيليا التي قالت إنها تشعر بـ"الغضب" و"بسوء التفاهم" الحكومة الفرنسية إلى إعطاء مهلة عشرة أيام قبل تطبيق قرار إغلاق مطاعم ومقاهي المدينة، واصفة إياه بالقرار "المفجع" الذي اتخذ "دون أية مشاورات".

وقالت ميشال ربيرولا رئيسة بلدية مرسيليا الجديدة "علمت بنوع من الدهشة والغضب القرار الذي اتخذته الحكومة دون أن تستشير بلدية مرسيليا. الوضع الصحي لا يبرر مثل هذا القرار وأنا أرفض أن يقع سكان مرسيليا ضحية القرارات التي لا يفهمها أحد".

"عقاب جماعي يضر باقتصاد المدينة "

وأضاف بونوا بايان، النائب الأول في البلدية " القرار العنيف الذي اتخذه وزير الصحة أولفييه فيران في حق مرسيليا غير مقبول. لم يتم إشراكنا فيه".

هذا، ووصف روني ميزولييه، رئيس منطقة "بوش دو رون" قرار الحكومة بأنه "عقاب جماعي يضر باقتصاد المدينة "منتقدا ما سماه بـ"الحجر الاقتصادي"، ومفضلا أن يتم معاقبة فقط المقاهي والمطاعم التي لا تحترم التوجيهات الصحية مثل التباعد الاجتماعي وارتداء الكمامات الواقية.

وفي نفس السياق، صرحت سامية غالي، وهي النائبة الثانية في بلدية مرسيليا أنها طلبت قوات الأمن "ألا تراقب وتقوم بتغريم ملاك المطاعم والمقاهي الذين سيفتحون محلاتهم التجارية "خلال عطلة نهاية الأسبوع. وقالت "سأكون مستغربة جدا إذا قامت الشرطة بتغريم المطاعم والمقاهي المفتوحة خلال يومي السبت والجمعة وسأطلب بعدم القيام بذلك".

من ناحيته، أكد البروفسور ديدييه راوول أن البيانات التي نشرتها وزارة الصحة الفرنسية لا تبعث على القلق ولا تشير إلى تفشي وباء كوفيد- 19 بشكل سريع ومقلق".

وكان وزير الصحة قد أعلن الأربعاء الماضي عن سلسلة من الإجراءات الوقائية لكبح جماح انتشار فيروس كورونا في مرسيليا، أبرزها غلق المطاعم والمقاهي بعد نهاية أيام عطلة الأسبوع ولمدة أسبوعين فضلا عن تقليص عدد المشاركين في النشاطات الثقافية والرياضية.

 

فرانس24

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.