تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السعودية تسمح بأداء العمرة تدريجيا مع الالتزام بإجراءات وقائية صارمة

تظهر صورة مطبوعة قدمتها وزارة الإعلام السعودية أعضاء من طاقم الحج يتفقدون الاستعدادات حول الكعبة في المسجد الحرام في مكة المكرمة، في 26 يوليو/ تموز 2020
تظهر صورة مطبوعة قدمتها وزارة الإعلام السعودية أعضاء من طاقم الحج يتفقدون الاستعدادات حول الكعبة في المسجد الحرام في مكة المكرمة، في 26 يوليو/ تموز 2020 © أ ف ب
5 دقائق

بعد تعليق مناسك العمرة في مطلع مارس/آذار في إطار إجراءات احترازية للحدّ من تفشّي فيروس كورونا، قررت السعودية استئناف هذه المناسك  تدريجيا في مكة المكرمة. وفي خطوة أولى، سيؤدي العمرة 6 آلاف معتمر من المواطنين والمقيمين في داخل المملكة في اليوم. ثم سيزيد عدد المعتمرين تدريجيا وسيسمح بدخول المصلين القادمين من الخارج مع الالتزام بإجراءات وقاية صارمة لتفادي الإصابة بالفيروس.

إعلان

في ظل إجراءات وقائية غير مسبوقة يخيم عليها شبح فيروس كورونا، تستأنف السعودية الأحد أداء العمرة تدريجيا في مكة المكرمة بعد تعليقها في مارس/آذار الماضي لوقف تفشي الوباء.

وكانت وزارة الداخلية السعودية قد أعلنت في 23 من سبتمبر/أيلول الماضي أنها ستسمح بأداء العمرة للمواطنين والمقيمين في داخل المملكة في 4 أكتوبر/تشرين الأول، وبعده بشهر للمعتمرين والزوار من خارجها.

للمزيد: كعبة ممنوع لمسها وجمرات معقمة.. بدء مناسك الحج في ظروف استثنائية بسبب فيروس كورونا

وفي خطوة أولى، سيؤدي العمرة 6 آلاف معتمر في اليوم.

وصرح وزير الحج والعمرة محمد بنتن لقناة الإخبارية التلفزيونية السعودية الأحد أنه "في المرحلة الأولى سيكون أداء العمرة دقيقا وخلال فترة محددة" مشيرا إلى أن المعتمرين "سيتم تقسيمهم على مجموعات للدخول إلى المسجد الحرام".

وفي 18 من أكتوبر/تشرين الأول، سيُزاد عدد المعتمرين من المواطنين والمقيمين داخل المملكة ليصبح نحو 15 ألف معتمر، وسيسمح بدخول 40 ألف مصل إلى الحرم المكي لأداء الصلاة.

وفي الأول من نوفمبر/تشرين الثاني، سيسمح للقادمين من الخارج بالدخول، وسيتم رفع الطاقة الاستيعابية لتصبح 20 ألف معتمر في اليوم ويسمح لـ60 ألف شخص بأداء الصلاة في الحرم.

وستقرر وزارة الصحة السعودية الدول التي يمكن القدوم منها بناء على عدم وجود مخاطر صحية تتعلق بفيروس كورونا.

وكانت وزارة الداخلية السعودية قد أوضحت أن القرار قد اتّخذ "استجابة لتطلّع كثير من المسلمين في الداخل والخارج لأداء مناسك العمرة والزيارة".

وأكدت الوزارة أن المرحلة الرابعة لن تبدأ سوى "عندما تقرّر الجهة المختصّة زوال مخاطر الجائحة" وحينئذ سترفع النسبة إلى 100% من "الطاقة الاستيعابية الطبيعية" للحرمين الشريفين.

وعلَّقت المملكة "مؤقتا" في مطلع مارس/آذار أداء مناسك العمرة في إطار إجراءات احترازية غير مسبوقة اتّخذتها للحدّ من تفشّي الجائحة.

تطبيقات ذكية 

ويتوجب على الراغبين بأداء العمرة تقديم طلب عبر تطبيقين على الهواتف الذكية. أولها تطبيق "توكلنا" للتأكد من خلو المتقدمين من فيروس كورونا. وتطبيق آخر هو "اعتمرنا" لتسجيل البيانات واختيار موعد لأداء العمرة أو أداء الصلاة ومن ثم الحصول على تصريح يسمح بأداء العمرة.

وأفادت وكالة الأنباء السعودية أن الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي اتخذت "العديد من الإجراءات الاحترازية".

وسيتم تعقيم المسجد الحرام عشر مرات يوميا، وتعقيمه قبل دخول كل فوج وبعد خروجه منه.

وسيمنع أيضا الوصول إلى الكعبة والحجر الأسود.

وسيتم أيضا "تجهيز أماكن مخصصة للعزل في حال ظهور أعراض فيروس كورونا" على أحد المعتمرين.

وسيرافق كل مجموعة مرافق صحي وسيتم تخصيص فرق طبية.

بالإضافة إلى ذلك، شملت الإجراءات الاحترازية غير المسبوقة فريضة الحج التي اقتصر أداؤها هذا العام على حوالي 10 آلاف حاج، جميعهم من داخل المملكة، في حين شهد العام الماضي أداء حوالي 2,5 مليون حاج الفريضة.

وسعت المملكة إلى احتواء تفشي فيروس كورونا. وسجلت حتى الآن أكثر من 335 ألف إصابة بالفيروس، وأكثر من 4700 حالة وفاة.

وتجني السعودية في العادة مليارات الدولارات سنويا من السياحة الدينية.

وغالبا ما يمثّل هذا الحدث تحديًا لوجستيا ضخما حيث تكتظ الحشود الضخمة في الأماكن المقدسة الصغيرة نسبيا مما يجعل الحاضرين عرضة للعدوى.

وتعتبر السياحة الدينية حيوية بالنسبة لجهود السعودية في وقف الارتهان للنفط وتطوير مصادر دخل بديلة، إذ تساهم في ضخ 12 مليار دولار في الاقتصاد كل عام، وفقا لأرقام حكومية.

وتسعى "رؤية 2030" التي يقودها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان إلى وقف اعتماد اقتصاد المملكة، أكبر مصدّر للخام في العالم، كليا على النفط.

وتأمل الحكومة في استقبال 30 مليون حاج سنويا بحلول عام 2030.

 

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.