تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترامب يختار رسميا إيمي كوني باريت لعضوية المحكمة العليا خلفا لـروث غينسبرغ

دونالد ترامب وإيمي كوني باريت في البيت الأبيض، 26 سبتمبر/أيلول 2020.
دونالد ترامب وإيمي كوني باريت في البيت الأبيض، 26 سبتمبر/أيلول 2020. © أ ف ب

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السبت أنه اختار رسميا القاضية إيمي كوني باريت لخلافة روث غينسبرغ في عضوية المحكمة العليا، متوقعا أن يصادق مجلس الشيوخ سريعا على هذا الخيار، في حين طالب منافسه الديمقراطي جو بايدن أعضاء المجلس إلى عدم البت في هذا التعيين قبل الاستحقاق الرئاسي المقرر في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني.

إعلان

اختار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السبت القاضية المحافظة إيمي كوني باريت لخلافة روث بادر غينسبرغ في عضوية المحكمة العليا، واصفا إياها بـ"أحد ألمع العقول في مجال القانون وأكثرها موهبة"، وتوقع ترامب أن يعطي مجلس الشيوخ "مصادقة مباشرة وسريعة" على هذا التعيين.

مصادقة مجلس الشيوخ

ومصادقة الجمهوريين، وهم يشكلون غالبية في مجلس الشيوخ، على تعيين باريت شبه محسومة، وهي ستمكن ترامب من إمالة الكفة في المحكمة العليا إلى اليمين، بُعيد انتخابات رئاسية محمومة يسعى فيها إلى الفوز بولاية ثانية.

في المقابل، دعا بايدن مجلس الشيوخ إلى عدم البت في تعيين القاضية باريت في المحكمة العليا قبل الاستحقاق الرئاسي.

وجاء في بيان أصدره بعد دقائق من إعلان ترامب عن خياره أن "مجلس الشيوخ يجب ألا يبت في هذا المنصب الشاغر ما لم يختر الأميركيون رئيسهم المقبل والكونغرس المقبل".

وكانت وسائل إعلام أمريكية رئيسية قد نقلت عن مصادر جمهورية مطلعة أن ترامب اختار باريت للمنصب.

ومساء الجمعة قال ترامب خلال تجمع انتخابي في نيوبورت نيوز في ولاية فيرجينيا "سنختار شخصا رائعا!".

وإذا صادق مجلس الشيوخ على تعيينها ستحل باريت مكان القاضية التقدمية غيسنبرغ، رمز الدفاع عن حقوق المرأة التي توفيت الأسبوع الماضي بعد معاناة مع مرض السرطان.

نهج محافظ

وباشر ترامب سريعا إجراءات شغل المنصب الشاغر لكي يرسخ المحكمة العليا لمدة طويلة في نهج محافظ إذ أن القضاة فيها يعينون مدى الحياة.

ويعارض الديمقراطيون ذلك مشددين على ضرورة انتظار الانتخابات الرئاسية تجنبا لهيمنة المحافظين على هذه المؤسسة التي تبت في مسائل رئيسية تهم المجتمع مثل الاجهاض وحق حيازة السلاح.

وفي حال صادق مجلس الشيوخ على خيار ترامب سيقتصر وجود الليبراليين في هذه المؤسسة على ثلاثة قضاة من أصل تسعة.

"أنا جدار بين الحلم الأمريكي والفوضى"

وقد يؤمن خيار كوني باريت الكاثوليكية المتدينة ذات الـ48 عاما وأم سبعة أطفال والمعارضة للإجهاض أصوات ناخبين محافظين متدينين استند إليهم ترامب كثيرا لانتخابه قبل أربع سنوات.

وكانت مجموعة "أكاونتبل يو إس" ذات الميول اليسارية قد علّقت قبل إعلان ترامب خياره على لسان رئيسها كايل هيريغ "لقد أثبتت باريت مرارا أن حماية الشركات، وليس الأشخاص، هي أولى أولوياتها".

وقال السناتور الديمقراطي ديك دوربين في تصريح لتلفزيون "سي إن إن" إنه "باعتبار أن هذه المرشحة للمحكمة العليا يمكن أن تخدم لثلاثين عاما، فإنه من المخزي أن يسعوا إلى إقرارها في أقل من 30 يوما". 

ووفق استطلاع مشترك بين "واشنطن بوست" و"أي بي سي بول"، تعارض أغلبية الأميركيين (57 بالمئة مقابل 38 بالمئة) حسم المسألة قبل الانتخابات. 

وكانت تقارير أفادت بإمكان رسو خيار ترامب على مرشحة ثانية هي باربرا لاغوا المولودة قبل 52 عاما في فلوريدا في عائلة فرت من نظام فيدل كاسترو الشيوعي في كوبا. وهي كانت لتشكل ورقة انتخابية رابحة لدونالد ترامب في هذه الولاية الواقعة في جنوب شرق البلاد والتي قد يساهم ناخبوها في حسم نتيجة الانتخابات.

وكان ترامب قال عنها إنها "امرأة رائعة ومن أصول أمريكية لاتينية" لكنه أشار مساء الجمعة إلى أنه لم يلتقها شخصيا.

ورغم المعارضة الديمقراطية القوية، يعتزم مجلس الشيوخ التصويت على هذا التعيين قبل الانتخابات الرئاسية المقررة في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.

وفي أحد التجمعات الانتخابية الجمعة في فلوريدا حيث يعتبر تصويت الأمريكيين من أصل لاتيني مهما جدا، قال ترامب إن منافسه الديمقراطي جو بايدن كان "سيئا جدا بالنسبة إليهم".

وأضاف "أنا جدار بين الحلم الأمريكي والفوضى".

وفي وقت لاحق في جورجيا، أصر على أنه كرئيس، تجاوز وعوده للأمريكيين من أصل أفريقي.

وقال "لقد فعلت من أجل مجتمع السود في 47 شهرا... أكثر مما فعله جو بايدن في 47 عاما" في إشارة إلى القوانين الصارمة المرتبطة بالجرائم التي أقرت في التسعينات والتي يقول العديد من الخبراء إنها أدت إلى ارتفاع معدلات سجن الأميركيين السود.

وفي مؤشر إلى التوتر السياسي الحاصل، ارتفعت صيحات الاستهجان عندما أتى ترامب ليلقي النظرة الأخيرة على جثمان روث بادر غينسبرغ المسجى عند مدخل المحكمة العليا.

"القاضية غينسبرغ طبعت التاريخ اليوم للمرة الأخيرة"

وبعد أسبوع على وفاة القاضية غينسبرغ أقيمت في مبنى الكابيتول مراسم وداع رسمية لهذه الشخصية التي رحلت عن عمر 87 عاما، بحضور بايدن وكامالا هاريس التي اختارها نائبة له.

وغرد بايدن الذي كان نائبا للرئيس في عهد باراك أوباما "القاضية غينسبرغ طبعت التاريخ اليوم للمرة الأخيرة".

فهي أول امرأة تحصل على شرف هذه المراسم الرسمية في الكابيتول.

وستوارى غينسبرغ الثرى الأسبوع المقبل في مراسم عائلية في مقبرة أرلينغتون قرب واشنطن.

وغادر نعشها الملفوف بالعلم الأمريكي مبنى الكابيتول وسط ثلة شرف مؤلفة بغالبيتها من نساء جمهوريات وديمقراطيات.

فرانس24/ أ ف ب 

                  

   

                  

   

                  

   

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.