تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كبير المفاوضين الأوروبيين يحذر من خلافات مستمرة في غاية الأهمية حول اتفاق ما بعد بريكسيت

كبير المفاوضين الأوروبيين ميشال بارنييه. 02/10/2020 - بروكسل
كبير المفاوضين الأوروبيين ميشال بارنييه. 02/10/2020 - بروكسل © رويترز
7 دقائق

لا يزال الغموض سيد الموقف فيما يتعلق بالتوصل إلى اتفاق حول بريكسيت بين كل من بريطانيا والاتحاد الأوروبي. فقد لفت كبير المفاوضين عن الاتحاد ميشال بارنييه الجمعة إلى خلافات جدية لا تزال قائمة مع بريطانيا يعتبرها الاتحاد "غاية في الأهمية". وكانت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل قد اعتبرت أن التحدث عن تقدم في المفاوضات ليس أمرا بديهيا.

إعلان

حذّر كبير المفاوضين عن الاتحاد الأوروبي ميشال بارنييه الجمعة من خلافات جدية لا تزال قائمة مع بريطانيا في آخر جولة من المحادثات التجارية لمرحلة ما بعد بريكسيت.

وأشار بارنييه إلى أنه بعد أربعة أيام من المفاوضات في بروكسل، لا تزال هناك "أوجه اختلاف مستمرة وجدية حيال أمور تعد غاية في الأهمية بالنسبة للاتحاد الأوروبي".

"ميركل: الأيام المقبلة ستكون حاسمة"

إلى ذلك، دعت بروكسل إلى "تكثيف" المفاوضات مع لندن عشية قمة مهمة عبر تقنية الفيديو تجمع رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إلى رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون.

وسيتحادث المسؤولان بعد ظهر السبت لإجراء "تقييم للمفاوضات" ومناقشة "المراحل المقبلة"، وفق ما أعلن الجانبان.

وأشارت فون دير لاين في ختام قمة أوروبية استعرضت خلالها الأوضاع مع القادة الأوروبيين، إلى أنه "ينبغي علينا تكثيف المفاوضات. الأمر يستحق العمل بجدية". وتابعت "الوقت ينفذ منا"، من دون الإشارة تفصيلا إلى ما تنتظره من رئيس الوزراء البريطاني.

من جهتها، شددت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل على أن الأيام المقبلة ستكون حاسمة. وأضافت: "طالما أن المفاوضات مستمرة، فأنا متفائلة، ولكن لا يمكنني الحديث عن تقدم كما لو أنه بديهي".

وسيستعرض المسؤولان ملف ما بعد بريكسيت بعد أسبوع جديد من المفاوضات التجارية في بروكسل بين المفاوض الأوروبي ميشال بارنييه ونظيره البريطاني ديفيد فروست. والتقى الرجلان مجددا صباح الجمعة.

"مأزق حول الصيد"

ولا تزال المباحثات متوقفة عند عدة ملفات حساسة على غرار كيفية إدارة الاتفاق المرتقب، أو أيضا السؤال الأزلي حول الضمانات التي يطالب بها الاتحاد الأوروبي خاصة في مسألة المساعدات الحكومية لتجنب انبثاق اقتصاد غير منتظم عند الضفة الأخرى من المانش بمقدوره فرض منافسة غير منصفة.

وينبغي أيضا التوصل إلى اتفاق يرعى مسألة الصيد الشائكة وبالغة الأهمية لعدد من الدول الأعضاء في الاتحاد كفرنسا وإسبانيا والدانمارك وبلجيكا وحتى هولندا. وترغب هذه الدول في إبقاء الوضع على ما هو عليه لناحية قدرة صياديها على بلوغ المياه البريطانية الثرية.

وأشارت فون دير لاين إلى أن "مسألة الصيد صعبة جدا". وأضافت "أحرزنا تقدما في عدة مجالات، ولكن طبعا إن المسائل الأكثر صعوبة لا تزال مفتوحة، بخاصة مسألة الصيد". وشددت على أنه "من الجيد التوصل إلى اتفاق، ولكن ليس بأي ثمن".

"المسار القانوني ضد لندن من قبل بروكسل"

في الضفة البريطانية، يأمل المفاوضون عبور "نفق" المفاوضات سريعا. إلا أن مصدرا أوروبيا قال "ينبغي التروي لا شيء يؤشر إلى أننا فيه".

ولا يبدو أن المساعي إلى الانتهاء من المفاوضات التجارية قد تأثرت الخميس بإطلاق بروكسل مسارا قانونيا ضد سعي الحكومة البريطانية لإلغاء أجزاء من اتفاقية بريكسيت.

وقد أمهل الأوروبيون بريطانيا حتى نهاية أيلول/سبتمبر، أي الأربعاء، للتخلي عن النص، الذي يعد انتهاكا للقانون الدولي. ويمكن للإجراء أن يُرفع إلى محكمة العدل الأوروبية التي قد تفرض غرامات أو قيود على بريطانيا.

وينتهك مشروع القانون الذي صادق عليه النواب البريطانيون الثلاثاء وبات على مجلس اللوردات المصادقة عليه، التزامات تعهدت بها بريطانيا متعلقة بإيرلندا الشمالية، وتهدف إلى تجنب إعادة إنشاء حدود مادية بين جمهورية إيرلندا، العضو في الاتحاد الأوروبي، والمقاطعة البريطانية، وهو أمر يعد الضمان الأساسي لاستمرار السلام في الجزيرة.

والجمعة، حذر مبعوث الرئيس الأمريكي لإيرلندا الشمالية ميك مولفاني من أن المشروع البريطاني قد يهدد السلام والمفاوضات التجارية بين لندن وواشنطن، في موقف يتلاقى مع ما يدعو إليه الديمقراطيون في نهاية المطاف، وهو حماية السلام في إيرلندا الشمالية.

"ماذا في حال تعثر المفاوضات؟"

وخرجت المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي في 31 كانون الثاني/يناير، ولكنها لا تزال خاضعة إلى القوانين الأوروبية حتى 31 كانون الأول/ديسمبر، في فترة انتقالية تأمل خلالها لندن وبروكسل التوصل إلى اتفاق تجاري يرعى العلاقة المستقبلية.

وفي حال عدم التوصل إلى اتفاق، فإن قطيعة حادة ستعصف بالتبادلات بين الطرفين، مزعزعة في شكل إضافي اقتصادات تعاني حاليا من تداعيات الأزمة الوبائية.

وتستمر المحادثات ضمن جدول زمني مضغوط. فبوريس جونسون حدد تاريخ 15 تشرين الأول/أكتوبر، اليوم المصادف لموعد عقد قمة أوروبية في بروكسل، كمهلة قصوى للتوصل إلى اتفاق. إلا أن الأوروبيين يعتمدون نهاية الشهر الحالي كمهلة أخيرة.

فرانس24/أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.