تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طرفا المواجهات في ناغورني قره باغ يتحدثان عن تكبيد الآخر خسائر فادحة

صاروخ سقط دون أن ينفجر على طريق قرب مدينة ترتار، خلال اشتباكات بين الانفصاليين الأرمن والقوات الأذربيجانية حول ناغورني قره باغ، في 28 أيلول/سبتمبر 2020
صاروخ سقط دون أن ينفجر على طريق قرب مدينة ترتار، خلال اشتباكات بين الانفصاليين الأرمن والقوات الأذربيجانية حول ناغورني قره باغ، في 28 أيلول/سبتمبر 2020 توفيق باباييف ا ف ب
5 دقائق
إعلان

يريفان (أ ف ب)

أعلنت القوات الأذربيجانية من جهة والأرمنية من جهة أخرى الثلاثاء تكبيد كل منهما الجانب الآخر خسائر فادحة فيما تحتدم المعارك لليوم الثالث حول إقليم ناغورني قره باغ الانفصالي.

ولم تلق دعوات من قادة دول العالم إلى وقف الاشتباكات العنيفة التي اندلعت الأحد، آذانا صاغية لدى الخصمين اللذين كانا من جمهوريات الاتحاد السوفياتي السابق، ويتنازعان منذ عقود السيطرة على قره باغ.

ومن المقرر أن يجتمع مجلس الأمن الدولي الثلاثاء لإجراء مناقشات عاجلة حول التصعيد العسكري في الإقليم ذي الغالبية الأرمنية، وحيث أوقعت المعارك الكثيفة في الأيام الأخيرة نحو 100 قتيل وفق تقارير مؤكدة.

وأكد الجانبان الثلاثاء استمرار المعارك رغم دعوات دولية لوقف إطلاق النار.

وقال مسؤولو الدفاع الأرمنيون إن الانفصاليين في قره باغ تمكنوا من صد هجمات أذربيجانية على طول الجبهة الأمامية مؤكدين بأن "العدو تكبد خسائر بشرية فادحة".

وقالت وزارة الدفاع في يريفان إن الجيش الأذربيجاني تكبد خسائر كبيرة منذ اشتعال المواجهات، مع إسقاط نحو 50 طائرة من دون طيار وأربع مروحيات وتدمير 80 دبابة.

بدورهم نفى مسؤولو الدفاع في باكو عاصمة أذربيجان، تقارير المقاتلين الانفصاليين التي ذكرت بأن قوات مدعومة من أرمينيا استعادت السيطرة على مناطق في قره باغ كانت قد خسرتها في معارك الأحد.

وقالوا إن "معارك ضارية" استمرت حتى ساعة مبكرة الثلاثاء وبأن جيشهم تصدى لهجوم أرمني مضاد، ودمر "قافلة أرمنية مؤللة ووحدة مدفعية"، وفي وقت لاحق فوج مشاة تسانده عربات عسكرية بأكمله.

وقال مسؤولون في باكو إن القوات الأذربيجانية "واصلت هجوما على مدينة فيزولي ودمرت اربع دبابات للعدو وآلية مدرعة وقتلت عشرة جنود".

وأضافت أن "العدو ... طلب مساعدة لإجلاء جثث وجرحى الجنود".

- جهود سلام متعثرة -

يخشى إذا ما اندلعت حرب مباشرة بين أذربيجان المسلمة وأرمينيا ذات الغالبية المسيحية أن تُستدرج إلى النزاع قوتان إقليميتان هما روسيا وتركيا اللتان تدعم كل منهما الطرف الآخر في النزاع.

وتنضوي يريفان في تحالف عسكري يضم جمهوريات سوفياتية سابقة بقيادة موسكو. ودعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى وقف القتال.

وتدعم أنقرة أذربيجان، وتُتهم بإرسال مرتزقة من شمال سوريا دعما لجيش باكو، وقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الإثنين إنه حان الوقت "لإنهاء" الخلاف الذي طال أمده حول قره باغ.

ولم تعلن أذربيجان عن أي خسائر في صفوفها، لكن الحكومة الانفصالية بثت تسجيلات من ميدان المعارك تظهر ما قالت إنها جثث جنود أذربيجانيين.

وأكد مراقب حقوق الانسان في أرمينيا أرمان تاتويان الثلاثاء وفاة مدنيَين اثنين، فيما أعلن الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف إن الخسائر في صفوف المدنيين في الجانب الأذربيجاني وصلت الثلاثاء إلى عشرة قتلى.

وحض المراقبون المجتمع الدولي على تعزيز جهود التوصل لحل سياسي.

ويعقد مجلس الأمن الدولي الثلاثاء اجتماعاً طارئاً مغلقاً يناقش فيه التطوّرات في ناغورني قره باغ وفق ما أفادت مصادر دبلوماسية وكالة فرانس برس الإثنين.

وقالت المصادر إنّ الاجتماع سيعقد قرابة الساعة 17,00 (21,00 ت غ) بطلب من بلجيكا إثر مبادرة قامت بها ألمانيا وفرنسا.

ودعت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل "بشكل عاجل إلى وقف فوري لإطلاق النار والعودة إلى طاولة المفاوضات، وفق ما أعلن المتحدث باسمها الثلاثاء، بعد محادثة لها مع كل من علييف ورئيس الوزراء الأرمني نيكول باشينيان.

وأدى إعلان الإقليم استقلاله عن أذربيجان إلى حرب في مطلع التسعينات، أودت بحياة نحو 30 ألف شخص.

وتطالب أذربيجان، البلد الناطق بأحد فروع اللغة التركية وذو الغالبية الشيعية، باستعادة السيطرة على الإقليم الجبلي الذي لم يعترف المجتمع الدولي، ولا حتى أرمينيا، بانفصاله عن باكو عام 1991.

وأعلنت أرمينيا وقره باغ الأحد الأحكام العرفية والتعبئة العسكرية، فيما فرضت أذربيجان الأحكام العسكرية ومنعت التجول في مدن كبرى.

والمحادثات الهادفة لتسوية النزاع، والتي بدأت مع تفكك الاتحاد السوفياتي في 1991، متعثرة بشكل كبير منذ اتفاقية لوقف إطلاق النار عام 1994.

وبذلت فرنسا وروسيا والولايات المتحدة جهود وساطة ضمن "مجموعة مينسك"، لكن آخر واكبر تلك المساعي باءت بالفشل في 2010.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.