ناغورني قره باغ: مجلس الأمن يدعو أرمينيا وأذربيجان لوقف المعارك والعودة للمفاوضات

صورة نشرتها وزارة الدفاع الأرمينية للقتال مع القوات الأذربيجانية في منطقة ناغورني قره باغ. 29 سبتمبر/أيلول 2020.
صورة نشرتها وزارة الدفاع الأرمينية للقتال مع القوات الأذربيجانية في منطقة ناغورني قره باغ. 29 سبتمبر/أيلول 2020. © رويترز.

حث مجلس الأمن الدولي بإجماع أعضائه مساء الثلاثاء كلا من أرمينيا وأذربيجان على وقف المعارك في إقليم ناغورني قره باغ المتنازع عليه، والعودة إلى طاولة الحوار. في المقابل، رفض رئيس الوزراء الأرمني نيكول باشينيان الأربعاء إجراء مفاوضات حاليا، أو نشر قوات دولية لحفظ السلام أو قوات روسية. ويخوض الطرفان منذ الأحد معارك دامية هي الأعنف منذ 2016 أوقعت نحو مئة قتيل.

إعلان

دعا مجلس الأمن الدولي في بيان صدر مساء الثلاثاء بإجماع أعضائه إلى وقف فوري للمعارك المستمرة لليوم الثالث في إقليم ناغورني قره باغ، المتنازع عليه بين أذربيجان وقوات انفصالية تدعمها أرمينيا.

وعبر أعضاء المجلس في البيان عن "دعمهم لدعوة الأمين العام الجانبين لوقف القتال على الفور، وتهدئة التوترات والعودة بدون تأخير إلى مفاوضات بناءة".

وجاء البيان الرئاسي في ختام اجتماع طارئ عقده المجلس تلبية لطلب الدول الأوروبية الأعضاء فيه وهي بلجيكا وإستونيا وألمانيا وفرنسا وبريطانيا.

أرمينيا ترفض أي تدخل خارجي

واعتبر رئيس الوزراء الأرمني نيكول باشينيان الأربعاء أن فكرة إجراء محادثات مع أذربيجان تحت إشراف روسيا سابقة لأوانها، وذلك في اليوم الرابع من المواجهات الدامية في ناغورني قره باغ.

وصرح باشينيان لوسائل إعلام روسية حسب وكالة إنترفاكس "من غير المناسب الحديث عن قمة بين أرمينيا وأذربيجان وروسيا فيما لا تزال معارك عنيفة جارية" معتبرا أنه "من أجل إجراء مفاوضات، يجب أن تكون الأجواء والظروف مناسبة".

كما قال المسؤول الأرمني إن بلاده "في هذه المرحلة" لا تعتزم طلب تدخل في النزاع من جانب تحالف عسكري بقيادة روسيا، هو معاهدة الأمن المشترك التي تضم العديد من الجمهوريات السوفياتية السابقة ومن بينها أرمينيا.

ونقلت وكالات أنباء روسية عن باشينيان قوله إن بلاده لا تدرس نشر قوات حفظ سلام في الإقليم المتنازع عليه.

04:30

تحركات عسكرية على خط التماس

هذا، وتضمن البيان أن أعضاء المجلس "يدينون بشدة استخدام القوة، ويأسفون للخسائر في الأرواح والخسائر البشرية في صفوف المدنيين". وأعرب أعضاء مجلس الأمن "عن قلقهم إزاء التقارير بشأن أعمال عسكرية واسعة النطاق على طول خط التماس" في الإقليم.

وفي نهاية البيان "أعرب أعضاء مجلس الأمن عن دعمهم الكامل للدور المركزي للرؤساء المشاركين لمجموعة مينسك (الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا) التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، وحثوا الجانبين على العمل الوثيق معهم من أجل استئناف الحوار بصورة عاجلة وبدون شروط مسبقة".

وذكر دبلوماسيون أن البيان الذي أقره المجلس بعد اجتماع استمر نحو ساعة، قد اقترحه الرؤساء المشاركون الثلاثة لمجموعة مينسك، مما سهل اعتماده.

نحو مئة قتيل

ومنذ الأحد، تخوض القوات الانفصالية في جيب ناغورني قره باغ المدعومة سياسيا وعسكريا واقتصاديا من أرمينيا، والقوات الأذربيجانية، معارك دموية هي الأعنف في المنطقة منذ 2016.

والثلاثاء، قالت السلطات الأرمينية إن طائرة حربية تركية قد أسقطت إحدى مقاتلاتها في معارك عنيفة مع أذربيجان، وهو ما نفته بشدة أنقرة حليفة باكو.

ولم تستجب أرمينيا وأذربيجان للدعوات الدولية المطالبة بوقف لإطلاق النار حول قره باغ، الإقليم ذي الغالبية الأرمنية الذي أعلن انفصاله عن أذربيجان في تسعينات القرن الماضي. وتقول كل منهما إنها كبدت الأخرى خسائر فادحة.

ويخوض الطرفان منذ عقود نزاعا حول قره باغ، وقد حملت كل جهة للجهة المقابلة مسؤولية تأجيج الاشتباكات العنيفة الأخيرة والتي أوقعت إلى حد الآن نحو مئة قتيل.

 

فرانس24/ أ ف ب/ رويترز

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم