تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حزن وفخر مع تعرض عاصمة قره باغ للقصف

3 دقائق
إعلان

ستيباناكرت (أذربيجان) (أ ف ب)

وقام البعض بتنظيف الزجاج المتساقط من النوافذ المحطمة وإزالة الركام الناجم عن انهيار أجزاء من منازلهم، فيما قرر آخرون حزم امتعتهم للمغادرة.

وتعرضت المدينة التي يبلغ عدد سكانها 50 ألف نسمة لقصف مدفعي كثيف وإطلاق صواريخ الجمعة للمرة الأولى منذ تحول النزاع بين أرمينيا وأذربيجان حول قره باغ، إلى مواجهة ضارية الأحد.

تقع ستيباناكرت، حيث مقر حكومة قره باغ الانفصالية الأرمنية على بعد بضع عشرات الكيلومترات من خط المواجهة ولكنّها في مرمى نيران القوات الأذربيجانية.

بدورها، اتهمت أذربيجان القوات الأرمنية بقصف مدنها خلال القتال الذي أودى حتى الآن بحياة أكثر من 240 شخصا بينهم أكثر من 30 مدنياً من الجانبين.

في جزء من ستيباناكرت، أصيب صف من المباني السكنية المكونة من ثلاثة طوابق، وتحطمت النوافذ وسقطت أجزاء من الأسطح.

وبينما عكف بعض السكان على بدء عملية التنظيف، كان آخرون يحملون أمتعتهم ويهمون للمغادرة.

وظهرت بركة من الدم بين سيارتين متضررتين. وقال نيلسون أداميان، وهو كهربائي يبلغ من العمر 65 عاما، لوكالة فرانس برس خارج مبناه المدمر "غادرت منزلي وبعد خمس أو عشر دقائق سمع دوي قوي. لحسن الحظ لم يكن هناك أحد في المنزل".

وتابع "هذا مصدر حزن كبير لمجتمعنا ولشعبنا. لكننا سندافع عن حريتنا وسنظل أحرارا دائما".

-طائرات مسيّرة فوق الرؤوس-

وقال أرتاك بيغلاريان، أمين المظالم في المنطقة، إن شخصا واحدا على الأقل قتل في غارات الجمعة وأصيب 11 شخصا.

وأبلغ مسؤول آخر في ناغورني قراه باغ، غريغوري مارتيروسيان، الصحافيين أنّ "مباني عامة ومنازل وبنى تحتية تضررت" إثر الهجمات، لكن ما من نية بعد لإخلاء المدينة.

وقال مسؤولون إن أحد المباني الأكثر تضررا كان مقر وزارة الطوارئ، المسؤولة عن خدمات الإنقاذ ومكافحة الحرائق.

وأوضح بيغلاريان أنّ "أذربيجان تواصل استهداف البنية التحتية المدنية".

وصرّح أرمين مراديان، وزير الصحة الأرمني السابق الذي يعمل كطبيب متطوع في المنطقة المتنازع عليها، أنّ الكثير من المدنيين يعالجون من إصاباتهم بشظايا.

وقال إن المنطقة تعاني من شح الموارد وتحتاج إلى المزيد من الإمدادات الطبية والأطباء.

وتحلق الطائرات المسيّرة فوق المدينة منذ أيام، مصدرة أزيزا مميزا يمكن سماعه كل ليلة.

وتم إطفاء الإنارة العامة في الشوارع ويحرص السكان على إحكام إغلاق الستائر لتجنب أن يخرج الضوء من منازلهم.

وتنطلق صفارات الإنذار عدة مرات خلال اليوم، ما يدفع السكان إلى الاندفاع للاختباء في الملاجئ.

لكن في حين غادر بعض السكان مدينتهم، لم يكن جميع سكان ستيباناكرت في حالة ذعر بسبب الاشتباكات.

وقال أحد السكان ويدعى أركادي "هناك قصف وتفجيرات .. اعتدنا على ذلك"، وأضاف الرجل البالغ 66 عاما "ستكون هناك خسائر، الحرب حرب".

لكنّه تابع بنبرة قوية "لسنا خائفين فنحن نتمتع بالعزة".

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.