تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هجوم قرب المقر السابق لصحيفة شارلي إيبدو: توقيف مشبه به جديد ليصل عدد الموقوفين إلى سبعة أشخاص

فريق من الشرطة العلمية في موقع الهجوم الذي وقع الجمعة بالقرب من مقر شارلي إيبدو السابق بالدائرة الباريسية الـ11. 25 سبتمبر/أيلول 2020
فريق من الشرطة العلمية في موقع الهجوم الذي وقع الجمعة بالقرب من مقر شارلي إيبدو السابق بالدائرة الباريسية الـ11. 25 سبتمبر/أيلول 2020 © رويترز

تم السبت توقيف مشتبه به جديد في هجوم بالسلاح الأبيض وقع بالقرب من المقر السابق لصحيفة "شارلي إيبدو"، ليصل عدد الموقوفين على خلفية التحقيق إلى سبعة أشخاص حتى الآن. وفي الوقت نفسه، أفرجت السلطات الفرنسية عن المشتبه به الجزائري لخلو سجله الجنائي. وأسفر الهجوم على إصابة شخصين كانا يعملان بـوكالة بريميير لينييه. ورجح وزير الداخلية جيرالد دارمانان، في تصريح لقناة "فرانس2" التلفزيونية الفرنسية، أن يكون الهجوم "عملا إرهابيا إسلاميا"، وذلك نظرا لتزامنه مع محاكمة شركاء منفذي الهجوم الذي استهدف الصحيفة الساخرة قبل خمس سنوات ونصف.

إعلان

أوقفت السلطات الفرنسية السبت مشتبا به جديدا في هجوم باريس الجمعة أمام مقر صحيفة شارلي إيبدو القديم، كان يسكن سابقا مع منفذ الهجوم وقد وضع في الحبس على ذمة التحقيق.

وأوقفت الشرطة المشتبه به الرئيسي في ساحة باتسيل بعيد الهجوم الذي أسفر عن سقوط جريحين في حالة خطرة، وهو مولود في باكستان ويبلغ الثامنة عشرة. وقد وصل إلى فرنسا قبل ثلاث سنوات عندما كان قاصرا.

في المقابل، أفرج عن مشتبه فيه ثان تواجد في مكان الهجوم الذي وقع بسلاح أبيض، وهو جزائري في الثالثة والثلاثين "بعد تبرئة ساحته" بحسب المصدر القضائي نفسه.

الجزائري كان شاهدا على الهجوم وليس "مشتبها به"

وقال مصدر مطلع على الملف أن رواية الجزائري "بأنه كان شاهدا (على الهجوم) وطارد المنفذ وتعرض للتهديد لاحقا، ثبتت خلال التحقيق".

وبات عدد الموقوفين على ذمة التحقيق صباح السبت سبعة من بينهم خمسة رجال كانوا في أحد مساكن المشتبه فيه الرئيسي المفترضة في بانتان قرب باريس.

وتم تفتيش مسكنين يستخدمهما على ما يبدو المشتبه فيه الرئيسي في سيرجي وبانتان في ضاحية باريس.

وكانت السلطات قد أعلنت الجمعة عن إصابة شخصين في هجوم بالسلاح الأبيض في الشارع المجاور للمقر السابق للصحيفة في باريس، في عملية تزامنت مع محاكمة شركاء مفترضين لمنفذي الهجوم الذي استهدف الصحيفة الساخرة قبل خمس سنوات ونصف. 

واستلمت النيابة العامة الفرنسية لمكافحة الإرهاب التحقيق في القضية التي أحيت ذكرى العام 2015 المؤلمة في فرنسا التي شهدت خلاله هجمات في يناير/كانون الثاني على شارلي إبدو وتلك الأكثر دموية في 13 نوفمبر/تشرين الثاني.

"عملا إرهابيا"

ورجح وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان أن يكون الهجوم "عملا إرهابيا إسلاميا"، وأوضح الوزير في تصريح لمحطة "فرانس 2" التلفزيونية الفرنسية أن الهجوم وقع "في الشارع الذي كان يضم مقر شارلي إيبدو، وهذا هو النهج المتبع من قبل الإرهابيين الإسلاميين ومما لاشك فيه هو هجوم دام جديد على بلدنا".

ويعمل الجريحان في وكالة "بروميير لينيه" لكن حالتهما "ليست في خطر" على ما أعلن رئيس الوزراء جان كاستيكس الذي تفقد موقع الحادث في شارع نيكولا أبّير في شرق باريس الذي انتشر فيه عناصر من الشرطة.

"أمر مأساوي"

وكتب الأمين العام لمنظمة "مراسلون بلا حدود" كريستوف ديلوار على تويتر "إنه أمر مأسوي أن نرى مجددا صور هجوم في (شارع) نيكولا أبّير بعد خمس سنوات ونصف السنة على الهجوم ضد شارلي (إيبدو). هذا العنف يشكل خطرا علينا جميعا، في فرنسا وأماكن أخرى" من العالم.

وأكد جان كاستيكس "التزام" الحكومة "حرّية الصحافة وإرادتها محاربة الإرهاب بكل الوسائل الممكنة".

دعا رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الجمعة إلى مكافحة الإسلاموفوبيا (رهاب الإسلام)، منتقدا صحيفة شارلي إيبدو الأسبوعية الساخرة في خطاب مسجل منذ عدة أيام لا رابط واضح بينه وبين الهجوم المنفذ في باريس الجمعة.

