فيروس كورونا يتسبب بأكثر من مئة ألف وفاة في الهند ثاني أكبر دول العالم من حيث عدد السكان

اختبار Covid-19 في نيودلهي ، 28 سبتمبر/أيلول 2020 في الهند.
اختبار Covid-19 في نيودلهي ، 28 سبتمبر/أيلول 2020 في الهند. © أ ف ب

أفادت أرقام رسمية هندية بأن حصيلة الوفيات الناجمة عن فيروس كورونا بلغت 100,842 شخص لتصبح الهند ثالث أكثر دولة سجلت وفيات في العالم بسبب هذا الفيروس بعد الولايات المتحدة والبرازيل. سجلت الهند ذات 1,3 مليار نسمة 6,47 مليون إصابة، وتجرى نحو مليون اختبار يوميا في هذا البلد إلا أن نسبة السكان الذين يخضعون للفحوص أقل بكثير من دول أخرى عديدة.

إعلان

تجاوز عدد الوفيات الناجمة عن فيروس كورونا في الهند مئة ألف السبت، بحسب الأرقام الرسمية، في وقت يتواصل تفشي الوباء في ثاني أكبر دول العالم من حيث عدد السكان.

وأظهرت أرقام وزارة الصحة أن ما مجموعه 100,842 شخصا توفوا حتى الآن جراء الفيروس في البلاد، ما يجعل الهند ثالث دولة لناحية عدد الوفيات المرتبطة بكوفيد-19 في العالم بعد الولايات المتحدة والبرازيل.

وعلى صعيد الإصابات، سجّلت الهند 6,47 مليون إصابة فيما يبدو أنها ستتجاوز الولايات المتحدة خلال أسابيع لتصبح البلد الذي أعلن أعلى عدد من الإصابات.

لكن عدد سكان الهند (1,3 مليار نسمة) أكبر بأربع مرّات من عدد سكان الولايات المتحدة التي سجّلت عدد وفيات أعلى بمرّتين، وهو أمر يثير الشكوك حيال الأرقام الرسمية الصادرة عن الهند.

وقال الخبير في علم الأوبئة تي. جاكوب جون "لا نعرف إلى أي درجة يمكن الاعتماد على معدلات الوفيات الصادرة عن الهند".

وأضاف "لا تملك الهند نظام مراقبة للصحة العامة يسجّل بشكل فوري كل الأحداث والوفيات المرتبطة بالأمراض".

وعلى الرغم من إجرائها نحو مليون فحص كل يوم، تعد نسبة السكان في الهند الذين يخضعون لفحوص كوفيد-19 أقل بكثير من دول أخرى عديدة.

وعلى سبيل المثال، أجرت الولايات المتحدة فحوصا لعدد أشخاص أعلى نسبيا بخمس مرّات من العدد الذي خضع لفحوص كوفيد-19 في الهند.

كما تشير سلسلة دراسات تقيس الأجسام المضادة للفيروس لدى سكان الهند إلى أن العدد الفعلي للمصابين أعلى بكثير من الأرقام الرسمية.

والثلاثاء، نشرت أبرز وكالة تتولى ملف الوباء في الهند إحصاء يكشف أن أكثر من 60 مليون شخص (أي ما يعادل عشرة أضعاف الرقم الرسمي) ربما أصيبوا بالفيروس.

رفع تدابير الإغلاق

في الوقت ذاته، تمضي حكومة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي قدما في فتح ثالث أكبر اقتصاد في آسيا على الرغم من ارتفاع عدد الإصابات.

ولم تفشل تدابير الإغلاق المشددة التي فرضت في مارس/آذار بوقف تفشي الوباء فحسب، بل تسببت بمعاناة لملايين السكان الذين وجدوا أنفسهم فجأة عاطلين عن العمل.

وانكمش الاقتصاد الهندي الذي كان يعاني حتى قبل تفشي الوباء، بنسبة 24 في المئة في الربع الماضي من العام، في تراجع يعد بين الأشد لأي اقتصاد كبير في العالم.

ولا يزال تعليق رحلات الطيران التجارية مستمرا بالرغم من أنه تم السماح بتشغيل خدمات محدودة، خصوصا تلك التي تتيح للمواطنين العودة إلى البلاد.

أما القطارات والرحلات الجوية الداخلية والأسواق والمطاعم، فأعيد فتحها وسمح لها باستئناف خدماتها مع مراعاة بعض القيود.

وأكدت الحكومة الأربعاء أنه سيعاد فتح كل المدارس إضافة إلى دور السينما وحمامات السباحة لكن بشروط.

وستسمح ولاية أوتار براديش التي تعد مئتي مليون نسمة، بالمناسبات الدينية اعتبارا من 15 أكتوبر/تشرين الأول، ما يفسح المجال أمام تنظيم تجمّعات كبيرة في موسم الأعياد الهندية المقبل.

وستسمح ولاية بيهار لناخبيها البالغ عددهم 70 مليونا الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات المقبلة التي ستكون الأكبر على صعيد العالم منذ بدأ الوباء.

على صعيد متصل، أشار ديلدار سينغ رانا (57 عاما) إلى أن قطاع الضيافة الذي يعمل فيه شهد "دمارا" ولا بديل عن إعادة فتحه رغم الأخطار الصحية.

وقال "الفيروس يتفشى... لكننا نخشى أن نخسر أمام منافسينا الأكثر ثراء ولذا علينا الخروج وإطلاق أعمالنا التجارية".

 

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم