نافالني يقول إنه "لن يعطي بوتين هدية عدم العودة إلى روسيا"

برلين (أ ف ب) –

إعلان

تعهد المعارض البارز للكرملين أليكسي نافالني العودة إلى روسيا فور تعافيه تماما من التسميم الذي تعرض له، وذلك في أول مقابلة معه تنشر منذ مغادرته المستشفى الألماني حيث تلقى العلاج.

وقال نافالني إن "عدم العودة يعني أن بوتين حقق هدفه. ومهتمي الآن أن أبقى كما أنا، شخصا لا يخاف" وذلك في مقابلة مع مجلة در شبيغل الأسبوعية هي الأولى له مع وسائل إعلام منذ تسميمه في آب/اغسطس.

وقال "لن أعطي بوتين هدية عدم العودة إلى روسيا" مضيفا "مهمتي الآن التعافي في أسرع وقت كي اتمكن من العودة".

في المقابلة التي استغرقت ساعتين تقريبا، روى المعارض البالغ من العمر 44 عاما، تفاصيل مروعة حول إغمائه على متن الرحلة من تومسك إلى موسكو، بعد أن تعرض للتسميم بواسطة سمّ الأعصاب نوفيتشوك الذي يعود تطويره إلى الحقبة السوفياتية، بحسب ما أعلنت ألمانيا ودول غربية.

وقال إنه أبلغ طاقم الطائرة بأنه تعرض للتسميم قبل أن يسقط أرضا.

وتابع "ثم سمعت أصواتا أخذت تخفت وامرأة تقول: لا تصب بالإغماء الآن. ثم انتهى الأمر. أدركت بأني مت. ولاحقا فقط أدركت بأنني كنت على خطأ".

ورغم تجربته المروعة قال إنه سيواصل نشاطه لدى عودته إلى روسيا.

وقال "سأستمر في التنقل في كافة مناطق روسيا، وأنزل في فنادق وأشرب المياه الموجودة في الغرف. ما الذي يمكنني القيام به بخلاف ذلك؟ لا يستطيع أحد القيام بالكثير من الأمور لمواجهة قتلة بوتين الخفيين".

ويقيم نافالني في الوقت الحالي مع زوجته وابنه في برلين حيث يواصل تعافيه الطويل.

وقال "اتنزه في الحديقة صباحا، هذه مهمتي، ثم أقوم ببعض التمارين مع طبيبي، ثم في المساء أمشي مجددا".

وهو يخضع أيضا لتمارين "لتحسين تنسيق الحركة، كي تتحرك اليدان في نفس الاتجاه مثل العينين".

نقل نافالني إلى برلين للعلاج بعد إصابته بالإغماء في آب/اغسطس على متن طائرة متجهة من سيبيريا إلى موسكو، قادما من رحلة شارك خلالها في حملة دعم لمرشحي المعارضة في انتخابات محلية.

وخرج المعارض قبل ما يزيد عن أسبوع من مستشفى في برلين حيث تلقى العلاج.

وأعلنت ألمانيا التي تتولى الرئاسة الدورية الاتحاد الأوروبي أن اختبارات السموم التي أجريت له أظهرت وجود سمّ نوفيتشوك الذي يدخل في استخدامات عسكرية.

وأكدت فرنسا والسويد بشكل مستقل نتائج التقرير الألماني.

ونفى الكرملين الاتهامات بضلوعه في الحادثة واتهم قادة دول غربية بإطلاق حملة تضليل بشأن مرض المعارض.

وأشار من جانبه إلى اختبارات أجراها أطباء روس عالجوا نافالني في البدء، ولم تكشف عن مواد سمية.