وأدان خان وجود "نزعات فاقمت الإسلاموفوبيا" وكذلك "استمرار استهداف المسلمين دون أي عقاب في عدد من الدول". 

التضامن مع "الجيران السابقين"

وعبّرت إدارة صحيفة شارلي إبيدو التي انتقلت إلى مقر سري وتحت حماية مشددة منذ الهجوم الذي أودى بحياة 11 من هيئة تحريرها عبر تويتر "عن دعمها وتضامنها مع جيرانها السابقين والأشخاص المتضررين من هذا الهجوم البغيض".

وأوضح المدعي العام في باريس ريمي هيتز الذي حضر على الفور إلى مكان الحادث أن "المشتبه به الرئيسي أوقف وهو الآن في الحبس لدى الشرطة"، ولفت إلى أنه تم القبض على شخص ثان للتحقق من "علاقته بالمنفذ الرئيسي" للهجوم.

وقالت النيابة العامة الفرنسية لمكافحة الإرهاب إنها فتحت تحقيقا بشأن "محاولة اغتيال مرتبطة بعمل إرهابي" و"جمعية إرهابية إجرامية".

توقيف باكستاني وجزائري 

وأوضح رئيسها جان-فرانسوا ريكار أن المشتبه به شاب يبلغ من العمر 18 عاما وتشير الدلالات الأولية إلى أنه ولد في باكستان وأوقف في حزيران/يونيو لحيازته سلاحا أبيض.

وأضاف أن شخصا آخر جزائري الجنسية يبلغ من العمر 33 عاما أوقف في ساحة باستيل في وقت لاحق لاستجوابه وتحديد صلات محتملة بـ "الجاني الرئيسي".

وروت شاهدة تعمل في وكالة "بروميير لينيه" التي يقع مقرها في هذا الشارع "كان اثنان من زملائي يدخنان أسفل المبنى في الشارع. سمعت صراخا. ذهبت إلى النافذة ورأيت أحدهما ملطخا بالدماء يطارده رجل يحمل ساطورا".

وكانت وكالة الأنباء هذه المجاورة لصحيفة شارلي إيبدو شاهدة على الهجوم الذي نفذه الأخوان كواشي في العام 2015 في مقر هيئة تحرير الصحيفة الأسبوعية.

منطقة مغلقة 

وقال حساني عروان (23 عاما) وهو مصفف شعر يعمل في صالون قرب مكان الحادث "قرابة الظهر، ذهبنا لتمضية استراحة الغداء في مطعم. عندما وصلنا، راحت صاحبة المطعم تصيح +انصرفوا انصرفوا حدث هجوم+... خرجنا مسرعين ودخلنا الصالون وأغلقناه وبقينا فيه حيث كانت أيضا أربع زبونات".

في السابع من يناير/كانون الثاني 2015، قتل الأخوان شريف وسعيد كواشي 11 شخصا في هجوم استهدف هيئة تحرير الصحيفة الأسبوعية الساخرة قبل أن يلوذا بالفرار ويقتلا شرطيا.

في اليوم التالي، قتل أميدي كوليبالي شرطية في مونروج في ضواحي باريس، وفي التاسع من يناير/كانون الثاني، قتل أربعة أشخاص، جميعهم يهود، عندما احتجز رهائن في متجر "إيبر كاشير" على أطراف باريس الشرقية.

وقتلت الشرطة كوليبالي بعدما اقتحمت المتجر وقُتل الأخوان كواشي على أيدي القوات الخاصة في الشرطة الفرنسية في مطبعة لجآ إليها في دامارتان-اون-جول شمال شرق باريس.

وأدت سلسلة الاعتداءات التي شهدتها فرنسا منذ يناير/كانون الثاني 2015 إلى مقتل 258 شخصا. وما زال  مستوى التهديد الإرهابي "مرتفعا جدا" بعد خمس سنوات على ذلك كما تقول وزارة الداخلية.

 تهديدات جديدة 

ويأتي هذا الهجوم في الوقت الذي تتعرض فيه هيئة تحرير صحيفة شارلي إيبدو لتهديدات جديدة منذ إعادة نشر الرسوم الكاريكاتورية للنبي محمد في 2 سبتمبر/أيلول تزامنا مع بدء المحاكمة التي تستمر حتى 10 نوفمبر/تشرين الثاني بشأن هجمات يناير/كانون الثاني 2015.

وبعد تعليق قصير للمحاكمة، استؤنفت الجلسة دون أن تذكر محكمة الجنايات الخاصة في باريس هذا الهجوم، وفق صحافية من وكالة الأنباء الفرنسية.

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، نقلت ماريكا بريت مديرة الموارد البشرية في شارلي إيبدو من منزلها بمرافقة الشرطة بسبب تهديدات اعتبرت خطيرة.

وعقب هذه التهديدات، طلب دارمانان "إعادة تقييم التهديدات التي يتعرض لها الصحافيون والمتعاونون مع شارلي إيبدو".

ونشرت مئة وسيلة إعلامية من صحف ومجلات وقنوات تلفزيونية وإذاعية الأربعاء، رسالة مفتوحة تدعو الفرنسيين إلى التعبئة من أجل حرية التعبير.

فرانس24/ أ ف ب 

   

                  

   

                  

   

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.